FacebookTwitterGoogle Bookmarks

البطريرك يوحنا العاشر يدشن مدرسة ميتم دير سيدة صيدنايا البطريركي

06 أيلول/سبتمبر 2018

بيت نهرين- عن نور سات: "المحبّة هي الحريّة وهي الوحيدة التي ترفع النفس الى مقام السمو والذي لا تبلغه شرائع البشر وتقاليدهم، وأنتم يا أبتي الجليل وهبتمونا محبّتكم وهذه سعادة لا تضاهى".

إنّها عبارات الفرح التي زيّنت حفل تدشين مدرسة ميتم دير سيّدة صيدنايا البطريركيّ الخاصة المختلطة والمعهد الموسيقي الجديد ليؤكّد هذا الحدث التربويّ الثقافيّ على أهميّة إعادة إعمار المجتمع، والسعي الجاد الى منع حرمان أي طفل أينما كان من التعليم.

البطريرك يوحنا العاشر دخل الى حفل الافتتاح محاطاً بالأم الرئيسة الأخت فيفرونيا نبهان وأساقفة وكهنة وفعاليّات على وقع عزف مراسم الدير ونحر الخراف وأقواس النصر.

بداية، قص غبطته شريط الافتتاح، ثم جال في أرجاء المدرسة مطّلعاً على أقسامها واختصاصاتها الجديدة.

بعد ذلك، دشّن غبطته المعهد الموسيقيّ الذي يؤكّد أن سورية كانت وستبقى موئل الحضارات والثقافات.

هذه كانت نقطة البداية الى حين بدأ عرس صيدنايا الذي زيّنه طلاب مدرسة الميتم بالأناشيد والتراتيل التي فاح منها عبير السلام والعلم والايمان والصمود.

وبعد الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء والنشيد الوطني السوريّ وكلمة ترحيب، اعتلت مديرة المدرسة الأخت ثيودورا الياس المنصّة لتؤكّد أن "مدرسة ميتم دير سيّدة صيدنايا لهي منارة العلم والثقافة والمحبّة والتسامح والإخاء. هذه المدرسة بذلت جهداً كبيراً مِن أجل تحسين واقع المدرسة التي احتضنت كلّ طفل هجّره الإرهاب وكلّ يتيم فقد أحد والديه، بحيث قدّمت كلّ ما تملك مدعومة من دائرة العلاقات المسكونيّة والتنمية في بطريركيّة أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس".

والى البطريرك يوحنا العاشر توجهت بالقول: "فقد كنتم خير معين لنا في دعم الأقساط والمحتاجين والمهجرين وأبناء الشهداء. لقد كنتم معنا قلباً وقالباً. كما انكم تصبون لتكون مدرستنا من أهم المدارس في سورية".

كما نوهت الأخت ثيودورا بدور الأم الرئيسة فيفرونيا التي أولت المدرسة اهتماماً تاماً وهي من سعت وعملت لتعيد تجديد رخصة المدرسة فكانت الراهبة الأم والقبطان الحكيم التي أدارت دفة السفينة وواجهت كل العوائق.

وعلى خط مواز، أشاد معاون وزير الثقافة السوري السيد علي مبيض بالمعهد الموسيقي الجديد للدير الذي يعكس الصورة الحقيقة لسورية الحضارة التي صدرت الأبجدية للعالم وعلمت ان الموسيقى هي المدماك الأساس في تهذيب النفوس وتوحيد أطياف المجتمع.

عدا ذلك، توالى على الكلام أساتذة المدرسة الذين أكدوا ان حدث تدشين المدرسة والمعهد لهو دليل على الإرادة الصلبة والتصميم للمضي قدماً في حمل الأمانة تحت راية الايمان والثقافة والسلام بكنف العذراء مريم.

أما كلمة الطلاب فطغت عليها لغة التأثر والتي أكدت في مضامينها إذا "كانت الحروب قد استطاعت أن تمحو المدن والبيوت لكنها لم تستطع أن تمحو الانسان وحضارته".

مقابل ذلك، بعث البطريرك يوحنا العاشر صرخة رجاء قال فيها: نحن لا نخاف، باقون ومستمرون، وهذه الفسيفساء التي تزدان بها صيدنايا لهي تأكيد أننا ورغم التحديات لا زلنا نزرع البسمة والسلام والعلم والنور، فالمدرسة يا أحبة ليست لإعطاء المعلومات فقط إنما هي واحة للتربية ومساحة تلاق للانسانية والثقافة والأخوة وبالتالي ان مشهدية اليوم هي بمثابة رسالة نبعثها الى العالم أجمع ونقول: تعال وانظر".

وأضاف غبطته، إن ما جرى ويجري اليوم في سورية هو أمر غريب عن قيمنا لأننا في سورية نعيش الأخوة الحقيقية والمحبة والتسامح. ومن هنا نطلب شفاعة العذراء مريم كي تحمي سورية وشعبها الطيب.

وفي السياق نفسه، تخلل الحفل تكريم طلاب الثالث ثانوي الناجحين في الامتحانات الرسمية، كما قدم غبطته دروعاً تقديرية الى الأخوات الراهبات وأساتذة المدرسة تقديراً لجهودهم وتفانيهم وإخلاصهم.

وبدورهم، قدم الأساتذة درعاً تقديرياً للبطريرك يوحنا وآخر لدائرة العلاقات المسكونية عربون محبة وتقدير.

أما الحدث الأبرز فبرز بمعانقة اوركسترا معهد صرح الوادي بقيادة اندريه معلولي وأصوات طلاب مدرسة ميتم دير سيدة صيدنايا حيث بات هذا الحدث بمثابة العنصرة الجديدة تعانقت خلالها السماء والأرض.

باختصار، ها هي صيدنايا تساوي الجذور والثبات والمستقبل.