FacebookTwitterGoogle Bookmarks

مهمات كبيرة تطلع بها منظمات ومؤسسات شعبنا في الولايات المتحدة الامريكية

08 أيلول/سبتمبر 2019

بيت نهرين – خاص:

الى جانب زيارتي العائلية للولايات المتحدة الامريكية للفترة 10ـ 31  آب 2019  وبمساعدة الاصدقاء الاعزاء من اقامة ثلاث لقاءات مع الجالية العراقية في الولايات المتحدة الامريكية الاولى كانت في ولاية كاليفورنيا / ساندياكو بدعوة من المجلس الكلدو آشوري السرياني الامريكي / سورايا والثانية في ولاية مشيغان / ديترويت بدعوة من الاتحاد الديمقراطي العراقي والثالثة لقاء مع السيد مارتن منا رئيس مؤسسة الجالية الكلدانية في مشيغان، ولابد من الاشادة بدور تلك المنظمات والمؤسسات لما تقدمه للجالية العراقية في امريكا وكذلك مساهمتها في طرح قضايا شعبنا الكلداني السرياني الآشوري وشعبنا العراقي على الساحة الامريكية والامم المتحدة من اجل اقامة مجتمع مدني ديمقراطي في وطننا العزيز، واوجز بشكل مختصر اعمال ونشاطات تلك المنظمات التي زرتها بمايلي:-

1- المجلس الكلدو آشوري السرياني الامريكي / سورايا

تأسس المجلس الكلدو آشوري السرياني الامريكي / سورايا عام 1989 ويعمل المجلس كمنظمة مجتمع مدني يقدم خدماته المجانية لابناء شعبنا في ساندياكو/ الكاهون ويساعد المجلس في دعم ومساعدة ابناء شعبنا لأندماجهم في المجتمع الامريكي كما ينشط المجلس وسط الجالية العراقية والمجتمع الامريكي في التعريف بقضايا شعبنا ومطالبه المشروعة وابراز ما يتعرض له شعبنا  من معاناة يومية في الوطن من تهميش وتهجير وعمليات التغيير الديموغرافي التي تطال مناطقه التاريخية، كما يدعم كافة المؤتمرات الوحدوية لشعبنا من اجل توحيد الخطاب القومي لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري، الى جانب ذلك يعمل مجلس سورايا في لقاءاته مع المسؤوليين الامريكان والمنظمات المدنية قضايا شعبنا المصيرية ومنها التعريف بما تعرض له شعبنا من ابادة جماعية بعد احتلال جنود الخلافة الاسلامية لمناطقه في الموصل وسنجار وسهل نينوى في حزيران وآب 2014 .

في 12 آب 2019 زرت مقر مجلس سورايا ( المجلس الكلدو آشوري السرياني الامريكي في مدينة الكاهون / ساندياكو، واجتمعت مع الهيئة الادارية للمجلس برئاسة الاستاذ سالم سلو وعدد من الاعضاء الهيئة من الاساتذة ثائر حيدو وجلال باقوندا وصلاح ايليشاع وفيليب هرمز وريمون برنو وفاروق كوركيس الذي كان له دورا مهما في اعداد اللقاء والتحضير للجلسة الحوارية مع شعبنا مع شكري الجزيل لجميع الهيئة الادارية الموقرين .

في ١٤ آب ٢٠١٩استضاف مجلس سورايا في ساندياكو/ كاليفورنيا وعلى قاعة مكتبة المدينة كامل زومايا الناشط في مجال حقوق الانسان والاقليات ومسؤول العلاقات الخارجية لمنظمة شلومو للتوثيق للحديث عن آخر المستجدات وأوضاع شعبنا بعد تحرير مناطق شعبنا من براثن دولة الخلافة الإسلامية ( داعش الإرهابي)، حيث تناول زومايا في مستهل حديثه بما تتعرض له مناطق شعبنا من صراعات محلية واقليمية من اجل الاستيلاء والاستحواذ على مناطق شعبنا ضمن الأجندات التي تخدم مصالحهم السياسية والاقتصادية بعيدا عن حقوق شعبنا، وبين  زومايا ان  تهميش شعبنا المسيحي من الكلدان السريان الاشوريين والأرمن بما تعرض له من إبادة جماعية ناتج لعوامل متعددة منها الداخلية على مستوى شعبنا ومنها خارجية على مستوى المحيط الذي نعيش به وأوضح ان الذاتية السلبية التي نعيش بها في إدارة الملف من قبل احزاب شعبنا والكنيسة وحتى الأحزاب الوطنية جعلت ملفنا غير معروف للجهات الدولية والمحلية الى جانب ما نتعرض له من تهميش من قبل حكومتي اربيل وبغداد، فبالرغم من اعتراف الحكومة الاتحادية في ٢٦/آذار٢٠١٥ بان ما تعرض له الايزيديين والمسيحيين والشبك والتركمان إبادة جماعية الا ان الحكومة لم تسد لحد الساعة قانون ينصف الضحايا ولا يتم محاكمة المتهمين وفق الجرائم الدولية لما اقترفوه من جرائم إبادة جماعية بل ان المحاكم العراقية مازالت تعتبر ماتعرضت له الأقليات في الموصل وسنجار وسهل نينوى ضمن الأعمال الإرهابية  ليس الا،  كما بين زومايا التناقض بين الفريق الأممي برئاسة كريم خان لجمع الأدلة لإدانة دولة الخلافة الإسلامية وبين ما تقوم به المحاكم العراقية في محاكمة المتهمين وفق المادة ٤ ارهاب من قانون ١٣ لسنة ٢٠٠٥  .

