FacebookTwitterGoogle Bookmarks

رسالة مفتوحة لممثلي شعبنا والأقليات في أربيل وبغداد: الاعتراف بالإبادة الجماعية مطلب شعبي

24 آذار/مارس 2019

كـامل زومـايـا

 

السيدات والسادة ممثلي شعبنا المسيحي من الكلدان السريان الآشوريين والأرمني والايزيدي والصابئة المندائين ولكل من تهمه حقوق الانسان والدفاع عن ضحايا الإبادة الجماعية في مجلس النواب العراقي وبرلمان إقليم كوردستان العراق المحترمين

تحية طيبة وبعد،

كما تعلمون ان مجلس الأمن قرر بالاجماع في 21 أيلول 2018 تشكيل فريق تحقيق لجمع الأدلة المرتبطة بجرائم دولة الخلافة الإسلامية في العراق ودعم الجهود الرامية الى محاسبته على جرائمه التي اقترفها بحق الأقليات من المسيحيين والايزيديين والشبك والتركمان الشيعة في الموصل وسنجار وسهل نينوى كجرائم إبادة جماعية هذا اًولاً.

ثانياً: وقع الرئيس ترامب في 11 كانون الأول 2018 في البيت الأبيض على مشروع القرار HR390 والذي أقر بأن الجرائم المرتبكة من قبل دولة الخلافة الإسلامية ضد المسيحيين والايزيديين في العراق وسوريا "إبادة جماعية"، وقد تضمن نص القرار تعهد من الحكومة الأمريكية في تقديم المساعدات الانسانية اللازمة لإعادة إعمار مناطقهم المحررة وملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم، يعني هذا ملاحقة المسؤوليين عن تلك الجرائم الدولية وفق نظام روما أو تشكيل محكمة خاصة بالجرائم الدولية.

ثالثاً: مازال القضاء العراقي مستمر في محاكمة المجرمين من جنود دولة الخلافة الإسلامية وفق قانون 13 لسنة 2005 المادة 4 إرهاب دون أي ذكر أو أي تكييف قانوني بأن ما تعرض له الأقليات في الموصل وسهل نينوى وسنجار إبادة جماعية والتي تعد من الجرائم الدولية.

السيدات والسادة،

نقترح عليكم تقديم مسودة مشروع لإقراره من قبل مجلس النواب العراقي وبرلمان إقليم كوردستان في تشكيل محكمة خاصة بهذا الخصوص أو تعديل قانون 13 لسنة 2005 وتضمينه وتكييفه لكي يحاكم المجرمين وفق ذلك، علماً ان مجلس النواب والحكومة العراقية وبرلمان وحكومة إقليم كوردستان لطالما يصرحون ان ما حصل للمسيحيين والايزيديين والشبك والتركمان الشيعة على يد دولة الخلافة الإسلامية إبادة جماعية، وهنا نتسائل أين التشريع والقانون الذي يحاكم المجرمين بأن ما اقترفوه إبادة جماعية بعيداً عن التصريحات الإعلامية؟؟ كما نرجوا منكم أيضاً، أن يكون لكم دوراً مهماً في تشريعات تنصف أبناء شعبنا ورد الاعتبار لهم دون البحث هنا وهناك عن تعيين مدير عام هنا ووكيل وزير هناك أو سفير هنا أو قنصل هناك، هذه ليست غاية أو هدف ممثل شعبنا تحت قبة البرلمان بل مهمته الأساسية هو تشريع وسن قوانين تمس حقوق الانسان والأقليات والعدالة الاجتماعية وقضايا تخص شعبنا بشكل مباشر.

وأخيراً هناك تسائل لابد أن يهتم به مجلس النواب العراقي وبرلمان إقليم كوردستان العراق ألا وهو أليس من الغريب ان مجلس الأمن الدولي والحكومة الأمريكية معتكفة بجمع الأدلة الجنائية لما تعرضت له الأقليات إبادة جماعية في الوقت الحاضر وفي نفس الوقت الحكومة العراقية عبر محاكمها تقوم بتلف وطمس الحقائق من خلال محاكمة المجرمين كإرهابيين ليس إلا؟ هناك أسئلة كثيرة بين ما يحدث هنا وما يحدث هناك ولكن يبدو التوقيت لم يحن بسبب وجود الكثير من الملفات الساخنة على الساحة العراقية، وتبقى الأقليات وشعبنا بشكل خاص من يدفع الثمن.

ومن له آذان فليسمع...

مع فائق احترامنا وتقديرنا لكم