عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.           

انتخابات ....سهل نينوى ... تذكر إن ارضك هي عرضك اياك ان تصوت لمن يريد ان يبيع صوتك لايران

09 تشرين1/أكتوير 2021

كامل وزمايا

 

يتعرض سهل نينوى الغني بتنوعه الحضاري بأغلبية من الشعب الكلداني السرياني الآشوري والايزيديين والشبك الى جانب بعض القرى من الكورد والعرب، هذا السهل الغني والذي يطفو على حقول من البترول، أصبح احد المناطق المهمة في العراق في دائرة الصراع ضمن الحرب الاقليمية من أجل تغيير خارطة المنطقة، ففي زمن النظام الديكتاتوري حاول وعلى مدى 35 سنة في تغيير ديموغرافيته بسبب فكره العنصري والقومي المتطرف من خلال توزيع الاراضي لمرتزقته كمكرمة لخدمتهم في قمع الشعب العراقي والمشاركة في حروبه العبثية، وقد  نجح الى حد ما من زرع فتيل حرب مقبلة كما هي اليوم بين ابناء السهل في صراعات مع ابناء الشعب العراقي الواحد في الدخول في صراعات مذهبية دينية قومية ليس لهم الجميع مصلحة في تأجيج النعرات القومية.

بعد انهيار النظام الديكتاتوري 2003

بعد انهيار النظام الديكتاتوري في 2003 بدأ الصراع من جديد بسبب التدخلات الخارجية وخاصة ايران وتركيا وكانت كل من تركيا وايران تنظر لسهل نينوى بانه ضمن امتدادهم ولتوسيع اطماعهم، فتركيا التي لها تاريخ اسود في الابادات الجماعية ضد الاقليات وخاصة ضد ابناء الشعب الكلداني السرياني الآشوري، مازالت تحلم بضم الموصل* الى هضبة الاناضول، اما ايران فهي الاخرى مازالت تفكر في تشييع المنطقة ليس حبا بالشيعة بقدر استغلالهم كأدوات لاجنداتهم في المنطقة، كما ازدادت اهمية سهل نينوى في الوصول الى الساحل السوري من خلال تشييع سهل نينوى وتلعفر وسنجار للوصول للساحل السوري ويتم محاولة تحقيق تلك  الاجندة من خلال نشر الميليشيات الشيعية الولائية وكذلك دعم المشروع الطائف  طريق السبايا**، لذا نرى ان عملية تفريغ العراق من سكانه الاصليين من الكلدان السريان الآشوريين والايزيدين مستمرة منذ التهجير المنظم من مدينة الموصل للسنوات 2005 و2006 واستمرت حتى قبل  احتلال دولة الخلافة الاسلامية لمدينة الموصل وسنجار وسهل نينوى في حزيران -آب 2014..

ايران ... سياسة التغيير الديموغرافي الناعم

ان خطة ايران عبر ادواتها من الميليشيات الولائية وبعد إزالة خطر دولة الخلافة الاسلامية عنها في المنطقة، قد غيرت خطتها في الاستيلاء على المنطقة من خلال  سياسة التغيير الديموغرافي الناعم، فهذا التغيير يأتي من خلال الاستحواذ للمزيد من العقارات باسماء اشخاص "مسيحية" مقابل ثمن بخس يحصل عليه وبعد ان يتم تسجيل العقارات بأسمائهم، يتم تحويل تلك العقارات باسماء الولائيين الذين يخدمون اجندة ايران ويتم ذلك بتوقيع العملاء "المسيحيين" على توقيع كومبيالات (صكوك ) بمبالغ مبالغ بها بأمر الدفع وبعد محاكمات شكلية يتم مصادرة ما عنده من املاك التي لا تساوي مستحقات الصكوك، وهذا الأمر يعد التفاف على المادة 23 من دستور العراق المتضمنة بحضر البيع والشراء في مناطق الاقليات بغرض او يهدف عنه اخلال في ديموغرافية المنطقة.. وهذا ما يحدث في مناطق عدة من مناطق المسيحيين في عموم العراق....

ان الميليشيات الموالية لايران ووفق سياسة التغيير الديموغرافي الناعم سوف لن تتعامل مع المسيحيين بالقوة كما فعلت قوى الارهاب من دولة الخلافة الاسلامية،  بل انها اليوم تحاول استمالة المسيحيين المهجريين قسرا العائدين الى مناطقهم المنكوبة من خلال تقديم الخدمات لهم والعمل على مساعدتهم في امل الحصول على تعيين إبنائهم ولكن بالتوازي يشترون اراضيهم وعقاراتهم ثمن للخدمة التي يقدمونها لهم، الى جانب ذلك وجودهم في مناطق المسيحيين كقوة ضاربة وبغياب الدولة في المنطقة تجعل ابن المنطقة يحسب لهم الف حساب...

ان سياسة التغيير الديموغرافي الناعمة لايران والميليشيات الولائية، تجعل مناطق الاقليات وخاصة مناطق المسيحيين مناطق رخوة قلقة، غير مستقرة طاردة لاي عودة وطاردة لتطوير المنطقة فمن مناطقهم يتم قصف اقليم كوردستان العراق بالصواريخ على المناطق الامنة في بلدة عنكاوا والعاصمة اربيل،  وهذه الرسالة ليست لشعب كوردستان وحده بل هي ايضا رسالة سلبية لجميع المسيحيين الذين يريدون البقاء في مناطقهم في سهل نينوى في برطلة وبعشيقة وبحزاني وكرمليش وبخديدة/ الحمدانية والسبب ان هذا الوضع سوف لا يستمر بالصمت والصبر على تصرفات الميليشيات الولائية بأنها تستمر بقصف الاقليم ويبقى الاقليم ساكت على هذا الوضع...!! وليس من المعقول ان تكون اوضاع المسيحيين تحت رحمة التصرفات الهوجاء للميليشيات الولائية في المنطقة...!!!

انتخابات الكوتا

بالرغم ان الانتخابات سوف لا تاتي بشيء لابناء شعبنا العراقي ولا لابناء الاقليات، وبالرغم اني لست مؤمنا كباقي ابناء الانتفاضة التشرينية بالانتخابات بسبب السلاح المنفلت وكاتم الصوت مطلق السراح دون محاسبته والفساد المالي والقضائي، اقول علينا ان نقطع الطريق على الذين يريدون بيع سهل نينوى في سوق النخاسة، بالتصويت للمرشح الذي يعمل من اجل الحد من التغيير الديموغرافي.... نعم هناك من مرشحين لهم مواقف ايجابية لمجابهة التغيير الديموغرافي ومجربين بذلك علينا التصويت لهم دون غيرهم..

انها مهمة لكل انسان شريف غيور على بلدته ووطنه... عليك ان تبحث عن هؤلاء المرشحين واياك ان تعطي صوتك للذين يريدون ان يبيعون صوتك لايران والميليشيات الولائية بكلامهم المعسول والوعود في تقديم الخدمات مقابل التنازل عن ارضك وعرضك

ومن له آذان فليسمع