FacebookTwitterGoogle Bookmarks

نتائج الانتخابات وملفات شعبنا

25 تشرين1/أكتوير 2018

كـامل زومـايا

 

أعلنت مفوضية الانتخابات والاستفتاء في إقليم كردستان العراق 2018/10/20 النتائج النهائية لانتخابات برلمان كردستان والتي جرت يوم 30 أيلول 2018 الماضي وفاز فيها الحزب الديمقراطي الكردستاني بـ45 مقعداً تلاه الاتحاد الوطني بـ21 مقعداً، وحركة التغيير بـ12 مقعداً ثم حراك الجيل الجديد بـ8 مقاعد والجماعة الإسلامية بـ7 مقاعد، والاتحاد الإسلامي بـ5 مقاعد فيما حصل كل من تحالف سردم وتحالف آزادي وكوتا الأرمن بمقعد واحد لكل منهم، أما مقاعد الخمسة المخصصة ضمن الكوتا لشعبنا الكلداني السرياني الآشوري، فقد حظيت قائمة تحالف الوحدة القومية بثلاث مقاعد الى جانب نصيب كل من الحركة الديمقراطية الآشورية والمجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري بمقعد واحد لكل منهما.

ان الموضوع الذي أود طرحه بخصوص نتائج الانتخابات لا يدخل في كيفية حصول هذه القائمة أو تلك على الأصوات التي أهلتها للفوز من داخل البيت أو خارجه، وبالرغم ان الأصوات القادمة من خارج البيت القومي لشعبنا ليست بالضرورة تهدف ضد تطلعات شعبنا الكلداني السرياني الآشوري بقدر انه تسابق محموم في ترتيب أوضاعهم تحت قبة برلمان إقليم كوردستان من خلال مقاعد الكوتا.. ان هذا الأمر يحتاج الى وقفة ودراسة معمقة نقدية شفافة وبإرادة جماعية قوية لصنع هكذا قرار على أساس تغليب المصلحة القومية فوق كل اعتبار، ولكن وكما يبدو في الأفق نحن بعيدين كل البعد عن هكذا نقاشات واجتماعات نقدية هادفة على الأقل في الوقت الحاضر والمنظور أيضاً، ولكن ومن جانب آخر، يمكننا أيضاً أن نتواصل ونتفاعل مع النتائج بشكل براغماتي وأن لا نتطير ونحن نعرف إمكانياتنا وقدراتنا ومدى تأثيره في المشهد العراقي والكوردستاني معاً.

علينا أن نضع أمام الفائزين في مقاعد الكوتا المخصصة لشعبنا قضايا شعبنا المصيرية بشكل واضح وصريح وخاصة التي تمس حياة شعبنا بشكل مباشر، والعمل على مراقبة أدائهم بعيداً عن لغة التخوين والتسقيط بروح المسؤولية وأن يكون قاسمنا معهم بما سيقدمونه من خدمة لأبناء شعبنا من خلال عملهم في برلمان إقليم كوردستان وكذلك الاستحقاق الوزاري في الحكومة المقبلة، وبهذه المناسبة لابد من تذكير الفائزين في الانتخابات بما يلي:

أولاً: ان ملف التجاوزات على أراضي شعبنا في دهوك وأربيل لابد أن يكون شغلهم الشاغل الأساسي وأن يتم حسمه وإطلاع شعبنا على جميع مجريات وتبعات هذا الملف الحيوي والذي يمس حياة ومستقبل أبناء شعبنا علماً وفي مناسبات عدة تم تقديم ملف التجاوزات وعمليات التغيير الديموغرافي للقيادة السياسية الكوردية ولكن لحد الآن لا يوجد تفاعل لحسم الملف، ويحتاج هذا الملف الى متابعة جماعية من جميع الكتل الفائزة بشكل موحد.

ثانياً: ضرورة العمل في إعادة النظر في المناهج التربوية والتاريخية والتي فيها الكثير من الإجحاف وفيها من معلومات تاريخية مشوهة وناقصة تعكر صفوة العلاقات الأخوية بين شعبينا الكوردي والكلداني السرياني الآشوري وتبتعد عن ما نصبوا اليه في ترسيخ التعايش السلمي والاعتراف بالآخر في إقليم كوردستان.

ثالثاً: ان ملف الإبادة الجماعية للايزيديين والمسيحيين من الملفات الحيوية والمأساوية في حياة الأقليات في العراق وإقليم كوردستان لابد الاهتمام به وخاصة ان برلمان وحكومة كوردستان العراق لم يتعاملا مع ملف المسيحيين بصورة منصفة، بالرغم من تشكيل لجنة العليا للجينوسايد مرتبطة برئاسة الحكومة مباشرة، كما هناك عملية تغييب وعدم دعم لقضية الإبادة الجماعية لشعبنا أسوة باخواننا الايزيديين في المحافل الدولية، كما نطالبكم في تحريك ملف الإبادة الجماعية (تفعيل وتشكيل قنوات للتنسيق مع بغداد عبر المحكة الجنائية العراقية) من خلال تشكيل محكمة عراقية بغطاء دولي وفق المعايير الدولية في محاكمة الجناة ورد الاعبتار لشعبنا المسيحي من الكلدان السريان الآشوريين والأرمن الذين تعرضوا الى إبادة جماعية.

رابعاً: ان من واجبات عضو البرلمان ممثل شعبه وشعب كوردستان تحت قبة البرلمان أن يعمل من أجل ايجاد تشريعات وسن قوانين للعيش الكريم لعموم المواطنين، انهم يستحقون الأكثر وخاصة ان شعب كوردستان قدم الآلاف القرابين على مذبح الحرية ونضاله المستميت ضد الأنظمة الديكتاتورية والرجعية المستبدة السابقة، لذا عليه أن يتذكر ذلك وأن يرتقي للمسؤولية وأن يتذكر ان وصوله الى قبة البرلمان جاءت بتضحيات الآلاف من أبناء شعب كوردستان من أجل حريته وحقه في تقرير مصيره.

أخيراً مرة أخرى نتمنى لجميع الفائزين من بنات وأبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري النجاح بمسؤولياتهم وسنكون لهم خير عون وسند لما يطرحونه من مواقف ايجابية تدافع عن قضايا شعبنا وخصوصيته الثقافية والدينية والسياسية تحت قبة البرلمان وخارجه، وإن من يسعى الى تمثيل حقيقي لشعبنا عليه أن يترجم خطابه السياسي وبرنامجه الانتخابي الى نضال يومي لكي يستحق حقاً بأن نقول انه ممثل شعبنا الكلداني السرياني الآشوري بحق.