عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.           

FacebookTwitterGoogle Bookmarks

غارات تركية على قرى عراقية والبطريرك الكلداني ساكو يتساءل عن نوايا أردوغان

23 حزيران/يونيو 2020

بيت نهرين -عن فيدس

قصفت الطائرات التركية المنطقة القريبة من زاخو، مدينة كردستان العراق على الحدود مع تركيا بين السبت 20 والأحد 21 حزيران، والتي تتميز تاريخيا بالجذور المتاصلة للطوائف الكلدانية والمير والآشورية المسيحية. وتهدف الغارات التركية الى ضرب قواعد حزب العمال الكردستاني في الأراضي العراقية. وانّ زاخو التي يسكنها حاليًا أقل من 200 ألف شخص، معظمهم من الأكراد والمسيحيين الكلدان وتقع على ضفاف خابور الصغير (الرافد الأيسر لنهر دجلة)، وهي مسقط رأس البطريرك الكلداني الحالي الكاردينال لويس رافائيل ساكو. وبالحديث عن الوضع يقول البطريرك الى وكالة فيدس" انّ الحال متوتر ومضطرب. هناك حديث عن مقتل ما لا يقل عن 5 مدنيين والعديد من النازحين ولا تزال نوايا أردوغان مجهولة. وبالتأكيد ليس لدى الحكومة العراقية الفرصة لمواجهة حرب محتملة مع تركيا. نجد أنفسنا مضطرين إلى مواجهة مشاكل أكثر خطورة، واحدة تلو الأخرى، في دوامة تسلب أنفاسك وتسحق كل الناس تحت وطأة التعب والقلق ".

بنت تركيا والولايات المتحدة الاميريكية قواعد عسكرية في منطقة زاخو اذ تعتبرها استراتيجية في التسعينات من القرن الماضي وفي العقد التالي. استؤنفت الغارات الجوية في مناطق محافظة دهوك العراقية، على غرار تلك التي نفذها الطيران العسكري التركي في الماضي منذ منتصف حزيران، ولم تتسبب في الوقت الحالي سوى في رد فعل لفظي شديد من وزارة الخارجية العراقية، وهو ما يُعرف بانتهاك المعايير الدولية المتعلقة بالسيادة الإقليمية. تؤكد الغارات التركية على الأراضي العراقية، إلى جانب الحملات العسكرية الأخيرة التي قامت بها أنقرة في السيناريوهين السوري والليبي، النمو الهائل للنشاط العسكري السياسي التركي، الذي أصبح في السنوات الأخيرة عاملاً هامًا في فك التشنجات والصراعات التي تساهم في الاستمرار في تحريك منطقة الشرق الأوسط بأكملها