عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.           

نصلي لنجاح دعوة قداسة البطريرك ماراوا الثالث روئيل بهدف أعادة مجد كنيسة المشرق!!

24 نيسان/أبريل 2022

أوشانا نيسان


" في التاسع من أيارالقادم سنجتمع في مدينة شيكاغو، نحن ككنيسة المشرق الاشورية مع الكنيسة الشرقية القديمة، وذلك لحل كل المعظلات التي بيننا من أجل توحيد كنيسة المشرق". نص دعوة قداسة البطريرك مار آوا الثالث رويل في رسالته المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي بعد مجرد شهور من تنصيب قداسته بطريركا على كرسي سلوقيا - قطيسفون بتاريخ 13 سبتمبر 2021. حيث جاءت رسالة قداسة بطريرك كنيسة المشرق في سياق قول سيدنا المسيح:
" أيها الآب القدوس ليكون الجميع واحدا كما أنك أنت أيها الآب فيّ وأنا فيك ليكونوا هم أيضا واحدا فينا ليؤمن العالم أنك أرسلتني" (يو 21:17).
وبعد أيام من نشر الرسالة الوحدوية أعلاه لقداسة البطريرك ماراوا روئيل، نشر غبطة مار ياقو دانيل مطران الكنيسة الشرقية القديمة لابرشية استراليا ونيوزيلند نص الرسالة المدرجة أدناه:
"صلّوا من أجلنا لنستطيع اعادة كنيسة المشرق الى مجدها". جوهر الرسالتين المدونتين أعلاه هو مطلب كنسي مسيحي قبل أن يكون مطلب جماهيري شرق المعمورة وغربها.
علما أن المتابع لتاريخ كنيسة المشرق العريقة يعرف جيدا، أن كنيسة المشرق الاشورية الحالية، هي أمتداد حقيقي لكنيسة المشرق منذ تأسيسها على يد رسل المسيح، مار توما الرسول ومار بطرس الرسول، وكل من مارأدي ومار ماري فجر القرن الاول الميلادي. بعدما تم تشيّد كنيسة كوخي الاثرية جنوب غرب بغداد العاصمة، بأعتبارها ثالث كنيسة وجدت على وجه المعمورة بعد كنيستي أورشليم وأنطاكيا، ومركزا للتبشير بالمسيحية في بلاد ما بين النهرين. لذلك فأن مسألة توحيد حرم الكنيستين الاشوريتين، كان ولايزال أحد الاحلام المؤجلة لدى المؤمنين الاشوريين الحالمين بوحدة الكنيستين، سواء كان ذلك لاهداف تتعلق بأيماننا الكنسي بأعتبار شعبنا أول شعب أعتنق المسيحية أول أهداف قومية تتعلق بضرورة توحيد البيت الاشوري وهو يخرج لتوه من أسوأ مراحله التاريخية المظلمة وهو على أرض الاباء والاجداد فجر القرن 21.
وبالعودة الى جوهر رسالة قداسة البطريرك مار آوا روئيل وجواب غبطة مار ياقو دانيل مطران الكنيسة الشرقية القديمة نؤكد، أن الاكثرية من المؤمنين الاشوريين في الكنيستين مثلما ليسوا على دراية كاملة بما حدث قبل 58 عام من الخلافات والصراعات التي أدت الى الانشقاق وتصّدع في  حرم كنيسة المشرق وتقسيمها الى كنيستين، بالقدر نفسه ولربما أكثر يتمنى الجميع بالاسراع في خلق الثقة المتبادلة بين الطرفين وتيسير تنفيذ قرار توحيد حرم الكنيستين اليوم قبل الغد. حيث على المؤمن الاشوري أن يعرف جيدا، أن قداسة البطريرك مار آوا الثالث روئيل يترك جميع أبواب الحوار والتواصل مشرعة على مصراعيها من خلال تأكيده على، " حل كل المعظلات التي بيننا من أجل توحيد كنيسة المشرق"، كما يذكر في رسالته أعلاه. 
