عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.           

FacebookTwitterGoogle Bookmarks

تناقضات غبطة مار ساكو وبالادلة في مقاله (موضوع القومية) !!!

18 شباط/فبراير 2020

انطوان الصنا

كتب غبطة مار ساكو بتاريخ 13 - 2 - 2020 مقالا تحت عنوان (موضوع القومية) الرابط الاول للاطلاع وبصدده اوضح رأي الشخصي الاتي :

1 - المقال كتبه غبطته بصفته الدينية ومسؤوليته القيادية في البطريركية الكلدانية وليس الصفة الشخصية لانه ذيل المقال تحت اسم (الكاردينال لويس روفائيل ساكو) وباللون الاحمر وهذا يؤكد من جديد تدخل غبطته بالشأن القومي لشعبنا وامتنا وهذا التدخل مرفوض علما ان غبطته قال بنفسه سنة 2013 انه يرفض تدخل الكنيسة الكلدانية بالشأن السياسي او القومي لشعبنا واليكم الدليل في الرابط الثاني حيث قال الاتي : (لا يمكن لمؤسسة كنسية بحجم الكنيسة الكلدانية ومسؤوليتها ان تزج نفسها في العمل القومي والسياسي على حساب رسالتها هذان المجالان من اختصاص العلمانيين) !!! انه تناقض بين التصريحات والافعال مع الاسف !! اين المصداقية والشفافية ؟ خاصة اذا ما عرفنا ان فصل الدين عن السياسة في الدين المسيحي واضح وصريح ولا يحتمل التأويل والاجتهاد لان الدين يجني على السياسة والسياسة تفسد مبادئ ورسالة الكنيسة النبيلة والعظيمة حيث ان وظيفة وواجب ومسؤولية رجال الاكليروس وعلى رأسهم قداسة البابوات وغبطة البطاركة ونيافة المطارنة والاساقفة الاجلاء والاباء الكهنة الافاضل تتمحور وتنحصر في رفع الصلوات وتفسير نصوص الانجيل والتواصل مع المؤمنين في الامور الروحية اما الامور المتعلقة بالشوؤن والحقوق القومية والسياسية والديمقراطية والاقتصادية والاجتماعية تعد من اختصاص السياسيين والمؤسسات المدنية

2 - قال غبطته الاتي : (القومية شعور ذاتي بالانتماءِ الى الارض والعِرق، والتقاليد واللغة والتراث والتاريخ، أي حزمة معطيات. ومن حق كل شخص الافتخار بقوميته من دون تعصّب أو السعيِّ لإكراه الآخرين على الانتماء اليها.) وجوابي لغبطته : موضوع الانتماء الإثني أو العرقي او القومي للشعوب تعتبر مسالة علمية موضوعية أنتربولوجية لا تستطيع البرامج او الاهواء او الرغبات أو الهواجس أن تغيرها أو تبدلها علما ان القومية ليس شعور ذاتي للانتماء فقط بل هناك عوامل وعناصر اساسية لتكوين القومية والتي اتفق عليها اغلب الاكاديميون والمفكرون والباحثون والمنظرون واهم هذه العناصر والمقومات هي (اللغة والارض والتاريخ والتراث والثقافة والانتماء والعادات والتقاليد والامال والالام ناهيك عن الدين) فمتى ما تكون هذه العناصر والعوامل متوفرة تكون هناك قومية ؟ بمعنى اخر متى يمكن الاستدلال عليها واثباتها بالادلة والقرائن المادية ؟ مثل المكتشفات الأثرية القديمة والحديثة والمصادر التاريخية الرصينة والحاسمة ووفقا لهذه العوامل بعيدا عن الشحن العاطفي والسرد الانشائي والمحاباة والمجاملة والتطاير تكون هناك قومية

3 - جاء في مقال غبطته : (قبل بضعة سنوات سألني الاعلامي ولسن يونان – وأدعو له بالشفاء التام- عن القومية الكلدانية ووحدة شعبنا فأجبت : ان اي مكوَّن من أبناء شعبنا لا يقدر ان يؤكد علميّاً انه حفيد آشور أو كلدو أو سومر) جوابي : اولا تمنياتي للصديق العزيز الاعلامي الاشوري المتميز ولسن يونان بالشفاء العاجل وثانيا رغم ان غبطة مار ساكو بحكم شهاداته الاكاديمية التخصصية وكفاءته يعرف جيدا الحقائق التاريخية والجغرافية والموضوعية ان ما يسمى القومية الكلدانية ليس لها عوامل وعناصر تكوين القومية الاساسية والتي تحدثنا عنها في الفقرة 2 اعلاه وانها استحدثت بعد 2003 لاغراض سياسية وانتهازية ومصلحية !! وجواب غبطته كان فيه نوع من اللف والدوران والمجاملة والمحاباة لبعض صقور الاساقفة الكلدان من المتعصبين ومجموعة من السياسيين الكلدان او المتعصبين الكلدان وبعض تنظيماتها الذين يلعبون على الوتر الحساس الذي يجمع بين الكنيسة الكلدانية والسياسة وهو (التسمية الكلدانية) اعتمادا على لغة المشاعر والعاطفة الفطرية والشاعرية الرومانسية لدى ابناء شعبنا الكلداني بعيدا عن الوقائع والحقائق على الارض في كل الاحوال اي قومية في العالم لا تتوفر فيها عناصر وعوامل التكوين الاساسية تخضع لقانون اخر هو قانون الاندثار والاضمحلال

