طباعة

Focus Today: لقاء مع مؤلف كتاب نبؤة آشور

24 أيار 2020

بيت نهرين – عن Focus Today

استضاف بيري اتكنسون من قناة Focus Today في برنامج محور اليوم الدكتور رون سوسك مؤلف كتاب نبؤة آشور.

بيري: أمة تعرضت للخيانة والأنكسار، ومقدر لها النهوض من جديد من دماء الشهداء، د. رون ما الذي قادك لكتابة هذا الكتاب؟

د.رون: لقد بدأ الأمر منذ قرابة الثلاثين سنة وأنت تعرف عندما يقودك الرب في شيء، فأنت لا تراه وقتها، وأتذكر بأنني كنت جالساً اقرأ للدراسة في سفر اشعيا، وصادفت هذه النبؤة التي لم تكن منطقية لسبب واحد، حيث ذكرت آشور ومصر واسرائيل هؤلاء الثلاثة سيعبدون معاً وسيكونون بركة للأرض، مالم يكن منطقياً لي هو أنه لا توجد آشور حيث قضي عليهم سنة     612 قبل المسيح، وفي جهلي اسندت ظهري وقلت للرب بطرافة هل ارتكبت خطأ؟ وبعد مرور السنين ظل الأمر يراودني، لم أسع اليه ولكنه استمر يراودني، وعبر السنوات بدأت اقرأ وأفكر، ولأختصار الأمر أنا وضحت في الكتاب إذ أريد أن يدركوا أنني كنت كالكثيرين ضمن أغلبية المسيحيين الذين مروا على هذه النبؤة، في الواقع مرت الكنيسة عليها لالفي سنة، وفجأة ولأن تدخل دائرة الاضواء اعتقد بأن الوقت قد حان، لكن الأمر الذي دفعني الى كتابة هذا الكتاب في عام 2014 عندما هاجمت داعش شمال العراق وأنا كنت قد تعرفت على الشعب الآشوري حيث التقيت ببعضهم ودرست عنهم كنت اتابعهم في الأخبار لعدة سنوات، وقد عرفت أنهم كانوا تحت هجوم عدونا الشيطان، وأتذكر وأنا جالس في البيت، وكنت اضرب جانب الاريكة قائلاً يارب، لا استطيع الجلوس دون عمل، فماذا افعل، وأستمر الأمر يراودني عن خادم آشوري اسمه جون بكو الذي قال لي قبل سنين طويلة: رون أن كنت ستؤلف كتابك القادم سأعطيك كل أبحاثي، وبالتالي تعمقت في الأمر ولا اعرف كم من مئات أو ربما آلاف الساعات من البحث واحمرار العينين والصداع والكثير من الصلاة والحرب الروحية، والآن ها هو الكتاب قد صدر، وصلاتي أن الرب يقيم مئات الآلاف بل الملايين من المؤمنين حول العالم الذين سيدركون بأن هذا جزء حيوي مفقود من النبؤات الذي ينبغي أن نفهمه لنعرف أين نحن الآن، ولنعرف ما الذي يجب القيام به.

بيري: أنا من جهة عائلة زوجتي كان جدها آشورياً من الناجين وجاء الى امريكا وهو بسن 14 عاماً ولم يكن يتكلم الأنكليزية، فنزل من القارب وكان مسيحياً وسجد على ركبتيه وقال يارب ساعدني، فنهض وهو يتكلم الانكليزية بطلاقة، وأنتهى به المطاف العمل على أحضار عائلته، وبهذا فالقضية الآشورية كانت مهمة دوماً بمعرفة أنهم كانوا بلا أرض لكن الناس ما زالوا موجودين، واكتشافك لهذا الأمر هو أمر مذهل، لذلك قدنا خلال هذا الجزء المفقود من النبؤة.

