احدث الاخبار
"بيت نهرين" يبحث مع "مطكستا" الأوضاع السياسية وتوحيد الخطاب القومي
بطرس موشي: يبقى الوضع صعباً طالما لا تزال العقلية الإسلامية مسيطرة
مسيحيــو الشــرق راسخــون فــي جــذورهــم دون خــوف
الحشد الشعبي يعذب مواطناً مسيحياً ويستولي على ممتلكاته في منطقة "قرقوش"
"بيت نهرين" يستقبل "حزب الاتحاد السرياني" ويؤكد على تعزيز العمل القومي
دهوك: "بيت نهرين" يقيم حلقة حوار مفتوح لنخبة من مثقفي شعبنا
"بيت نهرين" يعزي الاتحاد الوطني الكردستاني برحيل الرئيس مام جلال الطالباني
"بيت نهرين" يبحث مع الحزب الديمقراطي الكردستاني مستجدات الأوضاع السياسية
هكاري يشارك في اجتماع لمجلس القيادة الكردستانية.. وتأكيد على مواصلة الحوار مع بغداد
مسؤول فاتيكاني: مواصلة المساعدات لمسيحيي العراق يجنبنا هجرتهم
Mitra Global CMS Mitra Global CMS Mitra Global CMS
 
أنا أنادي بدولة آشور.. فهل من معارض؟ PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب الخوري عمانوئيل يوخنا   

أنا أنادي بدولة آشور.. فهل من معارض؟

الخوري عمانوئيل يوخنا

رغم اني في مقالي المنشور على موقع عنكاوة بعنوان (الاستفتاء.. بعد قرن من سايكس بيكو التغييب، شعبنا يعطي رأيه في إعادة الترتيب) تطرقت لنقطة محاججة بعض أحزابنا (الزوعا وأبناء النهرين والوطني الآشوري) بإسم الدولة التي تترتب على الاستفتاء بأنه كوردستان وهو إسم قومي ويتوجب تبديله كإحدى المطالب والضمانات التي تطلبها هذه الأحزاب للقبول بالاستفتاء، حيث أشرت انه برأيي ليس إلا مطلباً يراد به رفع السقف الى حد تعجيزي لتغطية رفض الاستفتاء، وبذلك يحققون الأمرين: تغطية الرفض (لأسبابهم المختلفة التي أوردنا بعضاً منها في منشورات سابقة ونعود اليها مستقبلاً) من جهة، ومسايرة الحمى والفوبيا التي تتحكم بمعظم مهجرنا من جهة أخرى، خاصة وان بعضهم على مدى أكثر من عقدين غذى، وما زال، هذه الفوبيا وبات أسيراً لها حتى فيما لو أراد (وأشك في ذلك) التحرر منها.

يعني: عصفورين بحجر.

وأضفت الاستنتاج باختصار ان هذا المطلب ليس مطلباً جدياً موجهاً بالفعل من هذه الأحزاب الى القيادة السياسية الكردستانية لمناقشته بقدر ما هو موجه منهم الى المهجر الآشوري لتهييج عواطفه وإشباع غرائزه وتأمين أصواته في حملة انتخابية بدأت مبكرة آشورياً.

ورغم ان صراحتي مع نفسي وشعبي لا تسمح لي بتضليله ودفعه نحو الأوهام والمزايدات، ولكني لمرة واحدة سأدخل سوق المزايدات وأقول للأحبة في هذه الأحزاب انكم، ومع احترامي لكم، تفرطون بقضيتنا وضحايانا وشهداءنا. فيجب على القيادة الكردستانية ومنذ اللحظة وقبل الاستفتاء أن تعلن ان إسم الدولة يجب أن يكون آشور ورؤساءها يجب أن يحملوا ألقاب سركون الرابع وأسرحدون الثالث، وقصرها الرئاسي يجب أن يكون بمعمارية نينوى وبابل ومحروساً بالثيران المجنحة. وبعكسه دوننا الموت ولا الاستفتاء.

يقول الآشوريون: ليس هناك شوكة تحت لسان المرء وبذلك يستطيع أن يقول كل شيء.

ولكني وبعد هذا العرض في هذا المزاد (لا أعتقد أحداً يأتي بسقف أكثر منه) وكسبي المزاد، أورد بعض الملاحظات والوثائق للقراء الأحبة والأحزاب المناضلة أيضاً.