من جانب آخر اشاد زومايا بشعب وحكومة كوردستان لاستقبالها لعشرات الألاف من ابناء شعبنا الهاربين من بطش دولة الخلافة الإسلامية الا انه أشار في الوقت ذاته الى التهميش وعدم الاهتمام من قبل حكومة وبرلمان اقليم كوردستان بملف الابادة الجماعية لشعبنا مستذكرا بان حكومة اقليم كوردستان قد شكلت بعد احتلال سنجار وسهل نينوى لجنة سميت باللجنة العليا للتعريف بالإبادة الجماعية للايزيديين والمكونات الاخرى في ٢٤/آب/٢٠١٤ مرتبطة مباشرة بمجلس الوزراء الا ان اللجنة المذكورة ليس فيها اَي عضو من ابناء شعبنا ممثلا باللجنة، كما اقر برلمان اقليم كوردستان في الثالث من آب ٢٠١٩ الجاري يوم الابادة الجماعية للايزيديين دون اَي ذكر للمسيحيين من الكلدان السريان الاشوريين والأرمن بالرغم ان المسؤليين الكورد في كل مناسباتهم ولقاءاتهم مع شعبنا يؤكدون على التعامل مع شعبنا بشكل متساوي وكمواطنين لهم نفس الحقوق والواجبات ..!!!

كما تطرق زومايا الى آلية تقديم ملف الابادة الجماعية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي/ هولندا، وضرورة توحيد جميع الجهود بمن فيها الكنائس والأحزاب والمنظمات المدنية لشعبنا من اجل رد الاعتبار للضحايا وتجريم دولة الخلافة الإسلامية لتنال قصاصها العادل.

وفي مستقبل شعبنا أكد زومايا ان معاناة شعبنا اليوم في سهل نينوى بعد التحرير مازالت كما هي قبل الاحتلال من قبل دولة الخلافة الإسلامية في حزيران وآب /٢٠١٤ فصعوبة التعاملات التجارية والحياتية وظروف الطلبة والموظفين والتجار والمزارعين والصناعيين بين سهل نينوى والموصل أصبحت اكثر تعقيدا في ظل  الأوضاع الأمنية غير المستقرة وتعدد الجهات الأمنية والعسكرية الى جانب عدم الاهتمام بمناطق شعبنا وعدم سن قوانين تردع المتنفذين والمجرمين في الاستحواذ على ممتلكات شعبنا الى جانب عدم وجود ارضية حقيقية للتعايش السلمي في ترسيخها في وجدان الشعب العراقي بعيدا عن المجاملات في المناسبات الدينية والوطنية التي ترسل برسائل سلبية لابناء شعبنا في الوطن وكذلك في المهجر فمازالت الخطب التي تدعو للكراهية والتمييز وعدم قبول الآخر والمناهج المدرسية التي تدعوا للتمييز وتهميش دور الشعوب الأصيلة هي المتسيدة في المجتمع العراقي مما تؤدي الى صعوبة العودة واستقرار شعبنا في مناطقه والحفاظ على ممتلكاته. 

