FacebookTwitterGoogle Bookmarks

مسيحيو العراق يطالبون بمنطقة تكون آمنة ومحمية دولياً

10 نيسان/أبريل 2019

بيت نهرين- عن لينغا: بالرغم من ان الحكومة العراقية قد أعلنت النصر على الإرهاب في عام 2017، إلا ان المسيحيين مستهدفون باستمرار وعالقون وسط الصراع الطائفي. السيدة زينة قرياقوس رئيسة المؤسسة المسيحية العراقية تقول: "نريد أن تكون هناك منطقة آمنة محمية دولياً لمنح ضحايا الإبادة الجماعية فرصة إعادة البناء والتعافي في سهل نينوى بسلام وأمن".

العراق موطن لطوائف مسيحية متنوعة، وهي تمثل التنوع الديني والعرقي في البلاد. لكن الأضرار التي لحقت بالجيوب المسيحية في سهل نينوى شرقي الموصل، بعد أن استولى عليها داعش، كانت كبيرة جداً لدرجة انه أصبح من الصعب على المسيحيين أن يعيشوا بسلام.

الميليشيات المدعومة من قبل ايران التي حشدت لقتال داعش، والمعروفة بإسم الحشد الشعبي، سيطرت على بلدتي قرقوش وبرطلة السريانيتين وبلدة كرمليس الكلدانية والأمر خارج عن إرادة أهالي المنطقة، والعديد من المسيحيين الذين يعيشون في سهل نينوى يخشون العودة الى ديارهم في تلك المناطق بسبب سيطرة الميليشيات الشيعية على مدنهم.

وتقول قرياقوس ان الميليشيات تحاول الاستيلاء على سهل نينوى لتشكيل طريق لأنفسهم من ايران الى لبنان مروراً بالعراق وسوريا.

الولايات المتحدة، التي ساعدت قواتها القوات العراقية على هزيمة داعش، والحكومة العراقية، ترفض حتى الآن فكرة إنشاء منطقة آمنة.

كما واقترح المسيحيون أن يقوم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش بتدريبهم لحراسة مناطقهم تحت سلطة الحكومة، لكن تم رفض هذا المقترح أيضاً.

المسيحيون العراقيين اصيبوا بالصدمة عندما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كانون الثاني ان القوات الأمريكية ستبقى في سوريا لحماية الأكراد السوريين والمساعدة في إنشاء منطقة آمنة لهم في شمال البلاد.

وقالت السيدة قرياقوس "بعد سماع هذا الخبر، قرر المسيحيون العراقيون أن يصرخوا علناً لأن دعواتنا لإقامة منطقة آمنة محمية دولياً لضحايا داعش في شمال العراق قد تم تجاهلها لسنوات".

اليوم يوجد في العراق حوالي 500000 مسيحي، بحسب الكاردينال لويس روفائيل ساكو، بطريرك بابل على الكلدان ورئيس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية.

وأخبر البطريرك ساكو صحيفة ذا ناشيونال في شباط الماضي انه في مرحلة ما، كان المسيحيون يمثلون 20% من سكان العراق، لكن العدد انخفض الى 10% ويبلغ الآن 2% فقط.

ومثل الملايين من العراقيين الذين اجبروا على مغادرة منازلهم عندما سيطرت داعش على ثلث البلاد، انتقل أبناء الجالية المسيحية من البلدات والقرى الشمالية الى العاصمة أو غيرها من المدن، وانضم الكثيرون الى قائمة المهاجرين الى أوروبا.