هذا بقدر ما يتعلق بكنيسة المشرق بشقيها الاشوري والقديم، بأعتبار الخطوة وفي حال نجاحها بعون لله، خطوة في الطريق الصحيح نحو بلورة أستراتيجية وحدوية تتسم بملامح ورؤى وحدوية صادقة لتوحيد جميع كنائس الله بهدف اعادة مجد كنيسة المشرق من جديد. لآن الكنائس العراقية تحديدا وعلى رأسها كنيسة المشرق، كانت قبلة جميع مسيحيي وادي الرافدين على أختلاف مذاهبهم وتسمياتهم خلال أكثر من 1553 عام متواصل.أما بقدر ما يتعلق بالكنائس العراقية الاخرى وعلى رأسها الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، فأن قداسة البطريرك مار آوا الثالث روئيل أشارضمن رسالة جوابية ردأً على التهنئة التي أرسلها غبطة البطريرك الكاردينال لويس روفائيل ساكو بمناسبة التنصيب يوم 13 أيلول 2021 هذا نصها:
- أشكر الله على أن كنيستينا تتمتعان بعلاقات أخوية متماسكة، وبإمكاننا العمل معاً لتحسين هذه العلاقات من أجل الصالح العام لرعايانا.. إن التحديات التي تواجه جميع الكنائس المسيحية في الشرق الأوسط عموماً، وفي العراق على وجه الخصوص عديدة. لذا فمن المهم جداً أن تتعاون جميع الكنائس الموجودة على هذه الأرض التي باركها رسل ربنا يسوع المسيح القديسون (مار توما أحد الاثني عشر، وكل من مار أداي ومار ماري، من الاثنين والسبعين) بروح أخوية منسجمةّ.. من جانبنا، نعاهدكم أن نكون أخاً وشريكاً من أجل خير المسيحية ووجودها في هذا البلد"، أنتهى الاقتباس. علما أن غبطة البطريرك الكاردينال لويس روفائيل ساكو، كتب ونشر أيضا العديد من الطروحات الخاصة بضرورة توحيد كنيسة المشرق.
وفي الختام، نصلي الى الرب أن ينجح هذا المشروع الوحدوي بين الكنيستين كنيسة المشرق الاشورية والكنيسة الشرقية القديمة، لعل الوحدة هذه ستكون:
- نموذجا للبدء في توحيد مفردات الخطاب السياسي - الشعبي لجميع التنظيمات السياسية التابعة لآبناء شعبنا الاشوري داخل الوطن وخارجه. فالمرجعية الكنسية والشعبية الاشورية لبطريرك كنيسة المشرق، نجحت ولقرون في تحدي جميع الصعاب والتحديات التي واجهت الامة في سبيل أنقاذ وجود وهوية شعبنا الاشوري وتحقيق تطلعاته القومية والانسانية على حد سواء، رغم التضحيات الجسسيمة وقوافل الشهداء التي قدمتها زعامة كنيسة المشرق
- قد تكون سببا في غلق ملف الهجرة وقرار ترك وطن الاباء والاجداد ولاسيما بعد تصاعد وتيرة الهجرة نحو بلدان الغرب منذ عام 2003. ولربما ستكون المرجعية هذه بارقة أمل في قلوب المتشبثين بثرى الاباء والاجداد في وادي الرافدين، ودعوة صادقة من المرجعية الكنسية في رفع شعار الهجرة المعاكسة والعودة الى الوطن. حيث يعتبر أصرار قداسة البطريرك ماراوا الثالث روئيل في العودة الى أرض الوطن نهائيا، رغم ولادته في مدينة شيكاغو الامريكية وحصوله على شهادة الدكتوراه عام 2007، دليلا على حسّ الانتماء إلى الوطن والولاء لهموم وألام ومشاكل شعبه العراقي عموما وشعبه الاشوري على وجه التحديد
- وفي الختام نتمنى أن تكون الدعوة الثانية لقداسة البطريرك ماراوا الثالث روئيل، دعوة طوعية للحوار والنقاش من مرجعيتنا النزيهة، موجهة الى جميع القيادات السياسية للاحزاب والمراكز الفكرية والثقافية التابعة لشعبنا الاشوري، في سبيل العمل على توحيد بنود أجندة الخطاب القومي الاشوري قبل فوات الاوان، وشكرا.