 2- الاتحاد الديمقراطي العراقي 

تأسس الاتحاد الديمقراطي العراقي في الولايات المتحدة الامريكية في 15 آيار 1980 في ولاية مشيغان تحت اسم الاتحاد الديمقراطي العراقي في الولايات المتحدة الاميريكية وكندا وفي تسعينيات القرن الماضي أصبح الاتحاد الديمقراطي العراقي مستقل في امريكا ولديه فروع في العديد من الولايات والمدن الامريكية ( كاليفورنيا، اريزونا، شيكاغو، نيويورك، واشنطن دي سي ) ينشط الاتحاد في صفوف الجالية العراقية وله مواقف متميزة ومشهود له في التصدي لأزلام النظام السابق والوقوف ضد الحرب على العراق ومقارعة النظام الديكتاتوري البائد وتعريته في التظاهرات التي كان يدعو لها في العاصمة واشنطن دي سي وأمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك وكذلك المدن الامريكية الاخرى، كما ساهمت النشاطات السياسية والاجتماعية والثقافية للاتحاد والتي كان لها الأثر الكبير في ابراز معاناة الشعب العراقي بالتضامن مع محنة الشعب العراقي ابان الحصار الجائر وسلسلة الاعدامات والسجون التي كانت تطال احرار العراق، ومايزال الاتحاد الديمقراطي يعمل من خلال اعضائه واصدقائه وموازريه في نشاطاته اليومية والاسبوعية بهدف ترسيخ قيم التعايش السلمي بين ابناء الشعب العراقي واقامة مجتمع مدني ديمقراطي والمطالبة بحقوق الاقليات والدفاع عنهم.

يشغل حاليا السيد نبيل زومايا الشخصية الوطنية المعروفة رئاسة اللجنة التنفيذية للاتحاد الديمقراطي العراقي في امريكا.

في 22 آب 2019 استضاف الاتحاد الديمقراطي العراقي في مقره في ديترويت كامل زومايا مسؤول العلاقات الخارجية في منظمة شلومو للتوثيق، تحدث عن الذكرى الخامسة على جريمة الإبادة الجماعية التي اقترفها جند دولة الخلافة الإسلامية (داعش الإرهابي) ضد شعبنا المسيحي وضد الأزيديين والشبك الشيعة في سهل نينوى في السادس من آب ٢٠١٤، ففي ذلك اليوم من تعرض شعبنا الى أسوأ سلسلة من الإبادة الجماعية في التاريخ الحديث، كما تضمن الحديث عن المطالبة كمسيحيين واحزاب ومنظمات مدنية وكنائس والمهتمين بحقوق الانسان والاقليات الالتفاف معا من اجل الخروج برؤية مستقبلية لوجود هذا الشعب الاعزل والعمل على توحيد الصفوف من اجل رد الاعتبار لأبنائه وبناته ودعم مطالبه المشروعة في احترام خصوصيته الثقافية والدينية والسياسية.

كما طالب زومايا في الجلسة ضرورة رفع اصواتنا والمطالبة بمصير المفقودات والمفقودين الذين لا نعرف مصيرهم لحد الان بعد تحرير الموصل وسهل نينوى من براثن جند الخلافة الاسلامية، الى جانب ذلك ايضا علينا ان نقف مع الناجيات المسيحيات اللواتي يعانون الاوضاع النفسية والمعاشية وان يكون هناك اهتمام كبير من المجتمع نفسه واحتضانهم الى جانب ايلاء الاهتمام الكبير المفروض ان يقدم من المؤسسات الدينية والمدنية والمطالبة بحقهم القانوني ان يكون لهم يوم خاص بيوم الناجيات المسيحيات اسوة ببناتنا الايزيديات...

3- مؤسسة الجالية الكلدانية في مشيغان

مؤسسة الجالية الكلدانية هي منظمة خيرية متفرعة من غرفة التجارية الكلدانية الاميرية وهي منظمة غير ربحية ومتخصصة لتلبية احتياجات ابناء الجالية العراقية بدون استثناء علما ان عدد الجالية الكلدانية العراقية في ولاية مشيغان يتجاوز 160 الف نسمة. وان المؤسسة تقدم مساعدتها الانسانية المجانية لجميع الجالية العراقية بغض النظر عن الدين والقومية والمذهب.

مؤسسة الجالية الكلدانية وليدة العهد ولكن لها بصمتها في خدمة الجالية في مشيغان من خلال تنفيذ برامجها التي تمس احتياجات المهاجر والمهجر وتوطينه في ولاية مشيغان، حيث تعمل المؤسسة على تدريب ومساعدة اللاجئين للاندماج في المجتمع الجديد من خلال تقديم فصول لتعليم اللغة الانكليزية والبحث عن عمل وفصول في التهيئة للتقديم على الجنسية الامريكية الى جانب برامج انسانية لذوي الاحتياجات الخاصة وبرامج المنح الدراسية والرعاية الصحية، كما تساهم المؤسسة عبر برنامج ( بسموثا) في تعليم ابناء الجالية لغة الام وعدم نسيان تاريخ وحضارة شعبنا الكلداني السرياني الآشوري ..

