FacebookTwitterGoogle Bookmarks

أهالي سهل نينوى يشكون غلق الطرق بين المركز والإقليم

06 أيلول/سبتمبر 2018

بيت نهرين- عن الصباح الجديد: يشكو سكان بعض البلدات في سهل نينوى من غلق الطرق بين المركز والإقليم منذ أقل من عام بقليل، الأمر الذي يضاعف من معاناتهم وتنقلاتهم، وسط تساؤولات عن فتح الطرق الرئيسة وغلق الطرق على بلدات ذات أهمية أقل بكثير.

وتم غلق الطرق بين سهل نينوى وإقليم كردستان في منتصف تشرين الأول من العام الماضي، بعد تقدم القوات العراقية والحشد الشعبي الى غالبية أجزاء سهل نينوى، وتم فتح بعض الطرق الرئيسة والثانوية، لكن بلدات أخرى ما زالت تشكو من عدم شمولهم بمسألة فتح الطرق أسوة ببقية المناطق المجاورة.

ويشار الى ان طريق الموصل أربيل، كما ان طريق الموصل دهوك مفتوح، وكذلك فان بلدات مثل قرقوش وبرطلة (شرقي الموصل) لا تعاني من غلق الطرق لأنها تقع على طريق أربيل الموصل، فيما بلدات مثل بعشيقة، القوش، ختارة، تلكيف وغيرها تعاني من هذه المشكلة التي يقول ناشطون عنها انها غير مبررة.

وسام متى صليوا، يقول لـ"الصباح الجديد" ان "غلق الطرق على مناطق تلكيف والقوش وبعشيقة وعشرات القرى الأخرى بين المركز والإقليم مستمر منذ 11 شهراً، ولا نعرف لماذا لا يتم فتحه، علماً ان الطرق الرئيسة مفتوحة".

وأضاف "الآلاف من سكنة سهل نينوى ومن شتى المكونات والانتماءات لهم وظائف والتزامات في الإقليم، ويعانون الأمرين في التنقل، حيث ان الطريق الذي يستغرق نصف ساعة أو ساعة بات يستغرق ساعة وساعتين على التوالي".

وأشار صليوا الى ان "العام الدراسي في الإقليم بدأ منذ بضعة أيام، وعلى الكوادر التعليمية من معلمين ومدرسين الذهاب لمدارسهم يومياً، لكن بوجود طرق مغلقة هنا وهناك فان الأمر متعب جداً، علماً ان المئات من زملائنا اضطروا للمبيت في القرى والبلدات التي يداومون فيها لخمسة أيام في الأسبوع، لأن التنقل أمر صعب ويستهلك الوقت بشكل لا يصدق في الذهاب والإياب".

منوهاً الى ان "أغلب الأهالي من الموظفين والفلاحين وحتى عامة الناس يشكون من هذه المشكلة، حيث هنالك بضائع ينبغي نقلها، ومرضى يريدون العلاج في أربيل أو دهوك، أو موظفين يريدون الذهاب والعودة لدوامهم بشكل مريح، لكن للأسف ما زلنا ننتظر فتح الطرق الفرعية، علماً ان الشائعات حول فتح هذه الطرق باتت تنتشر كل أسبوع تقريباً، لكن دائماً من دون جدوى".

الناشط فرج عبدالله الياس، قال "لا نعرف من يقف خلف غلق هذه الطرق، لكن يبدو انها عقوبة لسكان بعض أجزاء سهل نينوى، فمن غير المعقول أن يتم فتح بعض الطرق وغلق الأخرى، نحن لا نفهم لماذا هذه الازدواجية".

وتابع "نتمنى أن يكون تشكيل الحكومة العراقية الجديدة يسهم في فتح الطرق بمناطقنا، فنحن ضحية صراع وتنافس سياسي على ما يبدو، لأن سكان سهل نينوى من مختلف الانتماءات القومية والدينية ولا يجوز أن يتم التعامل معنا بهذا الشكل".

وطالب الياس "بالإسراع في فتح ما تبقى من طرق مغلقة في سهل نينوى، حيث ان المواطن البسيط والموظف هو المتضرر الأول من ذلك، علماً ان أسعار بعض الخدمات والبضائع ارتفعت بسبب ارتفاع كلف النقل، لأن البضاعة التي كانت تصل بغضون ساعة عبر سيارات الشحن، باتت تصل في ساعتين أو أكثر لأن السائقين يضطرون لقطع مسافات طويلة للوصول الى مناطق أو مخازن تفريغ البضائع، والعكس صحيح".

عاداً ان "غلق بعض الطرق نتج عنه زحام مروري في الطرق المفتوحة، وهذا أدى لحوادث مرورية مؤسفة راح ضحيتها عابروا سبيل وأفراداً مع بعض عائلاتهم، عدا الخسائر المادية من تحطم السيارات الشخصية".

ولفت الياس الى "أهمية الإسراع بفتح ما تبقى من طرق مغلقة في سهل نينوى، لأن صبر ومعاناة سكانه طال أكثر من المطلوب".