عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.           

بيان صادر عن أساقفة وكهنة العراق الكلدان

23 تموز/يوليو 2021

بيت نهرين – عن البطريركية الكلدانية

ترأس غبطة البطريرك الكاردينال لويس روفائيل ساكو الرياضة الروحية السنوية لأساقفة وكهنة العراق الكلدان من 19-24 تموز 2021، ذلك في المجمع البطريركي ببلدة عينكاوه/ اربيل. وقد شارك فيها ثمانون اُسقفاً وكاهناً من مختلف الأبرشيات. وتأملوا خلال ثلاثة أيام موضوع الكاهن بين الأمانة لدعوته والتحديات الحاضرة. ورافقهم في الارشاد مشكوراً حضرة المونسنيور رافائيل طرابلسي من لبنان.

قبل إسدال الستار على الرياضة الروحية لهذا العام، وجَّه المشاركون الدعوة الى بناتهم وابناءهم للتمسك بايمانهم واخلاقهم، وبالرجاء في ظل التحديات العديدة التي يواجهونها. وأكدوا على الصبر والثبات والتجذّر في الأرض، مستلهمين إيمان وصلاة وتضحيات أجدادهم وآبائهم وشهداء كنيستهم، متيقنين ان الشر لن يدوم، وان الخير هو الغالب، تماماً كما في مَثَل الزؤان والحنطة متى 13/24-30.

كما وجّه المشاركون الدعوة أيضاً الى شركائهم في الوطن للتحرر من المصلحة الانانية الضيقة، والفساد وأعمال العنف، وبذل الجهود لنهضة بلدهم، وإرساء اسس دولة قوية مستقرة، دولة المواطنة والقانون والمساواة واحترام التنوّع.

عبَّر المشاركون كذلك عن ألمهم الكبير لمشاهد التفجيرات في الايام الماضية، في المستشفى الحسيني في الناصرية وفي مدينة الصدر حيث توفي العشرات وجُرح العديد من الابرياء، مسلطين الضوء على أن تسييس الفساد والظلم والعنف يتعارض مع الطبيعة الانسانية، والشرائع الدينية والقوانين الدولية. هذه معضلة أخلاقية ينبغي معالجتها.

بخصوص الانتخابات القادمة، حثَّ المشاركون العراقيين على المشاركة الكثيفة والقوية في الانتخابات، واختيار ممثليهم من الشرفاء، ممّن لهم الكفاءة والأهلية، اي معرفة بالسياسة والقانون، والتحلي باخلاق حميدة وحسّ وطني واخلاص ونزاهة وشجاعة. وان يكون همّهم الوحيد هو خير الوطن والمواطنين، وليس الزعامة والمكاسب المادية والفئوية. رافضين رفضاً قاطعاً استغلال الكنيسة أو الدين لأغراض انتخابية.

في القداس الختامي جدَّد المشاركون أساقفة وكهنة تكريسهم والتزامهم برسالتهم وخدمتهم بامانة كاملة، وعبّروا عن قربهم من مؤمنيهم ومواطنيهم في هذه الظروف الصعبة والمقلقة، مهما كان الثمن، خصوصاً المحتاجين والمظلومين منهم، تماماً على خطى المسيح معلمهم الأعظم. كما أولوا اهتماماً بالغاً للدعوات الكهنوتية والرهبانية والعلمانيين المكرسين والمكرسات.