عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.           

FacebookTwitterGoogle Bookmarks

لماذا سمي مؤتمر المسيحين العرب الاول المنعقد في باريس بهذا الاسم ونحن لسنا عربا؟

25 تشرين2/نوفمبر 2019

انطوان الصنا

 

انعقد في العاصمة الفرنسية باريس بتاريخ 23 تشرين الثاني 2019 مؤتمرا سمي (مؤتمر المسيحيين العرب الاول) ضم حوالي مئة شخصية مسيحية ومسلمة سياسية وإعلامية وأكاديمية وقادة رأي من بعض البلدان العربية، مثل سوريا، مصر، الأردن، العراق، لبنان وفلسطين تحت عنوان (المسار المسيحي في العالم العربي إشكاليات اليوم واحتمالات الغد) برعاية (المركز اللبناني للبحوث والدراسات) للاطلاع الرابط الاول ادناه وشارك فيها من شعبنا الاخ العزيز الوزير انو جوهر وزير النقل والاتصالات في حكومة اقليم كوردستان حيث القى كلمة في غاية الاهمية والروعة لعمق مدلولاتها ووضوع معانيها ولصراحتها ومبدئيتها فشكرا له وهنا نسجل شكرنا وتقديرنا لكل القائمين على المؤتمر المذكور لاهميته في هذه المرحلة العصيبة وبصدد ما تقدم اوضح رأي الشخصي الاتي :

1- بدأ اتحفظ على تسمية المؤتمر بأسم مؤتمر المسيحين العرب الاول وهذا يوحي كأن كل المسيحيين في البلدان العربية اصولهم وجذورهم عربية !! بمعنى اخر تسمية المؤتمر بهذا الاسم يلغي وجودنا القومي والوطني والانساني في البلدان العربية الايعرف المؤتمرون نحن ابناء الامة الاشورية العريقة من الكلدان السريان الاشوريين وبعض الموارنة في (العراق وسوريا ولبنان) نحن مسيحيون لسنا عربا وكذلك لا ننسى الاقباط المصريون المسيحيون لان جذورهم واصولهم فرعونية وليسوا عربا كذلك
ونظراً لحساسية المرحلة ودقتها بالنسبة للمستقبل السياسي والقومي لابناء امتنا بشكل خاص والمنطقة بشكل عام ولأهمية الموضوع فأن قضية الانتماء الإثني أو القومي للشعوب هي مسالة علمية أنتربولوجية لكن يبدو أن هذه القضية كغيرها من القضايا الهامة في البلدان العربية تخضع لدى الكثير من القوميين العرب وقسم منهم من المسيحيين العرب للرغبات السياسية والعقائد الايديولوجية فكل شيء لدى هؤلاء قابل للتغيير والتبدل حتى القضايا العلمية وحقائق التاريخ والجغرافية حيث حاول الطاغية صدام اعادة كتابة التاريخ لكنه فشل.

2- اكدت واثبتت المكتشفات الأثرية القديمة والحديثة وآلاف المصادر التاريخية بشكل علمي حاسم ان ابناء امتنا الاشورية بمعظم مذاهبهم الكنسية ينحدرون في أصولهم وجذورهم التاريخية من آشوريي ما قبل التاريخ الذين أسسوا الامبراطورية الاشورية في بلاد ما بين النهرين في القرن الواحد والعشرون (ق.م) وبالتالي هم ليسوا عرباً لكن مع هذا بقيت قضية الانتماء الإثني أو القومي للأقليات المسيحية التي تعيش اليوم في اغلب البلدان العربية مثار جدل دائم ونقطة خلاف بين العديد من المثقفين والسياسيين العرب ومعهم بعض ابناء امتنا المستعربين من جهة والمثقفين والقوميين الآشوريين من جهة ثانية حيث أعتقد بأن مواقف غالبية المثقفين و المؤرخين العرب من قضية انتماء وجذور ابناء امتنا تنبع من دوافع سياسية وأيديولوجية قائمة على مبدأ الغاء الآخر وصهر كل القوميات والأقليات الغير عربية في بوتقة القومية العربية وهذا ما اراد فعله البعث الشوفيني في العراق وسوريا ابان حكم صدام والاسد لكنهما فشلا فشلا ذريعا لان ارادة الشعوب لا تقهر مهما طال الزمن وغلت التضحيات
3- يعتبر العرب تاريخيا من أقرب الشعوب الى ابناء امتنا الاشورية ولا أحد يتنكر لعمق العلاقة التاريخية والحضارية والثقافية والاجتماعية التي تربط بين ابناء الامتين لكن أن يفتخر المرء بهذه العلاقة ويعتز بها ويدعو للعمل من أجل تطويرها وتوطيدها لما فيه خير الامتين وشعوب المنطقة وأوطانها شيء وأن يحاول البعض الغاء وجود ابناء امتنا من الخارطة وهم أصحاب تاريخ وحضارة عريقة ومكون أساسي وأصيل في النسيج الاجتماعي والوطني لاوطانهم لكي يتخلوا عن هويتهم وخصوصيتهم الثقافية والقومية والوطنية ويبدلوا دمهم الاشوري بالدم العربي ويلبسوا العباءة العربية حتى يقبل بهم العرب ويمنحنهم صك الوطنية وحق المواطنة شيء آخر مختلف تماماً ومرفوض لا يقبل به ابناء امتنا تحت أية ذريعة كانت ومن أية جهة يصدر عنها لأن في هذا الموقف انتقاص من حقوقهم ومس لكرامتهم وإقصاء لهم والغاء لوجودهم القومي والوطني لذلك كان من الأجدر باللجنة التحضيرية والقائمين على المؤتمر اعلاه تسمية المؤتمر بمؤتمر المسيحين المشرقيين الاول وليس مؤتمر المسيحيين العرب الاول لان تسميتكم للمؤتمر جاءت مطلقة وتشمل الجميع خاصة وان الاطلاق يؤخذ ويفهم على اطلاقه في اللغة العربية.