FacebookTwitterGoogle Bookmarks

رداً على كلام الصميدعي

04 كانون2/يناير 2019

نضـال عـاشا

 

نشر في موقع قناة الحرة خبر بأن بعد تهنئة الكريسماس الصميدعي يحرم مجدداً، وصرح بعد ثلاثة أيام من تصريحة بعدم تهنئة والاحتفال مع المسيحين ومشاركتهم أعيادهم، وبأنه لا يجوز التبرع بأموال للمسيحيين من أجل الاحتفال بعيد الميلاد ورأس السنة، ونشر فيديو للصميدعي ينتقد فيه تبرع الوقف السني العراقي بمبلغ 120 مليون دينار للمسيحيين بمناسبة الأعياد، وقال في هذا الإطار إن المهجرين ينامون في الشوارع ونحن نتبرع بـ120 مليون دينار للكريسماس؟، معتبراً أن هذا المال مال مسلمين وليس مال أحد.

وأنا بدوري أرد على تصريح الصميدعي... الأموال التي يتم استلامها من الصليب الأحمر واليونسيف والأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمساعدات التي تقدم من قبل الدول الغربية لمساعدة المسلمين النازحين والمهجرين والذين يعيشون في المخيمات أليست من أموال المسيحيين، لم تحرم على المسيحيين أي مساعدة تأتي من أخيه المسلم ولا تحرم عليك الأموال التي تستلمها وبكل رحابة صدر من الدول المسيحية، ألا تعتبر لك أموال حرام وهم من يتناولون المنكر.

ألا تعلم بأن الكنائس وخلال النزوح الذي حدث من الأنبار والموصل الى محافظة أربيل ساعدت الكثير من العوائل المسلمة والتي كانت تلجأ إليهم وتطلب المساعدة، وكانت العوائل تخبرهم بأنهم لم يحصلوا من جماعتهم من رجال الدين المسلمين في محافظاتهم أي مساعدة ودعم، وبأنهم بأمس الحاجة للمعونة لغرض العيش وإطعام أبنائهم. ألم يعالج أبنائكم النازحين والذين عانوا كثيراً من أثر النزوح أطباء مسيحيين، والذين هجروا من منازلهم وسلبت ممتلكاتهم ورغم ذلك لم يتوانوا في تقديم المساعدة الممكنة والعلاج اللازم للذين يقطنون في المخيمات وحتى لمن كانوا سبب في تهجيرهم وتشريدهم بكل رحابة صدر، لأن هذا الشعب تعلم على حب الآخرين ولا يوجد في قلبه مكان للحقد والكراهية اتجاه الآخرين.

الشعب المسيحي إن تبرعت له أو لم تتبرع سيحتفل وبكل محبة وألفة مع اخوانه من الطوائف الأخرى بمناسبة جميع الأعياد الدينية وغيرها وبكل فرح وبهجة، ولا تنسى يا مفتي العراق بأن المسيحيين بكل قومياتهم وطوائفهم هم أبناء العراق الأصلاء والحضارات القديمة، وهم أولاد المحبة والسلام والتسامح والتواضع، وليس أولاد الطائفية والعنصرية وزرع الفتنة والتفرقة.

نتقدم بكل الشكر والاحترام والتقدير لكل لمن وقف بوجه أي محاولة لزرع بذور الفتنة التفرقة بين أبناء الشعب العراقي، وحرمانهم مشاركة فرحة الميلاد ورأس السنة الميلادية مع اخوانهم المسيحيين... ولتبقى أصواتنا جميعاً تصدح وترنم بالمحبة والفرح والسلام لبلادنا.