عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.           

FacebookTwitterGoogle Bookmarks

إردوغان "يمحو الماضي المسيحي".. سرّ الخطوة التي قد يتردد صداها في العالم

03 تموز/يوليو 2020

 بيت نهرين – عن الحرة

قالت مجلة فورين بوليسي الأميركية إن تدمير تراث تركيا الأرثوذكسي الإسلامي المزدوج، كما هو الحال بالنسبة لرغبة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في إعادة تحويل آية صوفيا إلى مسجد، سيكون ضربة للتعددية الدينية والتسامح في البلاد.

وأوضحت المجلة في تقرير لها أن آيا صوفيا في إسطنبول كانت، منذ ما يقرب من 1000 عام، أكبر وأهم بيت للعبادة المسيحية في العالم حتى تم تحويله إلى مسجد في القرن الخامس عشر. وأصبح المبنى الآن متحفا، لا يزال مليئا بالفسيفساء المسيحية واللوحات الجدارية التي لا تقدر بثمن.

واليوم الخميس، ستنظر المحكمة العليا التركية في طلب إردوغان إلغاء مرسوم عام 1934 الذي حول آيا صوفيا من مسجد إلى متحف. وإذا وافقت المحكمة، فإن القرار سيتردد صداه في جميع أنحاء العالم، وفق التقرير.

ورفضت المحكمة الدستورية في 2018 طلب جمعية تركية إعادة فتح آيا صوفيا للمسلمين.

وقد أعرب إردوغان باستمرار عن رغبته في إعادة آيا صوفيا إلى وضعها السابق كمسجد وهو ما يخدمه أمام قاعدته الانتخابية.

وإذا قررت المحكمة إلغاء القانون الذي يعود إلى 86 عاما، يأمل بعض المستشارين في أن تقام الصلاة في المسجد في 15 يوليو، في ذكرى الانقلاب الفاشل ضد إردوغان في عام 2016.

ويشير التقرير إلى أنه بالنسبة لإردوغان، فالربح السياسي لا يمكن مقاومته، وستكون خطوة رمزية ضخمة نحو تعزيز قوميته الدينية.

لكن صدى ذلك سيكون مزعجا، حسب المجلة الأميركية، بالنسبة لآخرين، بما في ذلك الأقلية المسيحية الصغيرة في تركيا والملايين من المسيحيين الآخرين في جميع أنحاء العالم.

ووفق التقرير فإن التوقيت ليس عرضيا. إذ أن شعبية حزب إردوغان الحاكم في أدنى مستوياتها منذ عامين، بسبب تراجع الاقتصاد، فضلاً عن مستويات مروعة من الاستبداد والفساد، وفقا لفورين بوليسي.

وخلصت المجلة في تقريرها إلى أن هناك طريقة أفضل لحل قضية آية صوفيا. إذ بدلا من هذه القومية الدينية المُنَهِكة حسب تعبيرها، هناك فرصة لحل قائم على التعددية، ويمكن فتح آيا صوفيا للعبادة الإسلامية والمسيحية على حد سواء. 

وآيا صوفيا تحفة معمارية شيدها البيزنطيون في القرن السادس وكانوا يتوّجون أباطرتهم فيها. وقد أدرجت على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو)، وتعد واحدة من أهم الوجهات السياحية في إسطنبول.

وبعد دخول العثمانيين إلى القسطنطينية في 1453، تم تحويلها إلى مسجد في 1453 ثم إلى متحف في 1935 بقرار من رئيس الجمهورية التركية الفتية حينذاك مصطفى كمال أتاتورك بهدف "إهدائها إلى الإنسانية".