FacebookTwitterGoogle Bookmarks

"هددوا بتقطيع ابني في حال لم يخف الصليب الظاهر حول عنقه" لا بل هناك أخطر من هذا

28 آذار/مارس 2018

بيت نهرين- عن أليتيا: تدرس الحكومة السويدية بنشاط الاضطهاد الديني للمسلمين واليهود ولكنها تتجاهل الهجمات ضد المسيحيين طالبي اللجوء واللاجئين الذي وصلوا من الشرق الأوسط بحثاً عن الأمان في السويد يقول عدد من القادة المسيحيين.

نائب الأمين العام للتحالف الإنجيلي السويدي جاكوب رودنستراند ومدير منظمة الأبواب المفتوحة (التي تعنى بقضايا اضطهاد المسيحيين حول العالم) بيتر بولسون أشارا الى أن الدولة الاسكندنافية قد استقبلت في السنوات الأخيرة عدداً كبيراً للغاية من اللاجئين من جميع الأديان.

وكتب القادة المسيحيون السويديون: "فيما استقبال اللاجئين أمر جدير بالثناء إلا أنه أدى الى العديد من الحوادث العنيفة مثال أعمال الكراهية ضد اللاجئين السوريين والعراقيين المسيحيين الذي أتوا الى السويد".

القادة لفتوا الى ما أسموه: "رد فعل وسائل الإعلام والمسؤولين الحكوميين البارد" في ما يتعلّق بالعداء والعنف تجاه المسيحيين حيث وبرغم التقارير الإخبارية عن مثل هذه الهجمات لم تجري الحكومة السويدية أي تحقيق جدي.

وقد تم إجراء العديد من الدراسات حول جرائم الكراهية ضد المسلمين واليهود إلا أن القليل منها ركز على محنة المسيحيين.

إحصائيات المجلس الوطني السويدي لمنع الجريمة كشفت أن تقارير الشرطة عن الهجمات ضد المسيحيين قد ازدادت في السنوات الأخيرة.

ووفقاً لمسح أجرته منظمة الأبواب المفتوحة في عام 2017 فقد أبلغ 123 شخصاً من طالبي اللجوء المسيحيين عن تعرّضهم للاضطهاد بدوافع دينية هذا وسجّل 512 حادثاً منفصلاً في السويد. وقد تعرض اللاجئون المسيحيون في الدولة الاسكندنافية الى 65 اعتداءً عنيفاً و55 تهديداً بالقتل وسبع حالات اعتداء جنسي بالإضافة الى اعتداءات اجتماعية أخرى.

هذا وقد أفاد 53٪ من اللاجئين المسيحيين بأنهم تعرضوا للهجوم مرة واحدة على الأقل فيما قال 45% منهم إنهم تلقوا تهديداً واحداً على الأقل بالقتل.

أكثر من ثلاثة أرباع أولئك الذين تعرضوا لمثل هذا الاضطهاد كانوا من المتحولين الى المسيحية حيث كان جميع الجناة تقريباً من المسلمين. وقد قام لاجئون أو مهاجرون آخرون بأكثر من أربعة من بين كل خمسة (81٪) من الهجمات حسبما ذكرت صحيفة بي جي ميديا.

وقال أحد المشاركين في الاستطلاع للأبواب المفتوحة: "ذات مرة قيل لابنتي بينما كانت تتناول طعامها في المدرسة إنه إذا أرادت الاحتفاظ برأسها فعليها وضع غطاء عليه".

وفي حادثة أخرى طُلب من أحد أبناء المشاركين إخفاء الصليب الذي يظهر حول عنقه وإلا سيتم تقطيع جسده.

موقع إخباري مسيحي سويدي (Världen idag) أفاد في 14 شباط/ فبراير أنه تم الاعتداء على طالب لجوء أفغاني كان قد اعتنق المسيحية. وقع الاعتداء بينما كان يخرج من الكنيسة في مدينة كارلستاد.

إضافة الى ما تقدّم يبدو أن التحيّز ضد المسيحيين قد شق طريقه الى الهيئة الحكومية الرسمية للاجئين.

وسائل إعلام سويدية كشفت عن قيام مصلحة الهجرة السويدية بطرح على طالبي اللجوء المسيحيين أسئلة عن علم اللاهوت. هذا وغالباً ما تكون الأسئلة معقدّة للغاية لدرجة أنه من الصعب على خبراء الكنائس السويدية الإجابة عليها.

"ربما توقّع المسيحيون الذين واجهوا الاضطهاد في الشرق الأوسط أن يجدوا ملاذاً آمناً لهم في السويد البلد الذي يحمل على علمه إشارة الصليب. إلا ان الدلائل وللأسف تشير الى أن اللاجئين يحضرون معهم الصراعات الدينية والاضطهاد والعنف والتهديدات بالقتل والاعتداء الجنسي أثناء انتقالهم الى المجتمعات الغربية".

وأضاف رودنستراند وبولسون: "تظهر الأدلة أن اللاجئين المسيحيين ليسوا آمنين في السويد ما يتطلب اتخاذ تدابير لتحسين أمنهم عقب الاعتراف أولاً بخطورة المشكلة التي يواجهونها".