عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.           

الى السيدة جوليانا تيمورازي المرشحة لنيل جائزة نوبل للسلام مع التحية

05 أيلول/سبتمبر 2021

كامل زومايا

 

تحية طيبة ، خلال الأيام السابقة وانا اقرأ ترشيحكم لنيل جائزة نوبل للسلام من قبل مجلس إغاثة المسيحيين في العراق، والسيدة جولينا  تيمورازي تعيش في الولايات المتحدة الامريكية في مدينة شيكاغو، عملت في الجانب الاغاثي بمساعدة النازحين واللاجئين بعد احتلال دولة الخلافة الاسلامية لمدينة الموصل وسنجار وسهل نينوى في حزيران – آب 2014، حيث قامت بتقديم المساعدات للنازحين في مخيماتهم في اربيل ودهوك وبغداد حسب ما ذكرته السيدة جوليانا الى جانب دعمها لللاجئين المسيحيين في الاردن ولبنان وتركيا من اجل حياة آمنة في دعمهم لتوطينهم في امريكا واستراليا...

في الشعوب المتحضرة يحضى الانسان بنوع من التقييم لما يقدمه من اعمال وافعال انسانية ويتم دعمه وشد ازره في حالة وجود ترشيحات كما هو الان لنيل جائزة نوبل للسلام، وحقيقة اني بعد الاطلاع على نشاطات السيدة جوليانا تيمورازي احييها من هذا المنبر واقدم لها جزيل الشكر والامتنان لما تقدمه من دعم انساني لابناء شعبنا وهم في اوضاعهم المأساوية التي يعيشونها، وفي هذه المناسبة اني مع دعم وتقييم لجميع الذين يعملون في الجانب الانساني، لأن الجانب الانساني لا يستيطع أي شخص ممكن عمله وانجازه الا الذين لهم موهبة خاصة واستثنائية في دعم المحرومين والمعتازين بدون مقابل.... هذا الاحساس بالقيم الانسانية نحملها جميعا ولكن يصعب ترجمتها الى واقع حال الا من خلال هؤلاء الناشطات والناشطين الذين يقدمون تلك الخدمات دون الانتظار شكر من اي شخص او منظمة او مؤسسة حكومية ...عليه كل الشكر والامتنان للسيدة جوليانا تيمورازي على جهودها ولكن اسمحي لي ببعض الملاحظات ....

1- بعد الاطلاع على نشاطاتكم من خلال لقاءاتكم المرسلة من قبل بعض الأصدقاء وكذلك المتوفرة في الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، بصراحة سيدتي الفاضلة، لم أجد ما يميزكم من جهود عن السيدات الناشطات من بنات شعبنا الكلداني السرياني الآشوري اللواتي مازالوا يعملون في العراق في الجانب الإغاثي والكشف عن مصير المفقودات والمخطوفات والناجيات من بنات شعبنا ابان احتلال دولة الخلافة الاسلامية لمناطق شعبنا بعد حزيران – آب 2014 ،  علما انهم معرضين للمخاطر يوميا بسبب الاوضاع التي يعيشونها في سهل نينوى حيث يعيشون مع النازحين والعائدين بل انهم نازحين وعائدين ولهم معاناة يومية ومع هذا كله فانهم على ثبات في خدمة القضايا الانسانية لانهم يؤمنون بأنهم أصحاب قضية...

2-  كنت اتمنى من المنظمة المعنية( منظمة إغاثة مسيحيي العراق) أن  تبحث عن مرشحات من بنات شعبنا ممن هم في الوطن بل ممن لهم تجربة في هذا العمل الانساني الى جانب هناك ناشطات يعملن في ملف المفقودات والمخطوفات والناجيات المسيحييات وانهم في تواصل مستمر مع مصيرهن ومستقبلهن، ألم يكن الاجدى والأفضل دعم هؤلاء النسوة الناشطات من المتشبثين بأرض الاجداد...؟

3- نتسائل هل فعلا لا يوجد من تستحق دعمها وترشيحها من الوطن وبالذات من بلدات شعبنا في سهل نينوى وسنجار والموصل...؟ كنا نتمنى من المنظمات التي تهتم بقضايا شعبنا ان تدعم الناشطات والناشطين من ابناء شعبنا الذين يمعلمون بكل جد ومثابرة وبعمل تطوعي دون مقابل تشجيعهم ودعمهم في ترشيحهم لنيل تلك الجوائز ليكون حافز أكثر للثبات في أرض الأباء والأجداد ...

أخيرا ، علينا عندما نتحدث عن مستقبل شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في العراق، علينا ان ندعم النشطاء هناك وعلينا تشجيعهم من قبل المهجر،  إنها رسالتنا باتجاه بنات وابناء شعبنا لكي نقول لهم لا تخافوا نحن معكم.... لا تخافوا فانتم لستم وحدكم ..... لنقف معهم بما يقدمونه من خدمة انسانية تحت ظروف صعبة وقاسية ومخيفة ....

لتكن رسالتنا لهم رسالة تشجيعية وتضامنية وان لا نبخس جهودهم بسبب عدم تسليط الاعلام على نشاطاتهم بسبب الاوضاع المزرية التي يعيشونها، ولكم فائق الاحترام والتقدير  

5/ ايلول 2021

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.