FacebookTwitterGoogle Bookmarks

كل فتاوى "داعش" عن المسيحيين تُحرض على قتلهم

05 تشرين2/نوفمبر 2018

بيت نهرين- عن الشرق الأوسط: انتهت دراسة أصدرها "المؤشر العالمي للفتوى" الى أن 100 في المائة من أحكام الفتاوى التي يصدرها تنظيم داعش الإرهابي بشأن المسيحيين تحرض على "العنف بحقهم وقتالهم".

وأشارت الدراسة الصادرة أمس عن "المؤشر العالمي للفتوى"، التابع للإفتاء المصرية، الى أن نحو 30 في المائة من إجمالي فتاوى تنظيم داعش تركز على المسيحيين، فيما دأب "التنظيم على إصدار الفتاوى المفخخة التي تحض على قتالهم، وكان من أبرزها فتوى اعتبارهم ليسوا أهل ذمة، وبالتالي يجب قتالهم وهدم كنائسهم وعدم ترميمها، وعدم توليهم مناصب داخل الدولة، وتكفير الحاكم الذي لا ينفذ هذه الأمور".

وعدّ مؤشر الإفتاء أن "الفتوى تُعد أهم سلاح للتنظيمات الإرهابية تُشهره في وجه المخالفين لهم، ليس في الرأي فقط بل في العقيدة أيضاً، والذي يرون دائماً أن الحل الوحيد لهذا المخالف هو القتل، مما يبرر قتلهم للمسلمين والمسيحيين على السواء".

كما لفتت الدراسة الى أن "60 في المائة من الفتاوى الصادرة بحق المسيحيين على مستوى العالم صدرت من قبل جهات وشخصيات غير رسمية، وكان 95 في المائة من جملة هذه الفتاوى في أغلبها مضطربة نظراً لأنها صدرت عن جهات لا تمتلك منهجاً علمياً منضبطاً، وأن القائمين عليها غير مؤهلين ولا متسلحين بالعلم الشرعي".

وبشأن "الأحكام الشرعية" التي دارت حولها فتاوى المتشددين، أظهرت الدراسة أنها تنوعت بين "تحريم" التعامل معهم (المسيحيين) في كل المعاملات بنسبة 50 في المائة من جملة الفتاوى المتشددة على مستوى العالم، وكذلك الحكم بـ"الكفر" بنسبة 20 في المائة، و20 في المائة غير جائز، و10 في المائة واجب.

وأوضح مؤشر الفتوى "استحواذ فتاوى العبادات والمعاملات على 55 في المائة من الفتاوى الصادرة بحق المسيحيين، تلاهم فتاوى الشؤون والعادات التي شكلت 15 في المائة"، وكذلك فقد كان من أبرز الفتاوى التي تسببت في تأجيج الصراع والفتنة -بحسب الدراسة- فتوى "تحريم قبول هدايا النصارى في أيام عيدهم"، و"تحريم تهنئتهم بعيدهم"، و"تحريم الأذان داخل الكنيسة"، و"النهي عن توصيل نصراني للكنيسة بالسيارة أو مساعدته"، و"النهي عن ترديد شعار الوحدة الوطنية: الهلال والصليب"، وغيرها.

وأوصت الدراسة بتوسيع "دائرة الانضباط الفقهي، وإنشاء نوافذ إعلامية بصورة أكبر للحديث عن الآيات القرآنية الخاصة بالجزية والتعامل مع غير المسلمين، وتبيان بعض الإشكاليات الفقهية التي تثير اللغط، والمفاهيم الكلاسيكية الخاطئة، مثل: المفهوم الصحيح للجهاد، وفكرة التعايش بين المجتمع المسلم وغيره، والفتاوى والأحكام التي يتخذها البعض ذريعة لبعض الأفعال الإرهابية".