FacebookTwitterGoogle Bookmarks

سليمان يوسف: الآشوري الحر ومعتقل ذوو القربى

11 تشرين1/أكتوير 2018

بيت نهرين- خاص: قال الكاتب سليمان يوسف أن قيام حزب الاتحاد السرياني باعتقال كاتب آشوري حر ومستقل وإرغامه على توقيع على تعهد تعد سابقة خطيرة، لافتاً الى أن قوة أي حزب في أي معادلة سياسية مرهونة بمدى قدرته ونجاحه في كسب ثقة من يتحدث بإسمهم.

وكتب سليمان على حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إطلع "بيت نهرين" عليه، "كسياسي معارض، كنت أتحسب من أن تقوم (قوات أمن النظام) السوري، بمداهمة منزلي واعتقالي"، لكن "ما لم أتحسب له، أن يتم اعتقالي من قبل (قوات الأمن السريانية - سوتورو) التابعة لحزب الاتحاد السرياني، المشارك في ما يسمى بـ"الإدارة الذاتية الديمقراطية" في الجزيرة السورية".

وأضاف "أن يقوم حزب سرياني آشوري، يفترض به أن يكون سنداً وحامياً للمعارضين والناشطين السريان الآشوريين، باعتقال سياسي وكاتب آشوري حر ومستقل وإرغامه على توقيع على تعهد "يقيد قلمه ويربط لسانه" تعد (سابقة خطيرة) في تاريخ (الحركة السياسية الآشورية) المعاصرة. تنذر بما هو أسوأ على مستقبل (الحركة الآشورية) السورية".

وتابع "لا أنفي ورود تعابير (جارحة وغير مناسبة) بحق (حزب الاتحاد السرياني) في بعض كتاباتي ومنشوراتي الناقدة للخط السياسي للحزب ولبعض ممارساته"، مؤكداً "لكن قطعاً، الأمر لم يكن يتطلب مداهمة منزلي بـ15 مسلح -كما لو أنهم جاؤوا لاقتحام ومهاجمة "وكر إرهابيين"، وليس لاعتقال كاتب سلاحه الوحيد (القلم الحر)- وتفتيش المنزل ومصادرة أجهزة الكومبيوترات والهواتف الجوالة وأقراص مضغوطة وفلاشات، (الى تاريخه لم تعاد لي) ومن ثم نقلي (مشدود العينين) الى أحد معسكرات (المجلس العسكري السرياني) بعيداً عن القامشلي نحو 200 كم، وتعريض حياتي للخطر".

وأشار الى أن "طقوس بروتوكول الاستقبال في المعتقل كانت قصيرة، لكنها كانت (مرعبة) حقاً. وضعي داخل المعتقل كان مقبولاً. جلسات الاستجواب، تمحورت حول تشكل قناعة لدى (حزب الاتحاد السرياني)، بأنني، من خلال كتاباتي، أتقصد النيل من الحزب والإساءة له"، مشدّداً "طبعاً، رفضت مثل هذه التهم. انتقاداتي، وإن جاءت (حادة أو قاسية) بعض الشيء، ليس القصد منها الإساءة والتشهير بالحزب، وإنما هي تعبر عن وجهة نظري، تندرج في إطار (النقد الموضوعي) لبعض ممارسات ومواقف الحزب، خاصة فيما يخص قضية (المدارس السريانية)".

واستطرد "حقيقة، يعز علينا أن يكون حزب الاتحاد السرياني، وأي حزب سرياني آشوري، شريكاً فعلياً في أي (سلطة وطنية ديمقراطية)، ليس فقط في الجزيرة وإنما في كل سوريا"، لكن "على الأخوة في (حزب الاتحاد السرياني) وبقية أحزابنا (السريانية الآشورية) أن يدركوا، أن قوة أي حزب في أي (معادلة سياسية) مرهونة بمدى قدرته ونجاحه في كسب ثقة من يتحدث بإسمهم وأن يحظى بدعمهم لخطه السياسي، هذا يتحقق حين يكون هذا الخط معبراً عن هموم وقضايا شعبنا الآشوري (سرياني/كلداني) ويعزز وجوده على أرضه وفي وطنه ويجنبه مخاطر (العاصفة السورية)".

وخلص الى القول "اشتعال (مواقع التواصل الاجتماعي) على مدى أيام الاعتقال بـ(حملات التضامن) المطالبة بالإفراج السريع عني وإدانة الاعتقال، لم تكن للدفاع عن شخص (سليمان) فحسب، وإنما أيضاً، هي جاءت دفاعاً عن (الكلمة الحرة) الصادقة الملتصقة بقضايا الشعب الآشوري وبقضايا (الوطن السوري) الجريح، التي تتمحور حولها معظم كتاباتي".

وكانت قوات السوتورو قد أطلقت سراح الكاتب سليمان يوسف يوسف، الخميس 4 تشرين الأول 2018، بعد اعتقال دام مدة 5 أيام.