FacebookTwitterGoogle Bookmarks

تصريحات غبطة البطريرك مار لويس ساكو تضر ولا تنفع

01 أيلول/سبتمبر 2018

كامـل زومايـا

 

دأب غبطة البطريرك مار لويس ساكو في تصريحاته ولقاءاته المعتادة للحديث في الشؤون السياسية، فقد صرح قبل أيام للعربي الجديد في 27/آب/2018 تصريحاً مفاده بأنه أو الكنيسة لأنه يمثلها برفضه استحداث محافظة في سهل نينوى، ونود هنا أن نذكر غبطته، بأن استحداث محافظة سهل نيوى تم إقرارها من قبل مجلس الوزراء في الجلسة المرقمة 3 في 2014/1/21 والذي تضمن نصه ما يلي: (2 /أ- الموافقة من حيث المبدأ على تحويل أقضية الطوز، والفلوجة، وسهل نينوى الى محافظة على أن تعرض على مجلس الوزراء بعد استكمال المتطلبات اللازمة...) انتهى الاقتباس.

كما صرح الرئيس الراحل مام جلال الطالباني في 2010/10/17 رداً على استهداف الإرهابيين لكنيسة النجاة/ بغداد في 2010/10/31 حيث صرح بأحقية المسيحيين أن تكون لهم محافظة مسيحية تحافظ على خصوصيتهم الدينية والثقافية، وقد أكد هذا الأمر لي شخصياً من خلال لقاءنا ضمن وفد للأمانة العامة لهيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق بعد اختتام مؤتمر السليمانية في 21 تشرين الثاني 2012 حيث أكد بمشروعية استحداث محافظة للمسيحيين، بالرغم اني في هذا اللقاء كنت قد طرحت على سيادته بأن المسيحيين يريدون المحافظة في سهل نينوى لجميع الأقليات وليس لوحدهم، ولكنه كان يؤكد بأنه رجل قانون قبل أن يكون رئيساً للجمهورية بحق المسيحيين في أن تكون لهم محافظة إدارية لهم... انتهى الاقتباس.

ونود أن نذكر غبطته أيضاً، إن شعبنا بين الحين والآخر وعبر تظاهراته ومسيراته الجماهيرية وكذلك مؤسساته السياسية الكلدانية السريانية الآشورية تطالب دوماً بتفعيل القرار الوزاري في استحداث محافظة سهل نينوى لحماية الخصوصية الدينية والثقافية للايزيديين والشبك والمسيحيين من الكلدان السريان الآشوريين والأرمن.

أما خارجياً فسوف لا نتحدث عن إقرار البرلمان الأوروبي بوجوب استحداث محافظة لسهل نينوى للأقليات حفاظاً لخصوصيتهم الدينية والثقافية بعد ما تعرضت له الأقليات من إبادة جماعية في حزيران – آب 2014 على يد دولة الخلافة الإسلامية داعش الإرهابي، ولا الموقف الأمريكي الذي يسعى في أن تكون لسهل نينوى خصوصية لأبناءه كونهم من الأقليات.

من جانب آخر، لقد فاز السيد هوشيار قرداع يلدا عن قائمة ائتلاف الكلدان بمقعد في انتخابات آيار 2018 بعد التحالف بين حزبي القومي الكلداني والديمقراطي الكلداني وبمباركة غبطة البطريرك مار لويس ساكو ودعمه اللامحدود لهما عبر الرابطة الكلدانية والجدير بالذكر بأن الحزبين يطالبون أيضاً في استحداث محافظة لأبناء سهل نينوى، وقد عبرا هذين الحزبين في مناسبات عديدة مطالبتهم بهذا الخصوص من خلال التنسيق مع التنظيمات والأحزاب الكلدانية السريانية الآشورية في استحداث محافظة سهل نينوى لأبناء شعبنا والأقليات الأخرى معاً.

السؤال المهم الذي يطرح نفسه على غبطة البطريرك مار لويس ساكو، يا ترى ما هو موقف السيد هوشيار قرداغ يلدا ممثل الكلدان تحت قبة مجلس النواب العراقي الذي سيلتئم في الأسبوع القادم.. هل سيكون مع تعهداته وفق برنامج الحزبين أم سيكون مطيعاً لرغبات وتطلعات غبطة مار لويس ساكو السياسية..؟ وإن كانت كذلك فما فائدة وجود صوت من لا صوت له ليطالب بحقوق "الكلدان" على حد تعبير البعض وليس شعبنا السورايا..!

ان تصريحات غبطة مار لويس ساكو الكثيرة المتسرعة دوماً والمتسعجلة وخاصة في السياسة التي تستهويه منذ زمن طويل، تاركاً أهم القضايا في حياة شعبنا ممكن التحدث بها ألا وهي ما تعرض له شعبنا من إبادة جماعية، وبالخصوص وما تعرضت له بنات شعبنا من عمليات اغتصاب واستعباد جنسي واختطاف وسبي كل هذه الأمور لا يتحدث بها بل يمكن لا يعرف ولا يعلم أعداد بناتنا المختطفات والمسبيات والناجيات اللواتي يحتاجن للرعاية والدعم المعنوي، كل هذا بما يمس حياة شعبنا وشرفه ليست ذات أهمية عنده بقدر ولعه في التصريحات السياسية، مما يجعل أقرب المقربين من اخوته من رجال الدين في موقف حرج لا مبرر له.

غبطة مار لويس ساكو الموقر،

لست مجبراً في كل لقاء صحفي أن تجيب على جميع الأسئلة دون ترك، فحتى في الامتحانات المدرسية جعلوا للطلبة منفذاً للأسئلة الصعبة أو المحرجة يمكن للطالب أن يتركه وهو لا يخسر أي درجة في الامتحان أو أن تؤثر على نتيجة الطالب في الامتحان..! الى جانب ذلك لقد تركتم رسالتكم السماوية لتهذيب أخلاق البشر وتوجهتم الى السياسة، فماذا أبقيتم للسياسيين وحتى لممثلكم في مجلس النواب العراقي بعد انتفاء حجتكم، بأنه لا يوجد "كلداني أصيل" تحت قبة البرلمان، ولا بد من اليوم وصاعداً لا تشعرون بأن صوتكم مغيب في القرارات لطالما تحدثتم بهذا الإطار.

غبطة البطريرك الكلي الطوبى،

دعهم يعملون.. دعهم يعملون.. ودعه يعمل ممثلكم دون اختزال لشخصه على الأقل ليشعر بقيمته كانسان أولاً ومن ثم كعضو في مجلس النواب العراقي يمثل الكلدان ولطالما تصرحون ليل نهار بأن صوتكم في البرلمان مغيب، ها قد أتت الساعة دعه يعمل ودعهم يعملون.