FacebookTwitterGoogle Bookmarks

مسيحيو الشرق في مواجهة نزاعات إقليمية وهجمات جهادية

08 تموز/يوليو 2018

البابا فرنسيس (أ ف ب).

بيت نهرين- عن النهار: يشكل مسيحيو الشرق أقليات تواجه نزاعات إقليمية وهجمات جهادية، وأبدى #البابا_فرنسيس السبت خشيته من تلاشي وجودهم بعدما تجذروا في هذه المنطقة منذ بداية انتشار المسيحية.

وتراجعت نسبة المسيحيين في #الشرق_الأوسط من عشرين في المئة قبل الحرب العالمية الاولى الى أربعة في المئة، وفق الكاردينال كورت كوش رئيس المجلس البابوي لوحدة المسيحيين.

ويشكل الأقباط الأرثوذكس المجموعة المسيحية الأقدم والأكبر عدداً في الشرق الأوسط. تبلغ نسبتهم عشرة في المئة من أكثر من 96 مليون مصري وينتشرون في كل أنحاء البلاد مع تركز قوي في الوسط. لكن تمثيلهم في الحكومة محدود ويشكون من التهميش. ويتعرض الأقباط منذ وقت طويل لأعمال عنف تصاعدت مع ظهور التنظيمات الجهادية مثل تنظيم الدولة الإسلامية.

منذ كانون الأول 2016، قتل أكثر من مئة منهم في هجمات ضد المسيحيين تبناها التنظيم المتطرف.

وفي نيسان 2017، تعرضوا لهجمات انتحارية استهدفت كنيستين وخلفت 45 قتيلاً يوم الاحتفال بأحد الشعانين، ما دفع السلطات الى إعلان حال الطوارئ. وفي الشهر التالي، قتل 28 مسيحياً كانوا في طريقهم الى أحد الأديرة في اعتداء استهدف حافلتهم.

كذلك، يشكل الكلدان غالبية مسيحيي العراق الذي كان يضم 1,5 مليون مسيحي قبل سقوط صدام حسين في 2003. لكن عدد هؤلاء تراجع منذاك الى ما بين 400 ألف و500 ألف شخص بحسب بطريرك الكلدان الكاثوليك لويس رافاييل ساكو الذي نصبه البابا كاردينالاً نهاية حزيران. وفرّ القسم الأكبر من المسيحيين العراقيين بسبب أعمال العنف المستمرة في بلادهم منذ 15 عاماً. وفي تشرين الأول 2016 تمت استعادة مدينة قراقوش، أكبر تجمع مسيحي في العراق، من تنظيم الدولة الإسلامية.

شكل المسيحيون ما بين خمسة وتسعة في المئة من سكان سوريا البالغ عددهم 22 مليوناً قبل الحرب التي اندلعت في 2011. ويوضح مطران حلب للكلدان أنطوان اودو ان نحو نصف المسيحيين السوريين البالغ عددهم 1,5 مليون غادروا البلاد بسبب الحرب.

حاول المسيحيون لوقت طويل النأي بأنفسهم من النزاع، لكن قسماً منهم وقف الى جانب الرئيس بشار الأسد خشية تطرف بعض الفصائل المعارضة.

استهدفوا خصوصاً من تنظيم "الدولة الإسلامية" عبر عمليات خطف جماعية وتدمير كنائس قبل أن يطرد مقاتلوه من كل مدن سوريا.

ويشكل المسيحيون اللبنانيون، ومعظمهم من الطائفة المارونية، ثاني أكبر مجموعة مسيحية في الشرق الأوسط. ولبنان هو البلد الوحيد في المنطقة الذي يترأسه مسيحي ماروني.

وتضم الضفة الغربية المحتلة والقدس نحو خمسين ألف مسيحي يتركزون خصوصاً في بيت لحم ورام الله.

قبل نصف قرن، كانت بيت لحم التي ولد فيها السيد المسيح بحسب التقليد المسيحي ذات غالبية مسيحية لكن المسلمين باتوا يشكلون أكثريتها اليوم. غير ان المسيحيين لا يزالون يضطلعون بدور مركزي في العديد من قطاعات الاقتصاد الفلسطيني. ويتراجع عدد هؤلاء بانتظام في قطاع غزة وخصوصاً منذ سيطرة حركة حماس عليه في 2007.

يمثل المسيحيون ستة في المئة من عدد سكان الأردن الذي يناهز 9,5 ملايين نسمة. ويتولى مسيحيون مناصب مهمة ويتمتعون بتمثيل في البرلمان.