FacebookTwitterGoogle Bookmarks

الاتحاد الآشوري العالمي ومصداقيته

20 تشرين1/أكتوير 2018

غسـان يـونان

 

إن مصداقية أيّة مؤسسة أو مجموعة أو حتى أفراد، هي في مدى الإلتزام بالأهداف التي يتم اعتمادها وبالتالي مدى مسار خطها البياني تجاه تحقيق ما هو مكتوبٌ في برامجها وشعاراتها وأدبياتها اليومية وعكس ذلك هو مضيعة للوقت ومسرحية قد تطوى فصولها في أيّ وقت وزمان!..

ولئلاّ نبتعد عن النقطة الأساس،

ومن أجل أن يتمكن القارئ الكريم من متابعة الموضوع بدقة،

أستطرد فيما ورد مؤخراً في كتابات الصحافي الآشوري الصديق الأستاذ أوشانا نيسان من خلال انتقاداته البناءة لا سيما انتقاده "للإتحاد الآشوري العالمي" وتحديداً رأس هرمه، لكن وللأسف، لا حياة لمن تنادي، فلا ردود أو بالأحرى لا أشخاص مؤهلون للرد ولا مَن يحزنون وهذا بحد ذاته استهتارٌ بكتّابنا وقرّائنا ومؤسساتنا.

فبالأمس مثلاً، (منتصف أيلول الماضي)، عُقد اجتماع عائلي في بيروت. ومن أصل ١٥ عضواً في الهيئة التنفيذية، حضره فقط أربعة زائد عضو واحد مستشار، أي النصاب غير كامل، لكن اعتبر الاجتماع مؤتمراً!..

وبعد جهدٍ جهيد، (أي بعد ثلاثة أسابيع) تمكن المجتمعون من إصدار بيانٍ تحت إسم المؤتمر التاسع والعشرون!..

هذا بعد فشل هؤلاء (القادة الكرام) مؤخراً من عقد حتى اجتماعاتهم الدورية بسبب عدم اكتمال النصاب، وما يسمى اليوم بـ"مؤتمر" والمذكور أعلاه، الغير مكتمل النصاب، تمكن (المجتمعون) وبقدرة قادر من اجتياز مرحلة المخاض الطويلة واتفقوا على اعتبار الاجتماع العائلي ذاك، منبراً للمطالبة فيه بالحقوق وبالمدح والتبخير لبعض الدول الإقليمية تطبيقاً لما هو مطلوب.

إن أيّة مؤسسةٍ لا تجدد نفسها، بمعنى إدخال روح الشابات والشبان إليها فمصيرها الزوال دون أدنى شك.

والإتحاد الآشوري العالمي الذي تأسس منذ نيسان ١٩٦٨ أي منذ نصف قرن، والعطاءات التاريخية التي سُجلت في مسيرته النضالية، بفضل البعض منهم، يُشهد لها.

وأما محاولاته اليائسة (اليوم) تظهر جلياً في عدم قدرته على استكمال المسيرة التي بدأها والسبب عائد الى قيادته الهرمة التي وبدلاً من تكريمها مشكورةً وإدخال روح جديدة مكانها، نراها منغلقة على ذاتها، فهي غير قادرة على تثبيت أرجلها على الأرض وغير قادرة حتى على السير وكأنها قادمة من كوكب معاق!

مؤخراً قامت مجموعة من ضمن الاتحاد بمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه وذلك ضمن الممكن. والمجموعة المذكورة أخذت على عاتقها تصحيح الخلل وإعادة العجلة الى مسارها الحقيقي. ولكن، بدأت بالتعثر والتردد وهذا مردّه الى عدم الثقة بالنفس وعدم الشعور بالمسؤولية وعدم القدرة على اتخاذ المواقف الشجاعة في الأوقات الصعبة. وبالتالي رمت الكرة في ملعب مجموعة من "الهيئة الاستشارية" التي أخذت على عاتقها الدعوة لمؤتمر خلال ستة أشهر على أبعد تقدير وتجميد صلاحيات سكرتير الاتحاد حتى حينه، وطبعاً كل ذلك الاتفاق غير مكتوب ومصداقية هذا الكلام اليوم على المحك!..

في نهاية المطاف، تأتي جرأة اتخاذ المواقف المصيرية والتصحيحية في ساعاتها الأولى والتي تصب في مصلحة الشعب الآشوري وذلك على أيدي رجالٍ لا يفكرون إلاّ بتحقيق طموحات وتطلعات شعوبهم، وغير ذلك فعلى هكذا مؤسسات وهكذا أشخاص ألف السلام،

طالما أعادوا نفسهم الى المربع الأول!..

فعلاً نحن بحاجة الى التغيير

وفعلاً التغيير يصنعه الرجال.