FacebookTwitterGoogle Bookmarks

الرسائل التي تبادلها الملك آبكار مع السيد المسيح

08 كانون2/يناير 2019

بيت نهرين- عن خبر أرمني: وفقاً للتقليد المسيحي، فإن الملك آبكار -ملك الرها (أنطاكية)- هو الملك الأول والوحيد الذي سمع عن معجزات السيد المسيح قبل صلبه وآمن به ملكاً وإلهاً.

واستناداً الى المصادر التاريخية القديمة وتحديداً كتاب تاريخ الأرمن للمؤرخ الأرمني الكبير موفسيس خوريناتسي (القرن لخامس للميلاد) فإن الكنيسة الأرمنية تعترف بـ آبكار ملكاً لأرمينيا.

ويروي موفسيس خوريناتسي في كتابه عن تاريخ أرمينيا أن الملك آبكار كان مريضاً وغير قادر على الشفاء فقام بمراسلة السيد المسيح ودعاه لزيارته والعيش في مدينته ليشفيه من مرضه من جهة وليتخلص من إضطاد وملاحقة اليهود له من جهة أخرى.

رسالة الملك آبكار للسيد المسيح

من الملك آبكار الى يسوع الطبيب العظيم. يا سيدي عليك مني السلام، أما بعد. فقد بلغني انك تشفي المرضى بقوة كلامك و دونما دواء او ترياق. وانك تجعل الأعمى بيصر والمقعد يمشي والأصم يسمع وكل ذلك بقوة كلامك ولقد بلغني انك تحي الموتى أيضاً. و لما سمعت كل ذلك يا سيدي على لسان رسولي اليك حنان فقد قلت في نفسي انك نزلت من السماء بلا شك وانك ابن الله. لذلك أطلب منك في رسالتي هذه أن تأتي الى مملكتي وتشفيني من مرض البرص لأن ايماني بك كامل. ولقد بلغني يا سيدي ان اليهود يتآمرون عليك ويسعون الى صلبك وقتلك وانهم على وشك أن يفعلوا ذلك. ولذلك أقول لك ان مدينتي ليست كبيرة ولكنها جميلة وتتسع لنا نحن الاثنيين معاً لنعيش فيها بسلام.

عندما تسلم يسوع نص الرسالة من حنان قرأها ثم قال له:

عد الى الرها وقل لسيدك إنني أقول له طوبى لك لأنك آمنت بي قبل أن تراني لأنه مكتوب عني ان الذين يرونني لا يؤمنون بي والذين لا يرونني يؤمنون بي. إنك أيها الملك /آبكار/ تسألني أن آتي اليك .إنما ما جئتُ من أجله قد تم ولكن ما أن أصعد الى الذي أرسلني أي أبي الذي في السماوات حتى أرسل اليك أحد تلامذتي ليشفيك من مرضك. وكذلك سوف أمنح الحياة الأبدية لكل الذين حولك وإني أبارك مملكتك فلا يغلبك عدو أبداً.

حمل رسول آبكار، بالإضافة الى إجابة المسيح، أيضاً رمزاً مطبوعاً، والذي كان الرب قد طبعه بنفسه على وجهه على القماش. وبعد صعود المسيح، أحد رسله ذهب الى الرها، وشفي آبكار وجميع المرضى بالمدينة، وعظ بالإنجيل. المدينة بأكملها آمنت بالمسيح واعتنقت المسيحية، بعيداً عن عبادة الأصنام. ثم ذهب الرسول ثاديوس الى أرمينيا للتبشير بابن شقيق آبكار، الملك ساناتراك. وهكذا، أصبح ايمان آبكار نور المسيحية في الرها، ثم في العالم الأرمني بأكمله.

 

في 24 أغسطس 2009، تبنى مجلس إدارة البنك المركزي الأرمني قراراً بشأن إدخال ورقة نقدية جديدة بقيمة اسمية تبلغ 100.000 درام تحمل صورة الملك آبكار الخامس، الذي وصف بأنه ملك الأرمن في بلاد ما بين النهرين. يصور الجزء الأمامي من العملة الورقية آبكار مشيراً الى العلم الملكي. أما الجهة الأخرى من العملة فتحمل صورة التلميذ ثاديوس من مدينة إديسا وهو يسلم الرسم القماشي للملك آبكار الخامس وما يعقبه من معجزة شفاء.