عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.           

شيخ الأزهر: رسالة البابا “إخوة جميعاً” مهمّة بالنسبة للمسلمين أيضًا

09 تشرين1/أكتوير 2021

بيت نهرين – عن وكالة آكي الأيطالية

أعرب فضيلة إمام الأزهر الأكبر أحمد الطيب عن الاقتناع بأن رسالة البابا فرنسيس العامة “إخوة جميعاً”، مهمّة بالنسبة للمسلمين أيضاً.

وخلال تواجده في روما للمشاركة ببعض اللقاءات المهمّة إلى جانب البابا فرنسيس وقادة دينيين آخرين، زار الإمام الطيب اليوم الجمعة، استوديوهات إذاعة الفاتيكان – وكالة (فاتيكان نيوز) وأجاب على بعض الأسئلة حول علاقته بالحبر الأعظم، بعد سنة من صدور الرسالة العامة “إخوة جميعاً”.

وقال الإمام الطيب إنه “يمكنني أن ألخص وأقول إن علاقة الأزهر بالفاتيكان، ممكن أن تعود أصلا إلى علاقة الإسلام بالمسيحية، منذ العصر الأول لهذا الدين”، وذلك “حينما بعث النبي محمد (ص) بأصحابه وأتباعه المستضعفين، الذي خضعوا لتعذيب قاسً من قبل الوثنيين في مكة، أرسل بهم إلى الحبشة، والى النجاشي، ملك مسيحي لدولة مسيحية في ذلك العهد”، والذي “استقبل المسلمين فعلاً وأواهم وحماهم دون أن يردهم إلى الجزيرة العربية إلا بعد أن قوي المجتمع المسلم وأصبح من الصعب أن لم يكن من المستحيل أن يعذَبوا أو أن يُردّوا عن دينهم”.

وتابع: “استمرت هذه العلاقة بين المسيحية والإسلام لمدة عشرة قرون تقريبا بين مدٍّ وجزر، وحتى في أحلك ظروف الحرب والصراعات المسلحة، كان هناك حوار بين الديانتين”، مبيناً أن “فلسفة العصور الوسطة مليئة بهذا التراث”.

وأشار الطيب إلى أنه “في العصر الحاضر، انبثقت لجنة من الأزهر الشريف، سميت: لجنة الحوار مع الفاتيكان، واستمرت بعقد اجتماعات شهرية هنا في الفاتيكان، وسنوية بالتناوب مع الأزهر”، لكنها “توقفت لفترة 6ـ7 سنوات لتعود للظهور مرة أخرى عام 2015، بعد أن تولى الأخ العزيز البابا فرنسيس كرسي البابوية، فبادر الأزهر بالتهنئة”، ثم “تلقينا رداً جميلاً من البابا الجديد، شجعنا على أن نبدأ من جديد في العلاقة، بل وإقامة علاقة قوية”.

وقال الإمام عن علاقته بالبابا، إنه “منذ اللحظة الأولى للقائنا، تأكدت أنه رجل سلام وإنسانية. والرسالة العامة هي نداء لخلق أخوة حقيقية حيث لا يوجد مجال للتمييز على أساس الاختلافات في الدين أو العرق أو الجنس أو غير ذلك من أشكال التعصب”.