مؤسسة الجالية  الكلدانية تعتبر مؤسسة متميزة في مساهمتها في تطوير قابليات الجالية العراقية وصدى مهم للمطالبة بحقوق شعبنا ودعم مطالبه المشروعة وهذا ما لمسته من اللقاء مع السيد مارتن منا رئيس مؤسسة الجالية الكلدانية في مشيغان، جاء ذلك من خلال اللقاء في ٢٩/ آب/٢٠١٩ حيث استقبل السيد مارتن منا رئيس مؤسسة الجالية الكلدانية ورئيس غرفة تجارة الكلدانية الأمريكية في ولاية مشيغان كامل زومايا مسؤول العلاقات الخارجية لمنظمة شلومو للتوثيق، بداية تحدث زومايا عن الدور الذي تطلع به منظمة شلومو في عملية رصد وتوثيق ما تعرض له شعبنا المسيحي من الكلدان السريان الاشوريين والأرمن من إبادة جماعية في ظل احتلال جنود دولة الخلافة الإسلامية لمدينة الموصل وسنجار وسهل نينوى في حزيران وآب ٢٠١٤، كما تحدث زومايا عن آلية تقديم ملف الابادة الجماعية لشعبنا للجهات المختصة وعن اشكالية التكييف القانوني في اعتبار ما تعرض له شعبنا إبادة جماعية وفق المحاكم العراقية التي لا تتضمن الجرائم الدولية الى جانب ان العراق ماض في محاكمة جنود دولة الخلافة الإسلامية وفق المادة ٤ أرهاب الذي لا ينصف شعبنا المسيحي والايزيدي، بل يعتبرها مجرد ضمن الجرائم الإرهابية التي يتعرض له عموم الشعب العراقي، بالوقت ذاته ان دولة الخلافة الإسلامية تهدف للتدمير القصدي للهوية الثقافية والدينية للايزيديين والمسيحيين معا، كما اكد زومايا ان الاعلام المسيحي لشعبنا ودور الكنائس والأحزاب في إدارة ماتعرض له شعبنا من إبادة جماعية كان وما يزال ضعيفا ولم يكن بمستوى المسؤولية والحدث، وضرورة الاهتمام بالناجيات والناجين من بنات وابناء شعبنا والعمل على المطالبة في كشف مصير المخطوفات والمخطوفين المسيحيين. 

من جانبه اكد السيد مارتن منا انه سيسعى ومعه زملائه في مؤسسة الجالية الكلدانية بكل جهودهم في العمل للحد من معاناة شعبنا في الوطن والمهجر، وأكد من الضروري تكاتف جميع الجهود وتوحيدها خدمة لشعبنا في الوطن الام.

واضاف السيد منا في لقائه ضرورة بلورة مطالب شعبنا بعيدا عن التشرذم الذي نحن فيه وضرورة توحيد خطابنا امام المجتمع الدولي من اجل إيصال مطالبنا بشكل واضح وملموس ومؤثر، وبين السيد منا انه سوف يسعى في دعم جميع مطالب شعبنا التي تحفظ كرامته والحد من معاناته في سهل نينوى وعموم  العراق في أعماله وأعمال مؤسسة الجالية الكلدانية مستقبلا، وبعد انتهاء الاجتماع اطلع السيد منا الضيف زومايا دور مؤسسة الجالية الكلدانية في مشيغان في ادماج المهجرين واللاجئين من ابناء شعبنا  في المجتمع الامريكي، كما اطلع زومايا على أقسام مؤسسة  الجالية الكلدانية في خدمة اللاجئين حيث تتركز الجهود في تعليم اللغة الانكليزية وتوكيل المحامين مجانا والاستشارات القانونية المجانية وإيجاد السبل الناجحة في تذليل العقبات امام اللاجئين في المجتمع الجديد، الى جانب ذلك تتميز مؤسسة الجالية الكلدانية في تقديم الخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة في تسهيل تواصلهم مع دوائر الدولة التي تعنى بخدمات ذوي الاحتياجات الخاصة ومتابعة امورهم المعيشية وتنفيذ برامج في تعليم اللغة الانكليزية ولغة بريل للمكفوفين وكذلك لغة الإشارات للصم  والبكم ، كما تسعى مؤسسة الجالية الكلدانية في الحفاظ على لغة الام من خلال تقديم سلسلة من الدروس لتعليم اللغة السريانية لابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري .

 كامل زومايا

بوخم / المانيا 5/ايلول /2019