FacebookTwitterGoogle Bookmarks

يبقى سهل نينوى وأبناؤه ينتظر الحل العادل

30 آذار/مارس 2019

سعيـد شامايـا

 

قد تفوت الفرصة ونحن ننتظر

عذراً اخوتنا في خارج الوطن ونحن نقرأ كتابات غنية بمادتها اللغوية وآرائها المنتقدة والمقيمة وهي تضع قوانا العاملة في الوطن على لوح التشريح لاستخراج الخلل الذي يسبب مشاكلنا الداخلية، مؤكد ان دافعكم هو حرصكم على المسيرة الصائبة التي تتمنونها لمن يتحمل مسؤولية حقوق شعبكم في الداخل، فبدل أن تعالجوا نواقصنا تخمدون فينا أي دافع لممكنات تؤهلنا لهذه المسؤولية القومية العظيمة، هذا موضوعي المتواضع، بعد غياب دام سنة لمشاكلي الصحية، لكنني ممكن أن أورد مقالات كتبت قبل أكثر من خمس سنين تعطي الحلول وترجوكم ليكون علاجكم ايجابياً مرشداً لا هادماً.

منذ رحيل الدكتاتورية في 2003 نشط أبناء سهل نينوى وممثلوهم من القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني وقيادات دينية من أجل حقوق أبناء شعبنا في الوطن منهم أبناء السهل الأصليين مطالبين توفير الضمان لبقائهم في بلداتهم التي سكنوها منذ آلاف السنين متمتعين بحقوقهم الوطنية دون تدخل يسعى الى تغيير أوضاع سكناهم ليصبحوا أقلية صغيرة لا حول لهم ولا قوة للدفاع عن حقوقهم ولا من حق وطني ينجدهم لان منافسهم هو الأقرب والأفضل لدى أصحاب القرار.

وكما ذكرنا كانت لهم أحزاب سياسية ومنظمات شعبية وقيادات دينية سعت كل منها منفردة من أجل ضمان حقوق هذه المكونات الأصيلة والتي اعتبرت من الأقلية، رغم أن عطاءها الوطني والاجتماعي والثقافي والعلمي وتضحياتها من أجل الوطن يضاهي ما تقدمه الأكثرية، ونالت العهود والوعود من الجهات المسؤولة منها الرئاسات الثلاث حتى جاء داعش وكان مبرراً التهميش لتلك العهود والوعود مطمئنة ان من تحمل مسؤولية المطالبة ليس قوة فاعلة ضاغطة موحدة، لها وزن قوي تدعمه قوى شعبية تستغل تأييد كل الجهات الداخلية والعالمية التي أيدت ضرورة صيانة حقوق هذه الأقلية وضرورة بقائها في أرضها ووطنها معززة، لذلك نامت على تلك الوعود.

ما أوردته أعلاه تكرر لمقالات كُتبت لكنني اليوم رغم معاناتي في بصري وصعوبة ممارسة الكتابة، أثارني ما ظل يدور مالئاً ساحة الإعلام في مجال مواقعنا الإعلامية المشكورة ومشكورون المتواصلون في كتاباتهم ومداخلاتهم منها الايجابية والسلبية متناولة السياسيين والعلمانيين والأكثر رجال الدين الذين تحملوا العبء السياسي فوق مسؤولياتهم الدينية! والمذكورين جميعاً، رغم نياتهم (المقيمون) المخلصة تجاه من يوزنونهم أو يدافعون عنهم لكنهم في كتاباتهم وكأنهم بالبازار في سوق إعلامية لتقييم أعمالهم (جماعتنا) بقيمهم وأسعارها ومدى نفعها ومضارها كل هذا الإعلام يحصل من قبل أساتذة وكتاب ماهرون لهم الباع الطويل في تشخيص الميسور والكف عن المطلوب معالجته، لكنهم بأمل لازالوا في طريقهم الى تشخصه، كم طلبنا منهم الحلول والمشورة وإن تطلب الأمر وتوفرت الإمكانية أن يكونوا بدلاء لأن الساحة مفتوحة ومن جاء إليها أكثرهم جاء فارضاً وليس منتخباً (بالنسبة للسياسيين والمدنيين). المؤلم اننا كتبنا وشرحنا واقعنا المُنتقد وطلبنا الإرشاد والتعاون لكننا في أكثر الأحيان ما لقينا إلا الاستخفاف بما يحصل في الوطن، أما إن جاء تقييم ايجابي فهو لصديق مؤيد يرافق تلك الايجابية ايماءة سلبية للمقابل الذي يعتبر خصماً، مؤلم أن يكون مناضلونا في ساحة الخصومة بينما قدراتنا المتواضعة تتطلب الوحدة لتتمكن من تسيير شعبنا مشاركاً النضال الى مواقف كبيرة إن تطلب الأمر، شعبنا بحاجة الى قيادة موحدة من كل الجهات العاملة في الساحة بحاجة الى قيادة قوية تكون في المقدمة لتنفيذ مواقف صعبة تسترعي انتباه الجهات المسؤولة، فات أوان الالتماس والترجي، قلتها برسالة الى غبطة أبينا البطريك ساكو (يُفتح لك أي باب تطرقه وتتلقى وعوداً وتطيباً لكنهم كاذبون)، وهكذا للقوى السياسية حين حملوا مطاليبهم موحدين تلقوا ذات الوعود، قلنا عالياً لوذهب القائد الديني ممثلاً عن كل الطوائف يصحبه السياسيون والعلمانيون لمنظمات المجتمع المدني لكان صدى الزيارة مهم بناتج أفضل فما علينا اليوم إلا أن نجابه هذا الواقع المرير مستغلين الإجماع للرأي العام العالمي بأحقيتنا وحقوقنا، أن نغير الاسلوب الى المجابهة في بلداتنا أو مجتمعة، عدة بلدات بمواقف قوية تظاهراً أو اعتصاماً يشترك فيها السياسيون والمدنيون وقادة الطوائف الدينية ليرانا المسؤولون قوة موحدة، هذا ما نطلبه منكم، أن تشجعونا لا تشَرّحونا وتهملونا، ونحن نقر ان قياداتنا تحتاج الى تشجيع وتنوير وتآلف، وصوتكم الدافئ بحب شعبكم والوطن تتقبله الآذان الحريصة على وجودنا في الوطن.

ولكم كل التقدير