FacebookTwitterGoogle Bookmarks

تحالف الاتحاد القومي يعلن ميلاد فجر برلماني جديد!!

22 تشرين1/أكتوير 2018

أوشـانا نيسـان

 

قبل الولوج في الحديث عن مدى أهمية النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية التي جرت في أقليم كوردستان – العراق بتاريخ 30 سبتمبر/ أيلول الماضي، أود أن أهنئ جميع القيادات السياسية والرفاق ضمن تنظيمات الأحزاب والمنظمات السياسية التي شاركت الانتخابات وعلى رأسها تلك التي نحجت وللمرة الاولى في توحيد قرارها القومي - الوطني من أجل وحدة هذا الشعب المعاني ضمن قائمة تحالف الوحدة القومية. القائمة التي فازت فوزاً ساحقاً وحصلت على ثلاثة مقاعد برلمانية تحت قبة برلمان الإقليم من أصل خمسة مقاعد أو الكوتا المخصصة لأبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري منذ عام 1992. آملين أن تنجح كتلتنا البرلمانية الجديدة في طي ملف الخلافات والانقسام البغيض وتبدأ في الحال، في إطلاق مرحلة جديدة من التلاحم والتقارب لعلها تفلح في إعادة الثقة بين المواطنين ومن ينوب عنهم في السلطات التشريعية ولا سيما بعد نجاح حفنة من البرلمانيين التقليديين في تحويل المؤسسة التشريعية الى حلبة للصراعات الحزبية الضيقة.

بالعودة الى مضمون المقال سننشر أدناه النتائج النهائية التي أعلنتها المفوضية العليا للانتخابات والاستفتاء في إقليم كوردستان بتاريخ 21 تشرين الأول 2018 وتحديداً ما يتعلق بأسماء أعضاء البرلمان الجدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في برلمان إقليم كوردستان حيث جاءت النتائج كالآتي:

1. قائمة الرافدين، مقعد واحد، فريد يعقوب إيليا كوركيس/ 897 صوت

2. المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري، مقعد واحد، كلارا عوديشو يعقوب كوركيس/ 687

3. تحالف الاتحاد القومي، ثلاثة مقاعد

- روميو حزيران نيسان هكاري/ 3252 صوت

- جنان جبار بويا شابو/ 1599 صوت

- روبينة أويملك عزيز مملوك/ 815 صوت

المجموع الكلي/ 7250 صوت

فجر جديد!!

المتابع لما حدث ويحدث بانتظام تحت قبة برلمان كوردستان - العراق منذ عام 1992 أولاً ثم برلمان بغداد بعد الإطاحة بالطاغية صدام حسين عام 2003 وتحديداً منذ الانتخابات البرلمانية الاولى عام 2005 ثانياً، لا ينتابه غير المزيد من اليأس والصدمة بسبب الوجود الصامت للأكثرية من برلمانيي أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري وحرصهم الواضح على أعلاء شأن الأحزاب السياسية على حساب أجندة حقوق ومصالح هذا الشعب الأبي.

حيث نادراً ما سمعنا نقاشاً أو سجالاً حاداً وقع تحت سقف برلمان الإقليم أو حتى في بغداد حول الخروقات أو التجاوزات التي صدعوا رؤوسنا بإكراهات الحكومة وتناقضاتها منذ عقود. هذه الظاهرة التي يمكن اعتبارها سبباً أساسياً وراء هذا الانخفاض المخيف في أعداد المصوتين لقوائم أبناء شعبنا في إقليم كوردستان.

والدليل على صحة تحليلنا للفكر القومي - الحزبي المهيمن تحت سقف البرلمانيين، سنعيد نشر نص التهنئة التي كتبها البرلماني السابق السيد جوني يعقوب على صدر صفحته أو حسابه على الفيسبوك الى النائب الجديد السيد فريد يعقوب بمناسبة فوزه في الانتخابات الأخيرة:

"أتقدم لقائمة الرافدين وللرفيق فريد يعقوب فوزه بمقعد في برلمان الإقليم بالتهنئة وأتمنى له أن يكون أهلاً للمسؤولية ولتمثيل شعبنا وزوعا في السلطة ويدافع عن الحقوق والقضية. انه مقعد واحد ولكن بإرادة شعبنا الحرة وقراره المستقل"، انتهى الاقتباس.