4 - واضاف غبطته قائلا في المقال الاتي : (قد تكون اللغة المحكية “السورث” في العراق هي كلدانية – بابلية، والسورث الذي يحكيها الاشوريون اشورية وطورويو السريان.) جوابي من لسان غبطته وليس من عندي :!!! كيف ؟ اليكم الدليل في الربط الثالث المؤسف ان اقول ان غبطته تناقض مع مقال له عام 2015 تحت عنوان (الطقس الكلدانيّ والتأوين واللغة والمستقبل) حيث قال فيه الاتي : (اللغة التي نستعملها اليوم مع الاشوريين والسريان والموارنة، هي السريانية، لهجة الرها وليست كلدانية بابل ولا أشور! هذا خطا علمي جسيم) واضاف غبطته قائلا : (فالأهم هو أن السريانية شملت كل الناطقين بها من كلدان وأشوريين وسريان ومورانة وهي لا تقتصر على قبيلة معينّة أو طائفة أو فرع وعند مجيء العرب المسلمين واستيلائهم على معظم مناطق الشرق الأوسط في القرن السابع، بدأت اللغة السريانية بالانحسار لصالح اللغة العربّية) يبدو ان غبطته بدأ ينسى ما يكتب طبعا للعمر احكام

5 - اقول لغبطته : تعتبر اللغة من العوامل الاساسية في تكوين اي قومية في العالم واللغة من أهم السمات الشخصية الإنسانية فحديث الشخص يكشف هويته وأفكاره وثقافته وارتباطاته وملامحه وعلاقاته الاسرية والمجتمعية واليوم لا تزال اللغة السريانية المحكيّة سوريث تحافظ على مركز الصدارة كلغة حية وعظيمة لملايين من ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري المسيحي في بعض مناطق سوريا مثل (القامشلي وطُورعبدين والجزيرة) وفي قرى ومدن مثل (بغداد وسهل نينوى والموصل وكركوك ودهوك وأربيل) وفي ايران في بعض مقاطعات الواقعة شرق بحيرة أورميا وكذلك في المهاجر ولبعض ابناء شعبنا مدارسهم الخاصة يدّرسون فيها لغتهم الأمّ وخاصة في استراليا (كنيسة المشرق الاشورية) التي كانت الرائدة في هذا المجال ومن المؤكد أن اللغة السريانية المحكية تأثرت باللغات المحلية الأخرى الأوسع انتشاراّ كالعربيّة والتركيّة والفارسيّة والكورديّة والانكليزية وغيرها ومن الجدير بالذكر أن معظم ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري المسيحي في العراق اليوم لايزالون يدعون بعضهم بعضاّ : (سُورَايا – سُورَايِي) ولو تأملنا البعد الثقافي والحضاري والتاريخي والانساني للغتنا الام ورقعة اتساعها لأدركنا عظمة وحدة لغتنا الثقافية والاجتماعية والتاريخية وانها كانت عبر الزمن الذخيرة الحية والقاسم المشترك الذي تجمع وتوحد ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري المسيحي تحت رايتها وتؤكد اننا شعب واحد وقومية واحدة بكل تسمياتها الحضارية والمذهبية الجميلة

6 - ختاما اقول لغبطته : ان وحدة شعبنا وامتنا الراسخة عبر الالاف السنين ستبقى اليوم وغدا صامدة وقوية بأبناءها المخلصين الاشداء وفي حرز حريز على مر العصور وتعاقب الدهور رغم كل الصعوبات والتحديات والمخاطر الوجودية وغيرها في هذه المرحلة المفصلية العصيبة التي يعيشها ابناء شعبنا في الوطن لاننا شعب وامة القيم والمبادىء والرسالات العظيمة الامة التي قدمت للبشرية ابداعات وانجازات وقيم ثقافية وفنية وادبية وعلمية وعمرانية وفلسفية واجتماعية ينهل من كنوزها وتاريخها المجيد المتطورة والمزدهرة البشرية جمعاء لغاية الوقت الحاضر علما ان كافة المكتشفات الأثرية القديمة والحديثة وآلاف المصادر التاريخية الرصينة اكدت واثبتت بشكل علمي حاسم ان ابناء امتنا بمعظم مذاهبهم الكنسية ينحدرون في أصولهم وجذورهم التاريخية من آشوريي ما قبل التاريخ الذين أسسوا الامبراطورية الاشورية في بلاد ما بين النهرين في القرن الواحد والعشرون (ق.م)

 

https://saint-adday.com/?p=36301

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,656247.0.html

http://saint-adday.com/?p=9314

 

           انطوان الصنا

          عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.