لن أستعرض الوثائق الدستورية والسياسية العراقية والدولية التي تتبنى إسم كردستان، كما لن أستشهد بالمرجعيات السياسية والدينية لشعبنا التي استخدمت إسم كردستان، ويكفي أن نشير هنا الى الوفد الآشوري المفاوض مع حكومة بغداد عام 1973 والذي كان برئاسة المرحوم مالك ياقو عندما عنون ورقته ومشروعه المقترح بـ(مشروع الحكم الذاتي لمنطقة كردستان والمنطقة الآشورية).

لن أقدم عرضاً ووثائق من المصادر أعلاه اختصاراً لمساحة الموضوع فهذه وتلك يمكن العثور عليها بسهولة في تقنية غوغل للبحث.

سأكتفي بمقولة (من أفواهكم ندينكم) لمحاججة جدية المطلب الذي ظهر فجأة بعد 25 سنة من عملكم في الإقليم بهذا الإسم وتحته ومن خلاله.

فأقول ان من يريد تحقيق مطلب ما فإنه بالتأكيد يورده في برنامجه ومواقفه وخطط عمله ويبشر به ويحشد له ويحققه تدريجياً وتصاعدياً، وهذا لم نعثر عليه عندكم.

أولاً: ان النظام الداخلي لجميعكم يعتمد ويستخدم هذا الإسم ولا يتضمن برنامج أياً منكم انه يطالب ويناضل لتبديل التسمية.

بل على العكس تماماً يعتمد التسمية بكل رحابة صدر وسلاسة. وأنا أتفق معه في ذلك.

الزوعا، على سبيل المثال لا الحصر، في المادة السادسة من برنامجه السياسي المعتمد في مؤتمره الثالث في شقلاوة 2001 يقول نصاً:

(المادة السادسة: نساند الحركة التحررية الكردية وندعم نضال الشعب الكردي في كردستان العراق وحقه في تقرير المصير ضمن الوحدة الوطنية ونساند التطلعات المشروعة للتركمان وإنهاء مظلومية الشيعة وبما يعزز التآخي بين جميع مكونات المجتمع العراقي).

(أنشر أدناه الصفحات الأربع لهذا البرنامج السياسي).

وذات المضمون في جميع وثائق الحركة منذ تأسيسها حيث إسم كردستان يرد فيها بكل سلاسة وبساطة، لسبب بسيط لأن الزوعا وجميع أحزابنا وجميع شعبنا في الوطن، وأنا أحدهم، نعترف ونتعامل مع هذا الإسم وحقيقته الجيوسياسية.

الوطني الآشوري في البيان الختامي لمؤتمره العام الثالث المنعقد في تموز 2006 خصص محوراً خاصاً إسماه:

على الصعيد الكردستاني، ويرد فيه نصاً: (فان المؤتمر ثمن عالياً الخطوات المهمة التي خطاها الإقليم على الصعيد السياسي من انتخابات المجلس الوطني الكردستاني بدورته الثانية وتفعيل دور البرلمان وتوحيد الإدارتين. كما ثمن عالياً حرص القيادات الكردستانية على ضمان توسيع مشاركة المكونات القومية والدينية لأبناء الإقليم وقواهم السياسية في المؤسسات التشريعية والتنفيذية).

كيان أبناء النهرين في لقاء موقع عنكاوة مع رئيس قائمته الانتخابية في انتخابات برلمان الإقليم 2013 وممثله الحالي في برلمان الإقليم الدكتور سرود مقدسي يرد السؤال:

س: هنالك مناقشات حول تعديل دستور إقليم كردستان. هل هنالك ما تريدون تغييره، خاصة ما يتعلق منها بشعبنا؟

ليأتي الجواب واضحاً وبالنص التالي:

بالتأكيد هناك دائماً ما يجب تغييره أو إضافته على الدستورين المركزي والإقليمي، ونحن لدينا العديد من الملاحظات العامة كمواطنين والخاصة كأبناء مكون أصيل له خصوصيته والتي نرى من الضروري مناقشتها بخصوص دستور إقليم كردستان، وهي تبدأ من الديباجة حيث غفل المشرع عن التطرق للمظالم والاضطهادات التي تعرض لها شعبنا في الوقت الذي ركز فيه على ذكر جرائم "حلبجة الشهيدة وباليسان وبهدينان" وغيرها.. كما لدينا رأي بخصوص الفقرات المتعلقة بالعلم والنشيد الوطني واللغة الرسمية والتي نرى من الإنصاف أن يكون لشعبنا نصيب منها باعتباره المكون الثاني في الإقليم، كما أن هناك مواد تحتاج الى تعديل في الصياغة لتكون ملزمة بدلاً من تركها تحت بند (يؤخذ بنظر الاعتبار أو يراعى) وفي مقدمتها تأتي مسألة معالجة التغيير الديمغرافي والمشاركة السياسية والتمثيل الإداري). انتهى

لا إشارة الى أي دعوة أو برنامج لتبديل الإسم وإنما فقط العلم والنشيد وغيرها من المطالب المعقولة.

