FacebookTwitterGoogle Bookmarks

ثقافة وتاريخ السريان في القرون الوسطى في كتاب جديد

08 تشرين1/أكتوير 2019

بيت نهرين – عن سانا

يضم كتاب “ثقافة السريان في القرون الوسطى” بين دفتيه شذرات مختارة لحقبة زمنية من تاريخ السريان للمستشرقة الروسية نينا بيغوليفسكايا قدم له الراحل البطريرك مار إغناطيوس زكا الأول عيواص بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والرئيس الأعلى للكنيسة السريانية في العالم وترجمه عن الروسية الدكتور خلف الجراد.

ويلفت البطريرك عيواص في مقدمة الكتاب إلى أن المؤلفة رسمت صورة واضحة لأولئك القوم واظهرت ما كان لهم من مكانة مرموقة في مضمار الثقافة والحضارة ومكانة لغتهم السريانية وآدابها والعلوم التي كتبت بها أو نقلت إليها ومنها للغات أخرى وتأثيرها في حضارات العالم المتنوعة حتى غدت لغة دولية في الزمن الغابر.

وجاءت ترجمة الكتاب للدكتور الجراد بلغة عربية رشيقة لتسد فراغا في المكتبتين العربية والسريانية حيث يقسم إلى فصلين رئيسين الأول “التعليم السرياني في القرون الوسطى” وتطرق إلى المدرسة السريانية في تلك القرون ومدارس الرها ونصيبين والمواد والدروس والقواعد المقدسة في مدرسة نصيبين إضافة إلى علوم السريان في الفلك والكيمياء وفلسفتهم وتقاطعها مع فلسفة الإغريق.

أما الفصل الثاني فيبحث في الإمبراطورية السريانية مشيرا إلى اضطهاد الساسانيين للسريان في بداية انتشار الديانة المسيحية.

يقع الكتاب الصادر عن الهيئة العامة السورية للكتاب في 478 صفحة من القطع الكبير أما المؤلفة بيغوليفسكايا فهي مستشرقة روسية تخصصت بتاريخ العصر الوسيط للشرق الأوسط من أبرز مؤلفاتها المصادر السريانية لتاريخ شعوب الاتحاد السوفييتي والعرب تجاه الروم والفرس.

ويحمل المترجم الجراد دكتوراه في الفلسفة من جامعة لينينغراد من الاتحاد السوفييتي السابق نقل العديد من الكتب من الروسية إلى العربية وترأس تحرير صحيفة تشرين كما عمل مديرا لمؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة وسفيرا للجمهورية العربية السورية في الصين.