FacebookTwitterGoogle Bookmarks

"مذابح الأرمن".. ذكرى جريمة لا يعترف بها "أردوغان" وأمثاله

26 نيسان/أبريل 2018

بيت نهرين- عن بوابة الأسبوع: مذابح الأرمن، وتعرف أيضاً باسم "المحرقة الأرمنية أو المذبحة الأرمنية أو الجريمة الكبرى"، والتي تشير الى القتل المتعمد والمنهجي للسكان الأرمن من قبل "الدولة العثمانية" خلال وبعد الحرب العالمية الاولى.

تم تنفيذ ذلك من خلال المجازر وعمليات الترحيل، والترحيل القسري، والتي كانت عبارة عن مسيرات في ظل ظروف قاسية مصممة لتؤدي الى وفاة المبعدين.

ويقدر الباحثون أعداد الضحايا الأرمن بين 1 مليون و 1.5 مليون شخص، حيث قامت الدولة العثمانية خلال هذه الفترة، بمهاجمة وقتل مجموعات عرقية مسيحية أخرى، منها "السريان والكلدان والآشوريين واليونانيين" وغيرهم، ويرى العديد من الباحثين أن هذه الأحداث، تعتبر جزء من نفس سياسية الإبادة التي انتهجتها الدولة العثمانية ضد الطوائف المسيحية.

ومن المعترف به على نطاق واسع أن "مذابح الأرمن"، تعتبر من جرائم الإبادة الجماعية الاولى في التاريخ الحديث، ويشير الباحثون بذلك الى الطريقة المنهجية المنظمّة التي نُفذت من خلالها عمليات قتل كان هدفها القضاء على الأرمن.

وتعتبر "مذبحة الأرمن" ثاني أكبر قضية عن المذابح الجماعية بعد "الهولوكست".

وكلمة "الإبادة الجماعية"، قد صيغت من أجل وصف هذه الأحداث، كما وأطلقت الرابطة الدولية لعلماء الإبادة الجماعية على الحملة العثمانية التي قام بها الأتراك ضد الأقليات المسيحية في الدولة العثمانية بين عامي 1914 و1923 هي "إبادة جماعية".

توجد اليوم العديد من المنشآت التذكارية التي تضم بعض رفات ضحايا المذابح، ويعتبر يوم 24 أبريل من كل عام ذكرى مذابح الأرمن، وهو نفس اليوم الذي يتم فيه تذكار المذابح الآشورية، وفيه تم اعتقال أكثر من 250 من أعيان الأرمن في إسطنبول، وبعد ذلك طرد الجيش العثماني، الأرمن من ديارهم، وأجبرهم على المسير لمئات الأميال الى الصحراء وحدود سوريا الحالية، وتم حرمانهم من الغذاء والماء.

تنفي تركيا، الدولة التي خلفت الدولة العثمانية، وقوع المجازر التي تؤكدها الأمم المتحدة.

وفي السنوات الأخيرة وجهت دعوات متكررة لتركيا للإعتراف بالأحداث بأنها إبادة جماعية.

وقد اعترفت أكثر من 20 دولة رسمياً بمذابح الأرمن، بأنها إبادة جماعية، ويقبل معظم علماء الإبادة الجماعية والمؤرخين بهذا الرأي.

وتعتبر أغلبية المؤسسات الأكاديمية، أن ما قامت به الدولة العثمانية بحق الأرمن يرتقي الى الإبادة الجماعية.

ومن بين هذه المؤسسات "الجمعية الدولية لعلماء الإبادة الجماعية"، والتي أصدرت في 2007 ثلاثة اعترافات تشمل أيضاً المذابح بحق الآشوريين والمذابح بحق اليونانيين البنطيين، والتي قامت بها الدولة العثمانية على أنها إبادة جماعية.