FacebookTwitterGoogle Bookmarks

ساكو: الفكر المتطرف ما زال منتشراً رغم هزيمة داعش عسكرياً

05 كانون2/يناير 2019

بيت نهرين- عن أبونا: دعا البطريرك الكلداني الكاردينال لويس ساكو الحكومة العراقية الى تصحيح صورة البلاد "المهزوزة" أمام الفاتيكان من خلال محاسبة من يُحرض على العنف والتقسيم، مشيراً الى أن الفكر المتطرف لا يزال منتشراً على الرغم من انهزام داعش عسكرياً، وأكبر دليل على ذلك هي التصريحات التي خرجت من بعض الشخصيات الدينية قبيل أعياد الميلاد.

وفي حوار مع محطة "الشرقية نيوز" العراقية، أشار البطريرك ساكو الى أن خطابات الكراهية قد أثارت ضجة في الإعلام العالمي، لافتاً الى أن الناس قد تعبت من الخطاب الديني المتشنج، ومن الحرمان والكبت والقلق والخطف والتفجيرات، لذلك هي تبحث عن الفرح، فإن رغب رجل الدين في معالجة الأمور فعليه أن يتحدث مثلاً عن الفساد الذي ينهك العراق.

وأشار الى صورة العراق "المهزوزة" في الفاتيكان جراء 15 عاماً من عدم الاستقرار، دفع خلالها العراقيون الثمن بمختلف مكوناتهم. كما لفت الى ما عانى منه المكوّن المسيحي على وجه الخصوص، فقبل الأحداث كانت أعداد المسيحيين تصل الى 1.5 مليون، أما اليوم فيعدون أقل من نصف مليون، ناهيك عن مقتل 1300 مسيحياً، وتفجير 61 كنيسة، والاستحواذ على آلاف البيوت خلال الأحداث الأخيرة.

ودعا البطريرك الكلداني لويس روفائيل ساكو المسلمين الى "الخروج من الأدبيات القديمة المستهلكة التي لا تخدم الإسلام"، وبالتالي "على الإسلام أن يتقدّم بشكل منفتح، وأن يقبل الآخر، كون العالم قد أصبح قرية صغيرة، من خلال خطاب وسطي معتدل"، معبّراً عن استغرابه لصدور أصوات نشاز من وقت لآخر، تعمل على تكفير الآخر، وتخلق وضعاً متشنجاً.

وشدد في هذا الشأن في حواره مع القناة العراقية المحلية، على دور رجل الدين في نشر رسالة التسامح والمحبة والأخوّة والتعاون، داعياً المرجعيات الإسلامية المعتدلة أن تعمل على رفض هكذا خطابات، لا تخدم الوطن ولا اللحمة الوطنية، وإنما تثير الفرقة والفتنة وتحرّض على العنف.

وتمنى البطريرك ساكو من الحكومة العراقية أن تعمل على تهيئة ظروف الأمن والاستقرار في البلاد حتى تتحقق زيارة البابا الى العراق لتعطي دفعة أمل للمسيحيين ولكل العراقيين. ولفت في هذا الشأن الى الزيارة التي سيقوم بها البابا فرنسيس الى دولة الإمارات العربية المتحدة في شباط، والى المغرب في آذار المقبلين، وذلك من أجل ترسيخ ثقافة الحوار والعيش المشترك والاعتراف بالآخر وعدم العمل على إزالته.