FacebookTwitterGoogle Bookmarks

فتاة مسيحية ناجية من جريمة الأنفال تروي مأساتها لرووداو

14 نيسان/أبريل 2019

بيت نهرين- عن رووداو: تحدثت الفتاة المسيحية "هيلين" عن المعاناة الشديدة التي واجهتها مع عائلتها خلال جريمة الأنفال البشعة التي ارتكبها نظام البعث البائد برئاسة صدام حسين بحق شعب كوردستان، وكيف قُتل والدها ووالدتها حين كان عمرها لا يتجاوز 3 أعوام، لتعيش طوال عمرها محرومةً من كنف الوالدين.

وتنظر هيلين الى صورة، خلال فيلم وثائقي قصير لشبكة رووداو الإعلامية، وتقول: "هذا هو والدي، كان فلاحاً، وفي الوقت نفسه مقاتلاً في البيشمركة، وهذه أمي، وكلما أردت استذكارهما، أنظر الى هذه الصور التي تعتبر كل ما بقي لي منها".

وتضيف قائلةً: "عند وقوع كارثة الأنفال، كنت في الثالثة من عمري ومريضةً جداً، واصطحبتني عمتي الى الموصل لتلقي العلاج، وخلال الفترة التي مكثت فيها هناك، دمروا قريتنا".

وتتابع هيلين: "أخذوا عمي، أبي، أمي، وإخوتي الى منطقة (بحركة)، وبعد ذلك اختفوا ولم نسمع أي شيء عنهم منذ ذلك الحين".

وتردف الفتاة المسيحية الناجية من تلك الجريمة البشعة: "بعد أن كبرت، أخبروني بالحقيقة، لأنني كنت أسألهم دائماً: لماذا أنا بلا أبٍ وأم؟".

وتؤكد هيلين: "لم أكن أشعر بأنني يتيمة بلا والدين، لأن جدي وجدتي عوضاني عن فقدان الوالدين لكي لا أشعر بهذا النقص، وربياني وكأني ابنتهما، وقد أحببتهما كثيراً. أنا وجدتي عانينا كثيراً، وكنا ننظر الى الصور غالباً، كانت تتذكر ابنها وأحفادها وتبدأ بالبكاء".

وتشير الى انه "بعد انتهاء عمليات الأنفال، كانت الحياة كئيبة جداً، والكل أصبح كئيباً، لأن الأنفال لم تؤثر على جهة واحدة، بل كانت غايتهم تدمير الكل، مثل الإزيديين، الكورد، والسريان".

وتتخم قائلةً: "الأنفال لم تستهدف ديناً واحداً، بل استهدفت جميع الأديان، وكانت حادثاً مؤسفاً للأجيال القادمة، وأريد أن يتم تدريسها في المدارس، لكي لا تتكرر مرة أخرى".

ووقعت جريمة الأنفال عام 1988 على يد قوات نظام البعث البائد برئاسة صدام حسين، والتي أسفرت عن تدمير وهدم مئات القرى، فضلاً عن دفن عشرات آلاف المواطنين الكورد وهم أحياء في مقابر جماعية، في واحدة من أبشع جرائم التطهير العرقي في العصر الحديث.