FacebookTwitterGoogle Bookmarks

وردة: من الضروري اعتراف البرلمان والحكومة العراقيين بأن ما تعرضت له الأقليات هو إبادة جماعية

11 كانون1/ديسمبر 2018

كـامل زومـايا

 

قال سيادة المطران بشار وردة رئيس أساقفة ايبارشية أربيل انه من الضروري اعتراف البرلمان العراقي والحكومة العراقية بأن ما تعرضت له الأقليات هو إبادة جماعية، وأضاف إن ما يترتب على ذلك من حقوق للضحايا وذوي الضحايا بالتعويضات المادية والنفسية والتمييز الايجابي للأقليات بغية المحافظة على الأقليات وعلى وجودها في أرض الوطن، كما أكد على محاسبة المسؤولين عن الإبادة الجماعية، والعمل على إزالة كافة الأسباب التي أدت الى مثل هذه الكارثة ويجب إزالة الأرضيات والحواضن الفكرية والثقافية والأسس المرجعية التي أدت وتؤدي باستمرار الى تفريخ هكذا منظمات إرهابية، فداعش ليس تنظيماً عسكرياً فحسب بل هو منظومة فكرية وفقهية وايديولوجية تستقطب المهووسين بالتطرف الديني من كل مكان على حد قوله وحذر وردة ان لم يتم مواجهة هذا الفكر المتطرف بكّل أشكاله، سوف لن ينعم المسيحيون والإيزيديون بالأمان في الوطن. جاء تصريح سيادته في لقاء مع مراسل عنكاوا دوت كوم* على خلفية مشروع القرار الأمريكي المرقم HR390 بخصوص إقرار مشروع ما تعرض له المسيحيين والايزيديين في سوريا والعراق إبادة جماعية ومن المؤمل أن يوقع عليه الرئيس الأمريكي خلال الأيام القادمة كما يسعى القانون الى الوقوف الى جانب ضحايا هذه الجريمة وإغاثتهم ومحاسبة المسؤولين عنها.

في الوقت الذي نشيد بمجمل ما صرح به سيادة المطران وردة بخصوص ما تعرض له المسيحيين والايزيديين والأقليات في العراق، نرجو من رجال الدين الأفاضل أن يحذون حذوه في تصريحاتهم الإعلامية ولقاءاتهم مع المسؤوليين والتركيز بشكل أساسي على معاناة ومستقبل شعبنا الى الجانب الإغاثي، كما يسوقها سيادة المطران بشار وردة في هذا الملف الحيوي في حياة شعبنا، كما نحيي عمله الدؤوب الذي ينجزه في هذا المجال مع المجتمع الدولي لإنصاف شعبنا المسيحي والأقليات بشكل عام.

إن ما ورد في حديث سيادة المطران بشار وردة بخصوص تقديم الجناة للعدالة لما إقترفوه من جرائم إبادة جماعية بحق الأقليات مهم جداً لرد الاعتبار وإنصاف الضحايا ولكن علينا أيضاً أن نتابع الإجراءات غير السليمة التي تقوم بها الحكومة العراقية بهذا الخصوص، حيث كانت ومازالت وبالرغم من النداءات المتكررة وعبر الرسائل الكثيرة واللقاءات مع مجلس القضاء العراقي، مازالت المحاكم العراقية تقاضي أفراد دولة الخلافة الإسلامية وفق 4 إرهاب من قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005 وهذا الأمر لا ينصف المسيحيين الايزيديين عندما تتحول الجريمة وكأنها جريمة عادية وليست من ضمن الجرائم الدولية، ويساورنا القلق بأن هناك من يريد إخفاء الهدف القصدي لأفراد الخلافة الإسلامية وتغليفها وإغتزالها كعمليات إرهابية تحصل في عموم العراق، وهذا الأمر يخالف الحقيقة الى جانب ان أغلب برلمانات وحكومات المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية والمحلية تؤكد بأن ما تعرض له المسيحيين والايزيديين إبادة جماعية وتعد من الجرائم الدولية وليست من الجرائم العادية، وهذا الأمر أيضاً تؤكد عليه بعثة الأمم المتحدة (يوماني) باعتبار ان الجرائم المرتكبة جسيمة وتنطبق مع تعريف جريمة الإبادة الجماعية الواردة في متن الفقرة (آ-1) من المادة الأولى من القانون المذكور.

لذا علينا مطالبة الحكومة العراقية بالتصديق على تشكيل محكمة خاصة وفق المعايير الدولية وبمشاركة المجتمع الدولي لمساعدتها في محاكمة أفراد دولة الخلافة الإسلامية بما اقترفوه من إبادة جماعية ضد المسيحيين والايزيديين لرد الاعتبار لهم.

أخيراً نحيي دور سيادة المطران بشار وردة رئيس أساقفة ايبارشية أربيل لدوره ومساهماته المتميزة في إبراز معاناة شعبنا من خلال ملف الإبادة الجماعية، كما نود بهذه المناسبة تقديم فائق الشكر والتقدير لموقفه ودعمه لمنظمة شلومو للتوثيق في عملها في رصد وتوثيق ما تعرض له شعبنا المسيحي من الكلدان السريان الآشوريين والأرمن.

* نص اللقاء مع سيادة المطران بشار وردة:

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,915575.0.html