FacebookTwitterGoogle Bookmarks

مبادرة البابا المسكونية والوحدوية من أجل مسيحيي الشرق الأوسط

04 تموز/يوليو 2018

بيت نهرين- عن أبونا: عُقد مؤتمر صحفي بالفاتيكان، يوم الثلاثاء، بمناسبة زيارة البابا فرنسيس الى مدينة باري الإيطالية، في السابع من تموز الحالي، حيث سينضم إليه لفيف من بطاركة وأساقفة الكنائس المسيحية، أو من يمثلهم، في لقاءٍ مسكوني، للصلاة من أجل المسيحيين في الشرق الأوسط.

وقال رئيس مجلس تعزيز الوحدة بين المسيحيين الكاردينال كورت كوخ، في المؤتمر، بحضور رئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري: "تعتبر منطقة الشرق الأوسط واحدة من بين المناطق في العالم حيث وضع المسيحيين بمعظمه محفوف بالمخاطر. فبسبب الاضطهاد، أجبرت العديد من العائلات الى مغادرة أوطانها بحثاً عن الأمن وحياة أفضل".

ولفت الكاردينال كوخ الى أن نسبة المسيحيين في هذه المنطقة "قد تضاءلت بشكل كبير في غضون قرنٍ واحد، حيث كانت نسبتهم تبلغ 40 بالمئة قبل الحرب العالمية الأولى، أما اليوم فتبلغ 4 بالمئة فقط". كما أشار الى العلاقات المسكونية، والتي تجمع الكاثوليك والأرثوذكس بشكل خاص، حيث كانت قوية جداً وواعدة منذ اللقاء الذي جمع البابا بولس السادس والبطريرك المسكوني أثيناغورس عام 1964 في القدس.

وتطرق الكاردينال كوخ الى ثلاثة أنواع من المسكونية: مسكونية القداسة، مسكونية الحياة ومسكونية الدم، مستشهداً بما أكد عليه المجمع الفاتيكاني الثاني بأن قداسة الحياة "هي أفضل ضمان للوحدة المسيحية". وقال: "عندما تزيد الصعوبات والمعاناة، فإن مسكونية القداسة تصبح مسكونية الدم"، مؤكداً بأن الوضع الحالي في الشرق الأوسط هو "حافز للمسكونية"، ليس بين المسيحين أنفسهم فحسب، إنما أيضاً للعالم بأسره.

وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، تحدّث المسؤول الفاتيكاني عن ثلاث قناعات. أولاً: الحاجة الى السلام والأمن لكي يتمكن المسيحيون من البقاء في منطقة الشرق الأوسط. ثانياً: من المستحيل أن نتخيل الشرق الأوسط من دون مسيحيين، ليس لأسباب دينية فحسب، إنما سياسياً واجتماعياً. وقال: "يشكل المسيحيون عنصر أساسي للتوازن في المنطقة"، فكما جاء في الإرشاد الرسولي للبابا بندكتس السادس عشر: "الشرق الأوسط من دون مسيحيين، أو بعدد قليل منهم، ليس الشرق الأوسط". أما القناعة الثالثة فهي وجوب ضمان حقوق كل شخص أو جماعة في المنطقة بغض النظر عن الدين أو العرق أو الأصل.

وحول اختيار مدينة باري لإقامة الصلاة المسكونية والتفكير مع قادة الكنائس المسيحية، خلص رئيس مجلس تعزيز الوحدة بين المسيحيين الكاردينال كورت كوخ، بأن هذه المدينة الساحلية على البحر الأبيض المتوسط تشكل "نافذة على الشرق"، كما أنها تحتفظ بذخائر القديس نيقولاوس المبجّل من قبل الكاثوليك والأرثوذكس.