د. رون: أنا جالس هنا وأشعر بالذهول بيد أن الآشوريين كانوا بلا منازع الامبراطورية الأعظم على الأرض لمدة الف سنة، ويمكن أن تقرأ عنهم في العهد القديم ويتكلم الكتاب المقدس عن حقيقتهم بأنهم تجاوزوا حدود غرضهم الالهي فأسقطهم الرب سنة 612 قبل المسيح وبعدها لمدة اكثر من 500 عام كانوا في تجمعات مختلفة في امبراطوريات صغيرة ولم تعد مستقلة، ولكنهم لم يفقدوا قوميتهم بأعتبارهم أمة، وبعدها بعد القيامة بقليل هو التاريخ الذي أريد من المؤمنين بالرب اكتشافه حيث تمت سرقته منا، وهو أنه بعد القيامة بقليل كانوا الآشوريين أول شعب في العالم تبع المسيح وأنا لا اعتقد بأنه غاب عن ذهنهم أبداً إله نوح وتذكر بأن الآشوريين ينحدرون من نسل آشور حفيد نوح، واؤمن بأن الرب لم يغب عن بالهم تماماً رغم تحولهم الى الوثنية، كما أنهم كانوا الشعب الذي أصغى ليونان النبي، فأن لم يكن لديهم خلفية ما، ماكانوا ليصغوا الى يونان النبي في كرازته القصيرة ولم يكن ليتوبوا، ونحن نعلم أيضاً بأن الحكماء على الأغلب كانوا آشوريين وكانوا يراقبون النجوم ويدرسونها باحثين عن المسيح، فكيف علموا بذلك أن لم يكن لهم بعض الادراك عن إله نوح، ثم أيضاً هنالك مايثبت بقوة بأن ابراهيم كان آشورياً، وبذلك كان لديهم التاريخ العريق والضخم المتصل بالكتاب المقدس وبعدها بعد القيامة بقليل آمنوا بيسوع المسيح نتيجة لتبشير الرسل توما وتادراوس وبرتلماوس، وأصبحوا القوة التبشيرية الأعظم على الأرض ولا يوجد أي سجل يضاهيهم بذلك، وضعوا الأنجيل في يد والرغيف في اليد الأخرى وبأقدام حافية، أنطلقوا عبر آسيا وذهبوا من بلاد النهرين شمالاً وصولاً الى الصين، وكتب ماركو بولو حول رؤيته لهم بالمحاكم العليا في الصين حيث كان قساوستهم يطلق عليهم الدين المستنير بسبب ما كانوا ينشرونه في الفترة التي كان يسميها التاريخ بالعصور المظلمة والتي لم تكن مظلمة ابداً، كانوا ينشرون الطب إذ كان لديهم أول مركز طبي رئيسي على الارض كانوا ينشرون الفلسفة من سقراط وافلاطون وغيرهم، وكانوا يبشرون بالانجيل وربحوا للمسيح نحو 60 الى 80 مليون نفس، وهذا هو التاريخ الذي فقدناه لمدة طويلة، وعندما رأى الشيطان ذلك قام وضربهم بقوة فأصبحوا الكنيسة الأكثر استشهاداً في التاريخ.

بيري: كيف بعد ذلك، بأن الآشوريين اليوم يكونوا بهذه الصورة البعيدة عن المسيحية؟

د. رون: اكاذيب تشويهات للحقيقة، الشرير كذاب مقاتل وأختلق الاكاذيب عنهم وقام بقتل ثلثين من شعبهم في الحرب العالمية الأولى، لكن أيضاً الشعب الذي إذا قرأت عنهم في العهد القديم فقط فقد تتخذ موقفاً سلبياً منهم والكتاب المقدس دقيق 100% لكن مع ذلك منهم لم يكونوا متوحشين ولم يكونوا أشرار بل أمة للتأديب الى أبعد حد، إذ أقامهم الرب ليكونوا عصاة لتأديب الأمم المتمردة، لكنهم تجاوزا القصد الالهي بقسوتهم لكن لم يكونوا أمة بربرية سافكة للدم، فهذا لم يسجله التاريخ وعليه يجب علينا البدء بدراسة التاريخ العريق لهذه الأمة ومن كانوا خلال زمن العهد الجديد ومن هم الآن، انني لم التقي إناساً اروع منهم، منهم أذكياء بشكل مدهش ولديهم القدرة وقالوا لي غير ذي المرة د. رون من فضلك نحن لا نريد من أحد ان يبني أمتنا بدلاً منا، وجل ما نريده هو كلمة واحدة الحماية، فقط أعطونا الحماية التي فقدناها منذ الفي عام ونحن سنبني امتنا، عندما سينسون امتهم سيكون ذلك الشيء الأكثر روعة وتألقاً وتشجيعاً في الشرق الأوسط.