حيث يمكن للقارئ الكريم والمهتم بوجود ومستقبل شعبه، أن يقرأ الآتي والمستور وراء مجرد 33 مفردة من المفردات التي سطرها النائب الذي قضى أربع سنوات في برلمان الإقليم بالإضافة الى دوره وموقعه كنائب السكرتير العام للحركة الديمقراطية الآشورية (زوعا):

- غياب أو محاولة تغيب روح العمل الجماعي وروح الفريق والتواصل قصداً مع بقية ممثلي أبناء شعبنا تحت سقف البرلمان، رغم ايجابيات نتائج مرحلة الانتخابات النيابية الجديدة باعتبارها مرحلة تبشر بآمال وطموحات يمكن استغلالها بهدف تحقيق ما تبقى من الحقوق والأهداف القومية الوطنية داخل وطن الآباء والأجداد. إذ يفترض بممثلي شعبنا الخمسة أن يكونا قلباً واحداً وأجندة واحدة كمقدمة لإطلاق مرحلة جديدة من التغيير ليس فقط تحت سقف البرلمان وإنما خارجه أيضاً.

- عدم الإشارة الى ضرورة التفاهم والتوحد حول البنود أو الأولويات المشتركة الآنية والمستقبلية الواجب تثبيتها على أجندة النواب الخمسة الجدد. بمعنى آخر إصرار النائب السابق على تبليغ نائب زوعا الجديد على ضرورة الاستمرار في نهج الانفراد بالقرار القومي رغم ايجابيات وحدة صفوف الفراكسيون الذي يمثل وحدة شعبنا الكلداني السرياني الآشوري.

- انه مقعد واحد ولكن "بإرادة شعبنا الحرة وقراره المستقل"، يكتب السيد النائب السابق ويحث النائب الجديد والقدير فريد يعقوب إيليا، ليعمل منفرداً ويقاطع أجندة التحالف القومي والوطني الموحد قدر الإمكان.

أما نقطة التحول والأهم التي أقرأها خلف سطور النائب السابق تكمن باعتقادي، في ضرورة كشف المستور في مراجعات نواب شعبنا خلال 26 سنة. لأن المرحلة هذه تبشر بالمزيد من الخير ويعلق عليها الآمال بالاستفادة من التجربة البرلمانية لرئيس قائمة تحالف الاتحاد القومي النائب روميو هكاري بعدما حصل على 3252 صوت من أصل 7249 صوت للمقاعد الخمسة أو الكوتا المخصصة لأبناء شعبنا.

وفي الختام يجب التأكيد على أهمية بروز نجم خمسة نواب جدد وفي طليعتهم النائب فريد يعقوب إيليا، حيث بإمكانهم إطلاق مرحلة جديدة وفي طليعتها:

- التسامي فوق تخوم الخلافات والصراعات المفبركة عمداً بين الأحزاب والمنظمات التابعة لشعبنا بهدف تمثيل شعبنا المضطهد تمثيلاً عادلاً ونزيهاً.

- مد اليد الى الغيارى في جميع الأحزاب والمنظمات السياسية والثقافية وحتى الفكرية التابعة لشعبنا وتحديداً النخب القادرة على تقديم مشاريع سياسية ناضجة من شأنها أن تكون أساساً للبنود والفقرات التي يشرعها البرلمان في سبيل تثبيتها ضمن دستور البلد.

- الإسراع في تشكيل المرجعية التي بموجبها يمكن لنا تصحيح المسيرة وبالتالي الإسراع في "توحيد بنود أجندة‌ مهماتنا وأولوياتنا القومية في البرلمان وحاجة شعبنا الی وحدة‌ الصفوف والكلمة والرأي، علی الأقل بالنسبة للأحزاب التي يقدر لها الفوز بالمقاعد البرلمانية الخمسة‌ والمخصصة لأبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في برلمان إقليم كوردستان أو برلمان بغداد على حد سواء. لعل الوحدة‌ هذه ستكون بمثابة‌ حجر الزاوية والأساس، تترسخ تحت قبة البرلمانين بهدف التوجه نحو توحيد بقية الصفوف والقدرات والانتماءات الفكرية الجديدة"، مقتبس من المقال الذي نشرته على صدر موقع عنكاوا الألكتروني تحت عنوان "مشروع برلماني لتحويل الهزيمة في الانتخابات الى نصر دائم" بتاريخ 29 سبتمبر/أيلول 2018.