عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.           

FacebookTwitterGoogle Bookmarks

طرد موظفة لانتقادها نائب ترامب لعجزه مساعدة مسيحيي العراق

19 أيلول/سبتمبر 2018

بيت نهرين- عن صحيفة العراق الألكترونية: تم طرد مسؤولة كبيرة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية من مكتب الوكالة في الشرق الأوسط هذا الصيف وإعادتها الى هيئة تدريس في الكلية الحربية الوطنية بعد أن انتقدت في عمود بصحيفة وول ستريت جرنال علناً نائب الرئيس مايك بنس لعدم قيامه بما يكفي لمساعدة المسيحيين في العراق، مما أثار قلق المسؤولين الآخرين في الوكالة وشعروا بالقلق من أنه يمكن أيضاً أن تكون منظمتهم مهددة من قبل السياسيين.

كانت ماريا لونجي نائب المدير المساعد لمكتب الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في الشرق الأوسط، حيث أشرفت على برامج التنمية في 10 دول وميزانية سنوية قدرها 1.7 مليار دولار، عندما كتب النائب كريس سميث وروبرت ماكفارلين، مستشار الأمن القومي في عهد رونالد ريجان، عموداً في صحيفة وول ستريت جورنال.

وبعد تسعة أشهر من وعد بنس بتقديم المزيد من المساعدات المباشرة للمسيحيين العراقيين، "تجاهل العاملون في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية كلمات بنس وأحبطوا النية الواضحة لإدارة ترامب". كان العمود عنوان "المسيحيون العراقيون ما زالوا ينتظرون السيد بنس".

في اليوم التالي، أي يوم الجمعة في الساعة 5:30 مساءً، تم طرد لونجي من منصبها.

وقد تولت المنصب قرابة ثلاث سنوات، وكانت في وزارة الخارجية لأكثر من عقد من الزمان قبل ذلك. لكنها أعيد تكليفها، وفي الوقت الحاضر وهي لا تزال تحتل أعلى مراتب موظفي الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وهي حاصلة على وظيفة بهيئة تدريس في الكلية الحربية الوطنية، حيث تقوم بإجراء أبحاث حول قضايا مكافحة الإرهاب.

لم تحاول لونجي، بكل المقاييس، إثارة ضجة أو أن ترسم نفسها كشهيد، وتحركت بهدوء الى دورها الجديد.

وكان استبدالها في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية من المعينين السياسيين الذين عملوا في مشاريع التنمية في المعهد الجمهوري الدولي، كما أفادت صحيفة واشنطن بوست في يونيو الماضي.

ورفضت لونجي إجراء مقابلة معه لهذه القصة. لم يرد أي تعليق من مكتب نائب الرئيس، وسيؤكد متحدث بإسم الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أن مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية مارك غرين، "عين هالام فيرغسون في منصب نائب مدير مساعد لمكتب الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية للشرق الأوسط، اعتباراً من 11 يونيو. لا يمكننا التعليق أكثر على مسائل الموظفين".

إن درجة مشاركة مكتب نائب الرئيس فيما يتعلق بتخصيص تمويل لمجموعة دينية واحدة هو أمر صادم لأولئك الذين عملوا في السابق في الوكالة. ويقال أن بنس قد قام بتوجيه غرين للذهاب الى العراق في يونيو/ حزيران، وفي قصة "بوست"، أخبر جرين بأنه سيدعم أي تغييرات في الأفراد اختارهم جرين.

أحد المسؤولين السابقين في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والذي كان على دراية بقضية لونجي والذي طلب عدم ذكر إسمه، وصفه بأنه "غير مناسب على الإطلاق".

ويتفق ستيفن فيلدشتاين، وهو زميل غير مقيم في برنامج الديمقراطية والنزاعات والحكم في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي: "من غير المعتاد أن يأخذ مكتب نائب الرئيس مثل هذا القرار في مسألة تتعلق بالسياسة".

وأضاف فيلدشتاين، الذي كان مديراً لمكتب السياسات في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أثناء إدارة أوباما، "لم أشهد قط أي شيء على هذا المنوال… أنا بالتأكيد لم أر ما يبدو أنه أعمال عقابية".

أخبرت مصادر في Capitol Hill ووكالة المعونة الأمريكية سابقاً BuzzFeed News أنه لم يكن لونجي تعارض علناً مكتب بنس وإذا كانت المشكلة هي الطريقة التي تم بها تنفيذ البرمجة، فإن التغيير لم يكن منطقياً.

وكانت فيرغسون المعينة السياسية التي حلت محلها قد أبلغت عنها وأشرفت على البرامج العراقية، وكانت قد أطلعت من قبل في الكونغرس على إعلان الوكالة العامة للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، الذي طلبت من خلاله الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مدخلات ومقترحات لطرق مساعدة النازحين على العودة الى مناطق شمال العراق هوي البيوت التقليدية للأقليات الدينية بما في ذلك المسيحيين.

لكن العمود أشار صراحة الى الموظفين المهنيين. وهكذا تقول المصادر يجب إجراء تغيير في التوظيف الوظيفي. كانت لونغي ضمن هذا التغيير.

لونجي ليست سوى مثال واحد لمسؤول مهني في الدولة والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) الذي تعرض لإطلاق نار أو غضب آخر تحت إدارة ترامب.

وقد غادر 60 في المائة من كبار الدبلوماسيين في وزارة الخارجية بحلول كانون الثاني من هذا العام. وبحسب ما ورد كان أحد المعينين السياسيين يحدد مستوى الولاء لإدارة ترامب من قبل موظفي وزارة الخارجية والأمم المتحدة في الربيع الماضي.

لقد كان فيرغسون وليس لونجي، الذي أدلى بشهادته أمام اللجنة الفرعية لمجلس النواب حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول اقتراح ميزانية إدارة ترامب في 13 حزيران، بعد أسبوع من نقل لونجي.

وأُبلغ موظفو اللجنة في اليوم السابق أنه سيدلي بشهادتها في مكانها.

ويبدو أن فرسان كولومبوس والأبرشية الكلدانية قد تلقوا الرفض في الأسابيع التي سبقت إزاحة لونجي. لم يستجب أحد لطلب التعليق على ما إذا كان قد تم جلب هذه الرفض الى انتباه بنس. إذا كان يعتقد أن المسؤولين الحاليين في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، لديهم سبب للقلق. وكما قال أحد المسؤولين الحاليين، "يعمل موظفو نائب الرئيس على رؤوسهم في كل مكان".