FacebookTwitterGoogle Bookmarks

منتدى بودابست للإعلاميين المسيحيين يناقش مسألة الاضطهاد

07 أيلول/سبتمبر 2019

 بيت نهرين – عن أبونا:

استكملت اليوم الخميس أعمال المؤتمر الدولي حول الإعلام المسيحي في العاصمة المجرية بودابست.

وجرت عدة محاضرات ونقاشات، كان من بينها الكلمة التي ألقاها المطران مار داود متّى شرف، رئيس أساقفة الموصل وكوردستان للسريان الأورثوذكس، حيث تحدّث عن اضطهاد المسيحيين، وبشكل خاص في بلده العراق، ولفت إلى أن الاضطهاد ليس بالشي الجديد على المسيحية، والتي عانت من الاضطهاد منذ نشأتها وحتى يومنا هذا.

لكن المطران شرف شدد على أن الاضطهاد في القرن الـ21 هو شيء معيب للغاية، سيما وأن هذا العصر يشهد تطورًا علميًا وتكنولوجيًا، كما أنه يأتي أمام دول تدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان من جهة، لكنها تقف صامتة وعاجزة عن إيقاف هذا الاضطهاد المشين. كما لفت إلى دور دولة المجر في تقديم المساعدات بشكل مباشر، من دون تدخل منظمات، وهذا يساعد بشكل كبير في تثبيت الوجود المسيحي في الشرق.

أما السيد حبيب أفرام، رئيس الرابطة السريانية وأمين عام اللقاء المشرقي، فأكد على ضرورة قول الحقّ، لأن الحقيقة تحرّر. وقال: المطلوب هو الجرأة، خاصة في العالم الغربي، والمزيد من الوعي للدور الأوروبي، فهل نحن على استعداد كأوربيين أن نكون وراء القضايا العادلة، التي هي حقّ لكل إنسان مهما كان لونه أو عرقه أو دينه؟ كما المطلوب أن يكون الإنسان متساويًا في الكرامة الإنسانية وفي الحقوق والواجبات، وهذا الأمر هو جوهر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وجوهر القضية في منطقة الشرق.

وأضاف: إن القضية المسيحية ليست قضية تخص شعب واحد، بل قضية كيف يكون هذا الشرق متنوع؛ حضاريًا ودينيًا وإثنيًا ومذهبيًا. فإن لم يتم الاعتراف بالآخر على قدر المساواة، وإن بقيت الأصوليات هي التي متحكمة، فهناك مشكلة كاملة، لأن الحضور المسيحي ينتهي، خاصة في العراق وسوريا. وهذا يضرّ بمستقبل المنطقة ومصيرها.

وحول دور دولة المجر، أوضح السيد أفرام بأنها واحدة من البلدان الأوروبية التي تعي وتتجرأ وتقول الحقيقة بأن هناك اضطهاد، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، وهي تحاول المساعدة قدر الإمكان، حيث كانت لها جولات متواترة للعديد من دول المشرق، وشرعت في ترميم الكثير من الكنائس، ناهيك عن تقديمها المساعدات المادية للمسيحيين كي يبقوا في أرض آبائهم وأجدادهم، متمنيًا أن يعم هذا الفكر سائر دول الاتحاد الأوروبي.