ثانياً: أعضاء البرلمان و/أو حكومة الإقليم من كوادركم جميعهم أدوا اليمين الدستورية كما نص عليها قانون برلمان إقليم كردستان ودستوره.

فقانون برلمان الإقليم عند إقراره في 1992 نص في المادة 83 على أداء أعضاءه اليمين أدناه:

يؤدي عضو البرلمان قبل المباشرة بمهامه اليمين الآتية: (أقسم بالله العظيم أن أحافظ على مصلحة شعب إقليم كوردستان ووحدته وكرامته وحقوق وحريات مواطنيه وأن أقوم بمهام العضوية بصدق وإخلاص).

وتعدلت في 2009 ويصبح تسلسلها المادة 47 ونصها ما يلي:

يعقد المجلس جلسته الاولى برئاسة أكبر الأعضاء سناً ويؤدي أعضاؤه اليمين التالية: "أقسم بالله العظيم أن أحافظ على وحدة شعب وأرض كوردستان العراق ومصالحه العليا".

كما لم يتقدم أياً منكم لا في البرلمان ولا في الحكومة بتشريع أو مقترح تشريع لتبديل إسم كردستان.

ثالثاً: جميعكم وافقتم على مسودة دستور إقليم كردستان.

الدستور المقترح ليس فقط يعتمد الإسم الكردستاني بل أيضاً الحدود الجغرافية للإقليم بأنها تشمل سهل نينوى وكركوك. منكم من كان له أعضاء في البرلمان شاركوا وناقشوا ووافقوا على مسودة الدستور، ومنكم من لم يكن له عضو بالبرلمان ولكنه وافق عليها عندما عرضت للنقاش وأبدى ملاحظات رصينة ولكنها لم تتضمن اقتراحاً لا بتبديل التسمية ولا الحدود.

وحتى في المناقشات اللاحقة لمراجعة الدستور فان ممثلة شعبنا السيدة منى ياقو التي تقدمت بملاحظات قيمة ولكنها لم تتقدم، بحسب علمي، باقتراح تبديل الإسم ولا الحدود.

رابعاً: جميعكم استلمتم مخصصات ومنح مالية وامتيازات مؤسساتية وفردية بناءً على تشريعات برلمان كردستان ومن ميزانية كردستان ودوائرها التنفيذية. ولم تعترضوا على الإسم. ما استلمتوه جميعاً، وأكبركم هو أكثركم استلاماً، هو حق لكم لا أناقشكم فيه.

خامساً: بينكم من كان عضواً في الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهذا أيضاً حق وخيار سياسي لا أناقش أحداً فيه. فهوية الانسان القومية وأداءه وعطاءه وخدمته لشعبه ليست مرتبطة مطلقاً بانتماءه السياسي. رحم الله الشهيد فرنسو حريري وتوما توماس.

السيد يونادم كنا كان عضواً في البارتي في بداية السبعينيات ومع انهيار الثورة في 1975 عاد الى منطقة السلطة كغيره من العائدين الذين أطلق عليهم إسم (العائدون الى الصف الوطني). فرقه عن غيره كان ان (العائدون الى الصف الوطني) نفيوا وحرموا من حقوقهم، فيما هو منح رتبة ملازم مجند في الجيش العراقي بعد تخرجه من كلية الهندسة، وهي رتبة لم تمنح إلا للمهندسين البعثيين. (أناً شخصياً وغيري كثيرون مهندسون ولم تمنح لنا هذه الرتبة).

ومن 1991 كانت الحركة حزباً كردستانياً وشارك في كتابة قانون البرلمان 1992 وصياغة القسم الذي أوردناه أعلاه.

لنقرأ القرار 1 للجبهة الكردستانية:

بناءً على مقتضيات مصلحة شعب كوردستان العراق، أصدرت القيادة السياسية لجبهة كوردستان العراق القانون الآتي:

رقم (1) لسنة 1992 قانون المجلس الوطني لكوردستان العراق وهو مذيل بأسماء رؤساء أحزاب الجبهة الكردستانية كما يلي:

المادة الحادية والستون: يعتبر هذا القانون نافذاً من تاريخ نشره في جريدة الجبهة الكوردستانية.

