FacebookTwitterGoogle Bookmarks

البرلمان الأميركي يقر مشروع مساعدة المسيحيين في العراق

03 كانون1/ديسمبر 2018

بيت نهرين- عن المدى: صوّت مجلس النواب الأميركي الثلاثاء على القرار المرقم 390 الذي يحمل عنوان "قانون إنقاذ العراق وسوريا من الإبادة الجماعية ومحاسبة مرتكبيها"، والذي يهدف الى تقديم المساعدة لأبناء الأقليات العرقية من مسيحيين وآيزيديين في العراق وسوريا ودعمهم في إعادة بناء حياتهم. وبما أن القرار قد حصل على تصويت مجلس الشيوخ أيضاً فانه سيذهب الآن الى الرئيس، دونالد ترامب، الذي أشار بأنه مستعد لتوقيعه.

مشروع القرار قدمه عضو البرلمان، كرس سمث، عن الحزب الجمهوري لولاية نيو جرسي ووافقه على ذلك مجموعة من 47 نائباً من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس. عضوة البرلمان، أنا ايشو، من الحزب الديمقراطي في كاليفورنيا كانت المناصر الأول من الحزب الديمقراطي لهذا القرار. وقد تم التصويت على مشروع القرار بالإجماع في مجلس النواب بتاريخ 27 تشرين الثاني.

قرار البرلمان الأميركي سيوفر مساعدات مالية لهذه المكونات من مسيحيين وآيزيديين وتوفير المساعدات الانسانية لهم لتمكينهم من تحقيق الاستقرار والتعافي من الظروف التي لاقوها فضلاً عن الأقليات العرقية الأخرى في المنطقة.

القرار من شأنه أن يوجه إدارة الرئيس ترامب الى تخمين احتياجات المتضررين الانسانية والاستجابة لها وتحديد المشاكل التي من الممكن أن تؤدي بالناجين منهم الى الهروب من المنطقة، وكذلك تحديد المسؤولين عن التسبب بأعمال العنف ضد الأقليات العرقية في العراق وسوريا. بالإضافة الى ذلك فان مشروع القرار سيدعم المكونات في إجرائها للتحقيقات الجنائية ضد عناصر مسلحي داعش من الذين ارتكبوا جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب في العراق، ويشجع أيضاً حكومات أجنبية أخرى للمساعدة في تحديد هويات مجرمي داعش من خلال قاعدة المعلومات الأمنية التي لديهم والمساعدة في إلقاء القبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة.

وحول تمرير مشروع القرار قال، كارل اندرسون، مدير مؤسسة نايتس أوف كولومبس، الخيرية لمساعدة المسيحيين "حقيقة إن القرار حصل على تصويتي مجلس النواب ومجلس الشيوخ بالإجماع، يظهر بأن الاستجابة الأميركية كانت فعالة جداً بالمساهمة في المساعدة وإن هناك إرادة سياسية كبيرة أيضاً نحو حماية الأقليات الدينية في الشرق الأوسط والحفاظ عليهم، بضمنهم المسيحيون والايزيديون في العراق الذين تم استهدافهم لمحوهم". وكان اندرسون قد تحدث في جلسة استماع أمام الكونغرس حول مشروع القرار.

وأضاف اندرسون بقوله "نحن نشكر عضوي البرلمان، كرس سمث، مقترح القرار وعضوة البرلمان أنا ايشو الداعمة الرئيسية للقرار لمشاركتهما وتعاونهما مع مؤسسة نايتس اوف كولومبس حول مشروع القرار المهم هذا".

وأشار عضو البرلمان، سمث، الى ان مجاميع واسعة على الأرض ساهمت في ملء الفجوة بتقديم مساعدات للناجين من تنظيم داعش، حيث وصلت لحد الآن المساعدات المقدمة من مؤسسة، جيرج أن نييد، الخيرية لمساعدة المسيحيين المحاتجين الى أكثر من 60 مليون دولار وجمعت مؤسسة، نايتس أوف كولومبس، أكثر من 20 مليون دولار استجابة لمساعدة الأقليات في المنطقة.

مطران الكنيسية الكلدانية، بشار وردة، من أربيل قال في حديث لوكالة، كاثولك نيوز CNA، المعنية بأخبار الطائفة المسيحية إنه منذ اجتياح تنظيم داعش للموصل وسهل نينوى تم القضاء على أكثر من عشر تعداد المسيحيين والايزيديين، مشيراً الى أنه رغم تحرير المناطق وانتهاء وجود داعش، فان مسيحيي العراق ما يزالون يعانون من تبعات الصراع والمعارك التي جرت في مناطقهم.

وقال المطران وردة إن كثيراً من الناس لم يتمكنوا من إعادة إعمار بيوتهم، وإن هاجس عدم توفر فرص عمل لهم يدفع الكثير منهم الى المغادرة حتى بعد تحسن الوضع الأمني. مشيراً الى أنه من أجل توفير بيئة آمنة طويلة الأجل لمسيحيي المنطقة فيتوجب أن يكون هناك تركيز على توفير فرص اقتصادية للشباب من المسيحيين.

وأضاف وردة قائلاً "أنا هنا راعي، وعلي أن أتحدث لشعبي وأخبرهم بأن الوضع آمن. ولهذا فان توفير فرص عمل وتحقيق بعض المشاريع الصغيرة للشباب سيساعدهم للبقاء والتطلع لمستقبل أفضل ضمن مناطقهم".

كثير من مسيحيي العراق هاجروا لبلدان مجاورة مثل لبنان وتركيا والأردن، وقال وردة إنه يود أن يكرس نشاطه للعمل على تشجيعهم للعودة الى العراق رغم ان هذه المهمة ستكون صعبة.