بيري: يا للعجب! هذا فعلاً خارج المألوف عن العديد من لاهوتي الازمنة الأخيرة المعاصرين الذين تعرفهم يا د. رون، ومع ذلك فهو أمر ملائم جداً، إذ أن الآشوريين مشتتين في العالم ولكن إذا عادوا فالنبؤة موجودة فهذا أمر مدهش لم يتحقق بعد، أين نضع هذا الأمر بما أن أغلب النبؤات لا تدركه.

د.رون: أولاً هذه النبؤة التحقق الفعلي لها سيحدث عند حكم المسيح لمدة الف سنة، ولكن هذا لا ينفي أنه يمكننا البدء من الآن، فقد بدأ الله مع اليهود عام 1948 وأعادهم لوطنهم، بالرغم من عدم مجيء الحكم الألفي للآن ونوح لم يشرع ببناء الفلك في الليلة قبل الطوفان، نحن الغربيون نميل للتفكير بأن الأمر حدث بين ليلة وضحاها، لكن الرب يعمل على مراحل مستمرة، ولا استطيع أن أجد سبباً واحداً لماذا لا نبدأ بدعم وأسناد ومساعدة الأمة الآشورية الآن وجعلهم مستعدين، لأنهم سيكونون الشهود الاكثر نارية يمكنك تخيلهم، وفي الواقع أخبرني صديق أنهم عمود عصر الكنيسة، فقد كانوا الابواق العظيمة للتبشير بالانجيل عند انطلاق الانجيل، ولعدة قرون كانوا صوت الانجيل عبر آسيا واستنزفوا بالكامل، والآن الرب سيقيمهم ليس ليتفاخروا بتاريخهم في العهد القديم بل ليكونوا ما هم عليه شعب الرب، فقد اصبحوا تابعين ليسوع المسيح وهم يمثلون انجيل يسوع المسيح، أن وسائل الاعلام في العالم ستندفع لأستكشاف ما الذي يحدث في العالم وأستطيع تخيل اصدقائي الآشوريين الأب جورج بيت رشو والأب توما والعديد من القساوسة والاساقفة الذين التقيتهم في مسيرتهم العظيمة، أستطيع رؤيتهم أمام الكاميرا وهم يقولون هذا بفضل صليب يسوع المسيح فنحن اتباع المسيح.

بيري: أيا الروعة كم هو مشجع جغرافياً أين سيحدث هذا د. رون؟

د. رون: في شمال العراق، فبلاد مابين النهرين هي موطنهم الأصلي وكانوا هناك لأربعة الف عام، ويقر الدستور العراقي بكونهم سكان الارض الاصليين، وهاهم هناك في شمال العراق، وبالمناسبة فأن كلمة ما بين النهرين كلمة كبيرة لكنها ببساطة تعني بلاد ما بين النهرين دجلة والفرات، وبالتالي كانوا ضمن منطقة جنة عدن، وبالواقع جزء من ارضهم يمتد الى اجزاء من شرق تركيا وغرب سوريا، لكن بعد الحرب العالمية الأولى تم تغيير الحدود من قبل البشر لا الرب، ولكنهم بالنهاية سيمتلكون كل تلك المنطقة لأنها مسكنهم الأصلي.

بيري: كيف تفهم امريكا نهوض هذه الأمة وعودتها الى الوجود، أي فكرة عن كيف نتبنى الأمر؟

د. رون: أنا ارى امريكا ورئيسنا ربما يكون كورش (سايروس) هذه كحركة فأنت تتذكر كيف أن كورش أعاد اليهود الى أرضهم، وقد تكون الهدية النقدية الأكبر تاريخياً، حيث قدم الحماية العسكرية وقت بناءهم أسوار الهيكل واستعادوا أممهم، لا يمكن لأمريكا أن تحكم بشيء أكثر قيمة من أن تكون أسرائيل فقط المبنية على اليهودية – المسيحية، إذ أنهم مبنيون على اساس اليهودية، وبالتالي لدينا نفس الفلسفة ولدينا نظام الأيمان والمعتقدات ذاته، لأننا مبنيون على نظامهم الأيماني أن يكون لأمريكا واسرائيل الآن شريكاً مساوياً يبعد 500 ميل عن أورشليم، فهذا سيكون بمثابة هدية للعالم الآن، حتى قبل بداية الحكم الألفي.

للاطلاع على الكتاب نبؤة آشور

Theassyrianproject.org

تنظيم الحوار كتابة: نضال يوسف