صدر في يوم الأربعاء المصادف 8 نيسان 1992 الميلادي الموافق 19 نوروز 2692 الكردي

القيادة السياسية للجبهة الكردستانية

جلال الطالباني الاتحاد الوطني الكردستاني

مسعود البارزاني الحزب الديمقراطي الكردستاني

عبد الله ئاكرين حزب الاستقلال الديمقراطي الكردستاني (باسوك)

رسول مامند الحزب الاشتراكي لكردستان العراق

عزيز محمد الحزب الشيوعي العراقي

سامي عبد الرحمن حزب الشعب الديمقراطي الكردستاني

قادر عزيز حزب كادحي كردستان

يعقوب يوسف الحركة الديمقراطية الآشورية

سادساً: ليس هذا فحسب، بل ان السيد كنا هو السياسي الآشوري العراقي الوحيد الذي استخدم مصطلح كردستان الجنوبية في الإشارة الى إقليم كردستان العراق، وذلك في مقابلة صحافية مع جريدة (Rhein Main Presse) في فيزبادن بتاريخ 1996.12.19 وذكر فيها ان هناك نصف مليون آشوري في كردستان الجنوبية.

سابعاً: وبهذا الموقف والمطلب منكم تكونوا قد ألزمتم أنفسكم تجاه أعضاءكم ومناصريكم وشعبكم بأن تعيدوا صياغة برنامجكم السياسي والانتخابي وتضمينه التزامكم العمل لتبديل إسم (كردستان). وبعكسه تناقضون أنفسكم. خاصة انكم قلتم (وأنا أتفق معكم) ان المطالب لا يجب أن يرتبط إقرارها أساساً بالاستفتاء فهي مطالب في الإقليم الحالي كما الدولة المرتقبة. ومنعاً للتناقض المحرج وحرصاً منا على انسجامكم مع موقفكم سنذكركم بذلك بروح المحبة في حال أنستكم الالتزامات والمشاغل.

بل ويترتب على هذا المطلب من الزوعا وضمن السياق المنطقي للأمور أن تتقدم قائمة الرافدين في برلمان المركز بمقترح مشروع لتبديل إسم كردستان. وضمن لعبة التوقيتات الذكية للسياسيين لاختيار الوقت المناسب لتحقيق مطالبهم فان الآن هو الوقت المناسب لذلك مع تحامل برلمان المركز على الإقليم. وإن لم تفعلها قائمة الرافدين فان مزايدتهم على تبديل إسم كردستان تكون مفضوحة. أليس كذلك؟

أبعد هذا كيف يمكنني وبمنطق وموضوعية أن أصدق ان مطلبكم هو جدي وكل منكم مقتنع به داخلياً في بواطن ذاته ومع نفسه؟

أم انه كما ذكرت في بداية المقال لتغطية الرفض المبطن وتلبية متطلبات الفوبيا وديناصورها؟

يا ناس، ارحموا هذا الشعب وارحمونا. اطلبوا ما هو المنطق والمنسجم مع ما في داخلكم وبعيداً عن الشعاراتية والشعبوية حتى نصدقكم وندعمكم بكل ما يمكن لنا من دعم.

وأخيراً، ولكي لا يزايد أحد علي، أكرر اني رفعت سقف المزاد الى:

أن يكون إسم الدولة آشور

أن يتكنى رؤساءها بإسم سركون الرابع وأسرحدون الثالث

أن يكون قصرها الرئاسي محروساً بثيران مجنحة وتكون معماريته كقصور نينوى وبابل

فهل من معارض؟

ملاحظة: أتمنى أن تكون هناك مناقشات رصينة ومعلومات إضافية نتشارك جميعاً في نقاشها باحترام متبادل للآراء وأشكر مقدماً المشاركين في هكذا حوار.

شخصياً أتوقع، كما جرت العادة، هجمات وإساءات بذيئة لشخصي (خاصة على صفحات النضال الآشوري في الفيسبوك) عوض مناقشة الموضوع!! وأعلم جيداً غايتها الترهيب اللفظي ومنعي من إبداءي الرأي. أقول باختصار اني لم ولن أرضخ للترهيب الجسدي ولا اللفظي، ولن أتوقف عن ممارسة حقي الطبيعي والمشروع في إبداء رأيي بما أراه مهماً إبداءه. قد يكون رأيي صائباً أو خاطئاً، جزئياً أو كلياً، ولكنه رأي يمكن نقاشه وإغناءه. بصراحة هذه الإساءات تؤكد وتؤيد صحة ما أطرح، أي انها تأييد ضمني. تحياتي

 

 
 
Mitra Global CMS Mitra Global CMS Mitra Global CMS