FacebookTwitterGoogle Bookmarks

الرئيس البارزاني يؤكد على المساوات وشراكة الجميع، ومنع التفرقة بين المكونات القومية والدينية وكتلة البارتي في البرلمان تتبنى مشروع يوم الإبادة الجماعية للايزيديين دون ذكر للمسيحيين والتركمان

05 آب/أغسطس 2019

كامل زومايا

 

*في الثالث من تموز 2019 إلتقى الرئيس مسعود البارزاني مع كتل المكونات التركمانية والمسيحية في برلمان إقليم  كوردستان العراق ، حيث أكد البارزاني في حديثه عدم جواز وصف المكونات بالأقلية ، واصفا عدم قياس القومية وفق لغة الارقام لان لكل منها خصوصيتها وضرورة الاحترام الكامل لتلك الخصوصيات . وفي حديثه أكد الرئيس مسعود البرزاني على المساوات وشراكة الجميع ، ومنع التفرقة بين المكونات القومية والدينية.  (انتهى الاقتباس).

**في الحادي عشر من تموز 2019  تتبنى كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني مشروع بجعل يوم الثالث من آب بيوم الإبادة الجماعية للايزيديين فقط ودون ذكر لما تعرضوا له التركمان والمسيحيين من ( الكلدان السريان الاشوريين والارمن ) الى إبادة جماعية على يد دولة الخلافة الاسلامية ( داعش الارهابي ) وهذا التبني من قبل كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني يأتي بعد اسبوع  من الاجتماع المذكور للرئيس البرزاني مع الكتل التركمانية والكلدانية السريانية الاشورية ، ويبدو ان ما تمخض عن اجتماع اليوم الخميس الاول من آب 2019  لبرلمان اقليم كوردستان، بأن البرلمان سيقر يوم السبت القادم  في الثالث من آب يوم الابادة الجماعية للايزيديين دون الاشارة الى ما تعرض له التركمان والكلدان السريان الآشوريين والارمن الى إبادة جماعية ...

ان تبني كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني مشروع لاهلنا الايزيديين دون ذكر شعبنا والتركمان يخالف ويناقض الحقيقة المؤلمة والكارثة التي نعيشها نحن ابناء الاقليات ولا نعرف بالضبط ماذا ير يدون منا وهل هم مع الضحية ام مع الجلاد ؟؟ ان تبني كتلة الحزب الديمقراطي للمشروع دون ذكر المسيحيين يخالف ويناقض ما ذهب اليه سيادة الرئيس مسعود البرزاني في حديثه في الاجتماع مع الكتل البرلمانية للاقليات  بعدم التفرقة بين ابناء كوردستان،  كما ان تبني كتلة البارتي للمشروع يخالف توجهات قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني من موقفها المعلن عن  حقوق القوميات التي تعيش بين ظهراني الشعب الكوردي !؟ كما ان كتلة البارتي في برلمان كوردستان العراق وكما يبدو  ليست معنية برؤية رئيس الحزب مسعود البرزاني ولا بفكر البرزاني الخالد بخصوص حقوق الاقليات ودورها  الفعال في الحركة الكوردية من اجل الحرية وتقرير مصير الشعب الكوردي ..

كنا نتوقع ان تتعامل كتلة البارتي في البرلمان بايجابيه بعد الاجتماع الذي عقده سيادة الرئيس مسعود البرزاني مع الكتل البرلمانية للاقليات وتصريحاته بخصوص المساوات وعدم الغاء واقصاء الاخر الشريك بالوطن بالسراء دوما ، وان تقدم كتلة البارتي مشروعا متكاملا شاملا لرد الاعتبار لجميع ابناء الاقليات التي تعرضت الى الإبادة الجماعية أو ان تقدم مشروعين ، يوم خاص بالايزيديين في الثالث من اب والآخر في السادس من آب خاص بأبناء شعبنا المسيحي من ( الكلدان السريان الاشوريين والارمن ) والتركمان ولكن للاسف الشديد لم يحصل هذا وتعد هكذا مواقف رسائل سلبية ضد النسيج الكوردستاني الذي ما احوجه للوحدة والتكاتف  ..

ان التعايش السلمي وتعميق الاخوة بين شعبينا الكوردي والكلداني السرياني الآشوري لا تدوم بالخطابات واللقاءات والاجتماعات في المناسبات،  ولكن تتعمق الاخوة والتعايش السلمي والسلم الامني لإقليم كوردستان وعموم العراق  بعمل يومي يبرهن باننا شركاء في هذا الوطن الذي نتغنى به دوما والذي قدمنا له الغالي والنفيس من اجل الحرية وتقرير مصيره وان يكون امة متحضرة بين الامم .

الثقة بالشريك بالوطن والتعايش السلمي تحتاج الى براهين يومية باننا سواسية مع الجميع ولسنا مواطنين من الدرجة الثانية ، نحتاج الى الكثير من العمل والمصداقية لنشعر لنا وطن ومستقبل بالعيش معا.  

كامل زومايا

ناشط في مجال حقوق الانسان والاقليات