FacebookTwitterGoogle Bookmarks

المنظمة الآثورية: مذبحة سيميل جريمة حرب وفق معايير القانون الدولي

08 آب/أغسطس 2018

بيت نهرين- خاص: وصفت المنظمة الآثورية الديمقراطية المذبحة التي ارتكبها الجيش النظامي العراقي بقيادة المجرم بكر صدقي في السابع من آب 1933 في سيميل بالمروعة، واعتبرت ان ما حدث آنذاك كان ليوسم بأنه جريمة حرب موصوفة وتامة الأركان وفق أحكام ومعايير القانون الدولي اليوم.

وأفاد بيان للمكتب السياسي للمنظمة نشر على صفتحها الرسمية في التويتر، إطلع "بيت نهرين" عليه، بأنه "لم تكن مذبحة سيميل، في سياق الحدث التاريخي، إلا استمراراً لنهج ضرب واقتلاع المكونات والأقليات القومية والدينية واللغوية في المنطقة"، إلا أن "هذه المذبحة -التي سعت للقضاء على مسيرة نضال قومي طالب بحق الشعب الآشوري السرياني في نيل حقوقه المشروعة كبقية شعوب المنطقة إبان الحرب العالمية الأولى- بالذات، رسمت خطاً أخلاقياً فاصلاً بين ارتكابات الدول المتلطية خلف العشائر والعصابات كما حدث في مجازر سيفو 1915، وبين ممارسات الحكومات التي تخطط وتنفذ جرائمها في وضح النهار وسط صمت وتواطؤ دوليين كما حدث في سيميل، ما فتح الباب واسعاً أمام الأنظمة القمعية في المراحل اللاحقة لتشريع ارتكاب المزيد من هذه المجازر ضد شعوب المنطقة".

وأضاف "ترمي المنظمة الآثورية الديمقراطية من إحياء هذه الذكرى المهيبة سنوياً الى تخليد ذكرى من قدموا أرواحهم قرباناً على مذبح وجود الشعب السرياني الآشوري وحريته، وتكريس مفهوم التضحية، وتعظيم مكانة الشهادة والشهداء في تاريخ شعبنا والشعوب الأخرى"، والى "تذكير شعوب المنطقة أن لا فرق لدى الأنظمة الدكتاتورية بين عربي أو كردي أو آشوري (سرياني)، يطالب بحقوقه المشروعة. فهي تعمل بالسرعة القصوى على سحق أي حراك شعبي أو سياسي، مهما كان سلمياً. وما يحدث اليوم على مختلف الساحات وخاصة منه الساحة السورية، من تكرار مشين لذات الجرائم، هو خير دليل".

وأشار الى سعي المنظمة لـ"مسح الأحقاد ووضع جراح الماضي جانباً، والتوقف عن اجترار اللطميات السياسية والتذكير بالمظلوميات التاريخية، والانصراف عن خطابات التقوقع والانعزال، والتوجه، بدلاً عن ذلك، الى تعزيز المشتركات الانسانية والارتقاء بالرابطة الوطنية بين المكونات القومية ضمن حدود الوطن الواحد، والاعتراف الدستوري بحقها في الوجود والشراكة الوطنية في جميع مستوياتها، لما يمثله ذلك من ضمان قانوني لعدم العودة الى الوراء مجدداً"، وكذلك "الانتقال بشعوب المنطقة وأنظمتها ودولها من دائرة العنف الى مربع الديمقراطية، حيث تتعزز ثقافة الحوار وقبول الآخر، وتسود قيم الحرية والتعددية وحقوق الانسان".

وتابع "تجدد المنظمة الآثورية الديمقراطية عهدها لشهدائنا ولأبناء شعبنا ووطننا على مواصلة نضالها القومي والديمقراطي، ومناصرة قضايا الشعوب المضطهدة في المنطقة من أجل الحرية"، مؤكدة بأن "نضالها السلمي من أجل تحقيق ما استشهد من أجله أطفال سيفو وسيميل وصوريا وسيدة النجاة والخابور وغيرها من المآسي الممتدة على خارطة معاناة شعبنا، سيستمر ويتجدد ويتعزز، وسينتهج جميع السبل المشروعة التي يضمنها القانون المحلي والدولي، حتى تتحقق مطالبنا في بناء وطن حر يحتضن جميع أبنائه بكرامة ودون تمييز، ويعترف بوجودنا كشعب يعيش على أرضه التاريخية بجدارة ودون منة".