FacebookTwitterGoogle Bookmarks

العراق يخسر مقعد في مجلس حقوق الانسان للامم المتحدة

19 تشرين1/أكتوير 2019

كامل زومايا

 

نتيجة متوقعة ان يخسر العراق مقعده في مجلس حقوق الانسان للامم المتحدة بعد سلسلة فشل متواصلة  للدبلوماسية العراقية في التعامل مع المجتمع الدولي بشكل مقنع لا سيما  في ظل الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الشعب العراقي بسبب مطالبه العادلة في الحياة الكريمة، الى جانب ذلك  سياسة التهميش التي تتعرض لها الاقليات والانتهاكات المستمرة لابناءها من خلال سياسة ظالمة وممنهجة لأزالتها وقلعها من جذورها عبر سياسة الترغيب والترهيب التي تتبعها الحكومة العراقية بشكل مباشر او من خلال مخالبها التي تعمل على فرض الامر الواقع عبر عمليات التغيير الديموغرافي لمناطق الاقليات  والاستحواذ والاستيلاء والتجاوزات على عقاراتهم وممتلكاتهم واقصاءهم في الحياة العامة .

ان طرح معاناة العراقيين وحقوق الاقليات في اروقة المجتمع الدولي من خلال الناشطين والمنظمات الحقوقية في الجلسات الدورية لمجلس حقوق الانسان للامم المتحدة في جنيف بشكل واضح ومدعم بالحقائق والوثائق تجعل ممثلي الحكومة العراقية في ردهم على تلك الحقائق محاولات بائسة وضعيفة لانها ضعيفة الحجة والاقناع للمجتمع الدولي، ويحاولون ممثلي الحكومة العراقية دوما ان يتسترون في ردودهم بعبارات الانشاء الطنانة بأن الدستور يتناول الاقليات والحقوق في المادة كذا وكذا وكذا وانهم لا يعتبرونهم ابناء الاقليات بل انهم ابناء الشعب العراقي الاصلاء ومن هذا الكلام المعسول الذي سدى امام الواقع الاليم الذي يعرفه الجميع، ويبين مدى سذاجة الردود وكاننا نعيش في كوكب آخر ..

في جميع اللقاءات والاجتماعات التي نحضرها والتي تخص العراق في جلسات الاستماع في البرلمان الاوربي او المشاركات في الدورات الدورية السنوية  لمجلس حقوق الانسان للامم المتحدة في جنيف، نرى ممثلي الحكومة العراقية ليس لهم اجابات مقنعة لما يتعرض له الشعب العراقي بل جل ما يفعلونه هو قذف التهم علينا وعلى الجميع،  بأننا لا نتحلى بقدر من الوطنية عندما نبرز المعاناة الحقيقية اليومية لشعبنا العراقي امام المجتمع الدولي (عيب ) ..

ان الدفاع عن العراق امام المجتمع العراقي لا يعني ان لا نلتفت لمعاناته اليومية والانتهاكات الجسمانية التي يتعرض لها الشعب العراقي في ظل حكومة طائفية وفاسدة التي لا تهتم بحياة وكرامة الانسان العراقي، وان من يحرص على سمعة العراق عليه ان يبني العراق بشكل سليم وبناء العراق لا يستوي الا من خلال الحد من معاناة ابنائه واحترام وحماية كرامة الانسان العراقي والعمل على محاربة الفساد والطائفية وارساء القواعد الاساسية للديمقراطية وبناء عراق فدرالي موحد ...