FacebookTwitterGoogle Bookmarks

كنت أتمنى أن تكون أعمال الحركة مثل هذا، لأمدح بها

05 آب/أغسطس 2018

تيـري بطـرس

 

أدناه رابط، لمقابلة تلفزيونية مع فتاة آشورية من ايران، وجدت نفسها ووجدت معنى لحياتها، حينما زارت الوطن أو الجزء العراقي ‏من بيت نهرين. وهذا بفعل عمل قام به اتحاد الطلبة الكلدوآشوري وبمشاركة مع منظمة كشرو وهناك مساعدة من اتحاد النساء ‏الآشوري والحركة الديمقراطية الآشورية. لماذا هذا العمل مهم ويستحق المديح والإشادة به، لأنه قبل أي شئ يحقق أحد أهم أهداف ‏شعبنا ألا وهو الارتباط بالأرض وارتباط أبناء شعبنا أحدهم بالآخر. وهو هدف مهم لكي يخلق لنا قوة يمكننا أن نستخدمها في العمل ‏السياسي وندفع بها لساحة العمل وبالأخص الإعلام القومي ومسك الأرض. الأرض التي ندعي انها لنا، لن تكون لنا بالشعارات ‏والمزايدات التي تتشارك بها الحركة وبعض الأحزاب الأخرى، انها لن تكون بنكران الواقع القائم، ولن تكون بارتفاع حدة هذه ‏الشعارات. بل بالعودة الى الأرض والسكن فيها والقبول ببعض التضحيات، من أجل بناء مستقبل أكثر استقراراً وقوةً وأملاً.

لن نحقق أهدافنا بالسب والتجريح وزرع الخوف من الآخر، بل ذلك هو الطريق الأسهل لتسليم الأرض لمن نقول انهم استولوا على أراضينا. ان أسهل الطريق وأيسرها، هو إعمار الأرض واستغلال المعلومات والتجارب المكتسبة في الغرب من أجل تطبيقها في أراضينا وفي بلدنا، وحينها سنقوى وسنكون رقماً صعباً يشارك فعلياً في رسم مستقبله.

الكوتا اليتيمة كما يحلو للخالو الأركذياقون عمانوئيل بيتو أن يناديها، لن تقدم شيئاً لنا، إن لم نتمكن من أن نصنع منها الجزء الذي ‏يجعل ميزان القوة السياسية يميل للطرف الذي نكون حلفاءه، ولكن بالتشتت الحالي وبالاتهامات المستمرة منذ أن صار زوعا رقماً ‏صعباً في شعبنا، لن نكون رقماً صعباً. فبالرغم الاتهامات التي يطلقها أنصار الحركة الديمقراطية الآشورية، تجاه الآخرين، فمن ‏الواضح ان نفس الاتهامات تدينهم، وليس هناك أدنى شك في ان مقام يونادم كنا لا يختلف كثيراً عن الآخرين لدى القيادات الفاعلة ‏في إقليم كوردستان. لا بل كما قلنا في مقالتنا السابقة، ان الضغط الذي يمكن أن تتعرض الحركة له والذي يمكن فرض القرارات ‏عليها سيكون له سلبيات أكثر لشعبنا، باعتبار ان ما يقرره على الأقل لأعضاء هو منزه، ولكنهم ولكل من يؤيده لن يجدوا أثر ونتائج ‏ما يقترفون إلا بعد فوات الأوان. وها اليوم نحن ندفع نتائج ما اقترفته قيادة الحركة خلال أكثر من ربع قرن من أعمال وممارسات ‏كانت وخيمة العاقبة علينا، نتيجة مراعاتها مواقف الآخرين، إن لم نقل نتيجة تحالفاتها الغير المنطقية والتي لم تكن تتلائم وتوزيعنا ‏الجغرافي وتواجدنا.

وفي العودة الى منشور للأركذياقون عمانوئيل بيتو، نؤكد على ان حالة الصراخ والهستيريا التي يتم توجيه العمل السياسي بها، لن ‏تفيد أحداً حقاً. وكاد أن يكون لنا أملاً بالأخوة في أبناء النهرين لتحسين الأداء السياسي وأعمال الوعي والواقعية السياسية في العمل، ‏ولكن مع الأسف ان الجرأة التي تمتعوا بها، دفعتهم الى خط آخر وهو انهم اعتقدوا ان ناصية الحق لهم. مهما فعلوا. ونرجوا أن لا ‏يكون موقفهم معنا كموقف أعضاء ومناصري ومطبلي الزوعا. فالغاية إن كانت كما يدعوا الجميع المصلحة القومية، فنحن أيضاً ‏كانت وستبقى غايتنا المصلحة القومية. إذا العمل وواقعه، تعني لنا أن نتحاسب حول الشعارات المرفوعة، ومنها في المظاهرة ‏الأخيرة وبالأخص الأغنيات المرافقة أو الشعارات التي قيلت، والتي لم تكن تتلائم أصلاً الهدف من المظاهرة، والتي قلنا ان من ‏حقهم القيام بها لايصال صوتهم ورغبتهم. ولكن لتحقيق ما يصبون اليه قانونياً، عليهم أن يقيموا صداقات مع النواب الكورد، لكي ‏يتمكنوا من ايصال القانون الى رئاسته ولكي يدرج في سجل النقاش ومن ثم تحويله الى اللجان وثم لاتخاذ القرار به في القراءات ‏الثلاثة. كل هذا يحتاج الى حلفاء من الكورد، ممن لن يستهويهم أن نصفهم بالأعداء. وهذا حقهم، وهذا أبسط مسلك للعمل السياسي ‏كان يجب أن نراعيه. وكنا نرجوا أن لا يقع المتظاهرين ممن يعتبرون أنفسهم خبراء الأمة في السياسة في خطأ مثله.

لقد كان من أسوأ ما وقعت فيه المظاهرة خلوها من القيادات من الصفوف الأمامية، ولم نعلم هل ان هذا الخلو كان مخططاً له، أم ‏انه جاء صدفة لانشغال السيد كنا بالمهمات الوطنية العليا. وهل ما ردده السيد رعد اشايا حول منشور قال أحدهم فيه ((كان الحضور ‏جيداً بقيادة (الدرجة الثانيه) من قيادي زوعا بمشاركة المفصولين القياديين في حزب أبناء النهرين، وغياب الدرجة الممتازه من ‏الاترانايه)). فهل هذا التصور كان مخططاً له من قبل البعض، أم انها صدفة فقط، مهما يكن الأمر باعتقادي يجب أن يكون هناك بعد ‏هذا نقاش وتوضيح، لأنه بالتأكيد ما كان سيتم القبول بالشعارات التي قيلت أو الأغاني أن يتم تداولها في المظاهرة في ظل قيادات ‏من الدرجة الاولى.

لا أعلم حقاً من يقوم بإدارة انتقال وإجراء الاتصالات بين الشبيبة والطلبة الآشوريين وجلبهم للوطن للمعايشة والتعرف على الحياة ‏الحقيقة فيه، وهل لقيادة الحركة يد فيها، وخصوصاً ان هذه القيادة أثبتت فشلها السياسي الغير الممكن الدفاع عنه بأي صورة، أما ‏الصورة في هذه المقابلة فهي تظهر وجهاً آخر جيد وناصع ويمكن التعويل عليه لبناء مستقبلاً أفضل. فتحية لكل يد تساهم في مثل ‏هذه الأعمال وتحية لكل تطوير يرسخ من الاستفادة للمستقبل من مثل هذه البرامج.

https://www.facebook.com/shamirammedia/videos/462707874243685