FacebookTwitterGoogle Bookmarks

اكتشاف الإنجيل من خلال الرسالة بين اللاجئين العراقيين في تركيا

07 كانون1/ديسمبر 2018

الأب باولو في دير مار موسى (أرشيفية)

بيت نهرين- عن وكالة فيدس: يُلخِّص الأخ جهاد يوسف من دير مار موسى الذي أسّسِهُ الأب اليسوعي باولو دالوليو والذي اختطف في عام 2013 في الرقة في سوريا بالحديث عن الفترة التي قضاها في تركيا بين مئات الأسر من اللاجئين المسيحيين العراقيين قائلاً: "تزدهر الكنيسة عندما تبذل ذاتها وتجفّ عندما تنغلق. تبقى الكنيسة على قيد الحياة فقط عندما تَخرُج كما يقول البابا فرانسيس. لقد كانت فترة تنشئة بالنسبة لي أكثر منها رسالة. لقد تلقّيت أكثر ممّا أعطيت".

قضى الأخ الجهاد فترتين في عام 2016 و2017 بين اللاجئين العراقيين ومنحهم المساعدة الروحية والرعوية. لقد عاشت الكنيسة العراقية نزيفاً حادّاً وهي في حالة مستمرة من الخوف. وقد فرّ العديد من المؤمنين بهدف الوصول الى أوروبا أو أمريكا الشمالية. ومع ذلك، وجد الكثيرون أنفسهم عالقين في تركيا في معظم الأحيان بانتظار الحصول على تأشيرة دخول آملين أن يعيدوا بناء حياتهم في بلد جديد.

وقد هرب مع المسيحيين الآلاف من المسلمين السنة الذين يشعرون انّهم مضطهدون من الأغلبية الشيعية. يوجد حالياً 145 ألف عراقي يعيشون في تركيا.

أمّا فيما يتعلق بالاختبار الذي عاشه الأخ يوسف في تركيا، فيقول انّه كان بالنسبة له رحلة لاكتشاف الإنجيل ويتابع: "شعرت انني غريب خصوصاً عن اللغة والسياق الاجتماعي والثقافة. انّه مرحّب بنا في سوريا كمسيحيين بينما يعاني المعمّدون في كابادوكيا من جهل الآخرين واحتقارهم أحياناً. ولا يخجل الناس من إعطاء ما يملكون رغم انّهم فقراء".

لقد استقبلت عائلاتٌ أرثوذكسية وكاثوليكية الأخ جهاد الذي بات صديقهم قبل أن يرافقهم روحياً وقد رحبوا به بحرارة. لم يكن يستفسر عمّا إذا كانوا من الكاثوليك أو الأرثوذكس فكان يصلي معهم وهذا سمح له أن يختبر من بين أمور أخرى، وحدة الكنيسة كما لم يحدث من قبل في حياته.

يروي الأخ الجهاد تجربته في تركيا في كتاب نُشِرَ مؤخراً في ايطاليا لدار النشر انكورا، تحت عنوان "نحن نجوع ونشتاق للقربان المقدس. يوميات بين اللاجئين المسيحيين العراقيين".