عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.           

FacebookTwitterGoogle Bookmarks

صرخات غبطة الكاردينال ساكو واذان السياسيين ( المسيحيين ) الصماء؟

11 تموز/يوليو 2020

كوهر يوحنان عوديش

 

للكتابة وجوه وغايات ونيات مخفية لذلك يجب اكتشاف اذا ما كان الكاتب يمهتن الكتابة كمصدر للاسترزاق، او دخل اليها راكعا خانعا مادحا ومجاملا محاولا الاقتراب من اصحاب السلطة لتحقيق غايات ومنافع شخصية، او اتخذها كواحة لاراحة ضميره وفكره المنهك، وبين هذا وذاك بون شاسع يجب عدم تجاهله واهماله.

الاتهامات التي تطال الكتاب كثيرة خصوصا الذين يكتبون بشفافية واستقلالية دون انتظار مقابل لمجهودهم الفكري او رضى السلطان واصحاب السلطة عما يتناولوه من مواضيع، شخصيا تعرضت لاتهامات كثيرة ووردتني رسائل كثيرة من اشخاص معروفين بانانيتهم وتقلباتهم الفكرية والحزبية والانتمائية، كان همهم الوحيد استغلال قضيتنا ووجودنا لتسنم المناصب وتحقيق مصالح شخصية اي كان ثمنها، ولهؤلاء اقول الكتابة عندي واحة لاراحة الضمير لا اكثر ولا اقل لذلك اكتب باستقلالية ما اراه في صالح شعبنا المسيحي دون املاءات ومجاملات.

لا تربطني بغبطة البطريرك الكاردينال مار لويس ساكو علاقة قرابة ولم نلتقي يوما وما اتناوله من كتابات تخص نداءاته وجهوده ليس سوى محاولة مني لتقريب وجهات النظر بين ابناء شعبنا ( المسيحيين ) المتناحرين والمتناطحين فيما بينهم على التسمية والفرع والاصل والمناصب الكارتونية المخصصة لهم.... لذلك اتمنى ان لا يفكر اصحاب التاريخ المشبوه والمتقلبين والراقصين على كل الحبال، الذين نعرف وبالتفصيل الكامل ثمن كل كلمة قالوها وكل مقالة كتبوها وكل جولة سياحية ( سياسية! ) قاموا بها وكل مؤتمر وهمي عقدوه... ، بانني مثلهم اركض وراءالمناصب والمغانم على حساب شعبنا المظلوم، وارجو من كل من يملك دليل عكس ما اقول ان ينشره على وسائل الاعلام ليطلع عليه الجميع والا فليس هناك من داع لمخطابتي برسائل الكترونية واتهامي بانني اجامل هذا وذاك ( هذا ديدنكم فلا تعمموه علينا! ).

لا يشعر بالمصيبة الا من كان مبتليا بها، لذا فان مسيحيي العراق ادرى بمصائبهم من الاخرين الذين يتعاطفون معهم ويحاولون مواساتهم على المحن والمظالم وعمليات الابادة التي يتعرضون لها، ومقارنة بحجم المأساة ونتائجها السلبية على حاضر مسيحيي العراق ومستقبلهم مع جهود الساسة ورجال الدين المسيحيين الهزيل والضعيف لمعالجة الازمات وبعث الثقة في نفوس الباقين للبقاء والاستمرار فاننا نتيقن ان استمرار المسيحية في العراق بات صعبا ان لم يكن مستحيلا.

بغض النظر عن محاولات الاخر لاقتلاع جذورنا واجبارنا على الهجرة وترك البلد، فان قادة المسيحيين يتحملون جزءا كبيرا من جريمة افنائنا وتشتتنا وابادتنا لانهم لحد هذه اللحظة لم يحاولوا! ترتيب بيتنا القومي والديني وتوحيد مطاليبنا كشعب يستحق الحياة في وطن كان اصله!، لانه لولا بيع الذات لا احد يستطيع سرقة ارادتنا وصوتنا وحريتنا، وبدلا من تكريس الكوتا والمناصب التنفيذية المخصصة للمسيحيين لخدمة شعبنا والدفاع عنه ورفع الظلم عن ابنائه تم تكريس هذه المناصب لتحقيق منافع ومصالح شخصية بعيدة عن الهم الشعبي، وهكذا اصبحت هذه المناصب حلبة صراع وتناطح بين ابناء شعبنا للفوز اللاشريف بمنصب كارتوني ينتفع به الفائز المجاهد.

كلنا نعرف ان الكوتا مصادرة والاقصاء والتهميش بلغ ذروته وعمليات التغيير الديموغرافي والابادة مستمرة والتشريعات التي تنتقص من حرياتنا ومعتقداتنا الدينية تمرر بموافقة نوابنا في البرلمان!!! ... لكن رغم ذلك بقينا جالسين ننتظر رحمة السياف حتى يأتي دورنا.

في نداؤه الاخير وكعادته وضع غبطة الكاردينال مار لويس ساكو النقاط على الحروف وطلب من الاخوة الاعداء من ابناء شعبنا ان يحتكموا الى العقل ويهبوا الى عقد اجتماع طارىء لمناقشة الاوضاع السياسية والاجتماعية والصحية السائدة في البلاد، نضيف اليها بحث سبل بقاءنا والحفاظ على ما تبقى في الوطن من مسيحيين، وختم مقاله ( نداؤه ) ب( من له اذنان للسمع فليسمع )، لانه حسب اعتقادي ان غبطته على دراية تامة ان الاغلبية من الذين يخاطبهم اصبحوا صم وفقدوا سمعهم ازاء مغريات المناصب والزعامة، لكن لم يستجب لنداءه سوى القلة القليلة والذين لم يبادروا الى عقد مثل هذا الاجتماع لحد هذه اللحظة.

وبما ان المتاجرين بقضيتنا لم ولن يستمعوا الى نداء غبطة الكاردينال ولا الى اي نداء اخر لوضع نهاية لمعاناتنا ( لان نهاية معاناتنا يعني نهاية تجارتهم الربحية )، لذا فانني ادعو غبطة الكاردينال مار لويس ساكو، لما له من مكانة ومقام، للقيام بهذه المهمة والترتيب لعقد مؤتمر مسيحي يشارك فيه المخلصين من الساسة ورجال الدين لمناقشة الوضع المزري وتأسيس مجمع او هيئة او تحالف مسيحي ( اي يكن اسمه ونوعه ) يكون صوت الشعب وامله في البقاء والاستمرار.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.