FacebookTwitterGoogle Bookmarks

الحكومة البريطانية ومصداقية اتهاماتها لمنظمة أسيرو الخيرية المشرقية وسيادة مار أفرام اثنيل

17 تموز/يوليو 2019

كـامل زومـايا

 

تتعرض منظمة أسيرو الخيرية التابعة لكنيسة المشرق الآشورية وسيادة المطران مار أفرام اثنيل الى تحقيق من قبل الشرطة البريطانية موجه لهم اتهامات مدعية احتمالية دعمهم لدولة الخلافة الإسلامية (داعش الإرهابي) بالمال مباشرة أو غير مباشرة وذلك من خلال مقايضة مجرمي دولة الخلافة الإسلامية (داعش الإرهابي) مقابل تحرير من وقع بالأسر من أبناء شعبنا الأعزل في خابور السورية بعد احتلالها من قبل داعش الإرهابي في 2015.

ان الشرطة والحكومة البريطانية تعلم جيداً بأن المنظمة أسيرو الخيرية وسيادة المطران مار اثنيل ليس لهم علاقة لا من قريب ولا من بعيد بمجرمي دولة الخلافة الإسلامية (داعش الإرهابي) بل انهم وشعبهم ضحايا هذا التنظيم وجميع التنظيمات المسلحة الإسلامية في العراق وسوريا والشرق الأوسط، كما تعلم الحكومة والشرطة البريطانية ان الكثير من المبالغ التي تم دفعها في تحرير المختطفين والمختطفات من الايزيديين والمسيحيين كانت تدفع للناس العاديين الذين ساعدوا الضحايا على الهرب وليس التفاوض مع مجرمي داعش الإرهابي.

ان فتح ملف دعم الإرهاب مهم جداً لقضية شعبنا الكلداني السرياني الآشوري والايزيديين لنيل المجرمين عقابهم ورد الاعتبار للشعوب الأصيلة في المنطقة التي تتعرض للزوال، لذا كنا نتوقع من الحكومة البريطانية أن تفتح الملف بمن سهل دخول الإرهابيين من دولة الخلافة الإسلامية الى أراضي سوريا والعراق ومن قام بتمويل تلك المجموعات الإرهابية بالمال والسلاح، لاسيما ان الاتفاقية الدولية لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها النافذة في 12 كانون الأول 1951 التي تنص في المادة 3 ب بما يلي يعاقب على الأفعال التالية كل من قام بالتحريض المباشر والعلني على ارتكاب الإبادة الجماعية أو محاولة الإبادة الجماعية وهذا يعني أيضاً أن يفتح ملف كل من حرض وسهل دخول داعش لاحتلال مناطق الخابور والموصل وسنجار وسهل نينوى موطن الأقليات واستباحتها، لذا كان الأجدر بحكومة البريطانية وهي العارفة بهكذا أمور أكثر من غيرها أن تبحث كيفية مجيء عناصر دولة الخلافة الإسلامية الى مناطق المسيحيين في الخابور وسهل نينوى وسنجار والموصل، كما انها على دراية الدول التي دعمت بالمال والسلاح والتي قامت بغسل أدمغة المغرر بهم بآيات التكفير والعدوانية بأتجاه غير المسلمين في المنطقة وعند تجفيف تلك المواقع والدول المجاورة التي تعمل ليل نهار في قلع الشعوب الأصيلة من المنطقة عندها يصح لها أن تقدم للمحاكمة سيادة المطران مار اثنيل ومنظمة أسيرو الخيرية بتهمة مساعدة أبناء شعبنا الأعزل في تحريرهم من قبضة دولة الخلافة الإسلامية داعش الإرهابي.

* ناشط في مجال حقوق الانسان والأقليات.