عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.           

FacebookTwitterGoogle Bookmarks

أكـــــــــــــيـــــــــــــتـو

01 نيسان/أبريل 2020

لطيف پولا

 

يصادف اليوم عيد رأس السنة البابلية الاشورية ( عيد اكيتو ) وهي تسمية سومرية .في الاكدية التي هي لغة البابليين والاشورين يسمى هذا العيد ( ريش شاتين ) ونسميه اليوم ـ ريشا دشاتا ـ = رأس السنة = سرى سال. ولكن بتغير المعتقدات والتقويم اصبح عند المسيحيين الاشوريين اصبح عيد راس السنة يحتفل به في اليوم الاول من كانون الثاني حسب التقويم الغربي، وعند الاخوة الكرد والفرس (نوروز) وتعني اليوم الجديد في 21  اذار، وهو التاريخ الصحيح للتقويم القديم السومري ـ البابلي الاشوري . وكان للسومرين عيد اخر في الخريف يسمى ـ زگموـ . اصبح اكيتو ( ريش شاتين ) اهم الاعياد في بلاد الرافدين. ومنه بدأت كل الاحتفالات برأس السنة في العالم رغم تنوع مسمياتها وتغير تاريخ الاحتفالات به بسبب التغيرات التي حصلت في المعتقدات والتقويم.

من تقاليد ومراسيم الاحتفالات عند سكان بلاد بلاد الرافدين كان الشعب هنا يحتفل بهذا العيد الذي يصادف في تقويمنا الحالي 21 اذار وفي التقويم السومري البابلي الاشوري يصادف 1 نيسان اخذين بنظر الاعتبار الاعتدال الربيعي حسب التقويم القديم . كان الشعب في كل المدن يستقبل هذا العيد بمراسيم حكومية وطقوس دينية وشعبية وبفعاليات دينية بالبكاء والعويل في ايامه الاولى الى ان يتحرر دموزي من بين الاموات وتتحرر عشتار من العالم السفلي لتبدأ احتفالات القيامة من بين الاموات بحفلات شعبية بالغناء والرقص، ويستمر الاحتفال بهذا العيد لمدة 12 يوم. يرمز اكيتو الى انتصار قوى الخير على قوى الشر والظلم والموت، لذلك اعتبرت أيام اكيتو الاثناعشر اياما مقدسة لأن الالهة نفسها تشترك في هذه المراسيم. بالنسبة لشعبنا في نينوى كانت تنقل الالهة بالعربات من جميع المدن لتشارك في مواكب الاحتفال في نينوى وكان في جبل القوش معبد الاله سين، الذي لازال مذبحه باقيا، كان ينقل اله سين بعربات خاصة الى نينوى وبعد انتهاء الطقوس الدينية كان يجلب الى القوش في اليوم التاسع وكان الالقوشيون يحتفلون في ثلاثة ايام الاخيرة عند تل في جنوب شرق القوش يسمى ( روما زليلا) أي تل او رابية المَجون والعشق والفرح والمرح لأن الشباب كانوا في هذه الايام يتعارفون ويتزاوجون شانهم شان كل الكائنات في الطبيعة و كما هو موجود اليوم في الاحتفالات الربيعية التي تسمى (شيرا ) و( چُرّا ) في كثير من مددننا وقرانا ومن الجدير بالذكر ان من ضمن احتفالات وطقوس اكيتو كانت تخصص الايام الاولى لقراءة الملاحم كملحمة گلگامش وإيتانا وقصة الخليقة وتمثيل المسرحات و رواية و تحليق ايتانا وإنقاذ عشتار من العالم السفلي وغيرها. ومن ارض الرافدين انتقل هذا العيد الى اماكن وشعوب كثيرة في العالم. كل اكيتو وريش شاتين ونوروز وسري سال وعيد شم النسيم وانتم بالف خير . .