عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.           

بابا الفاتيكان يستقبل مار أغناطيوس الثالث

14 كانون2/يناير 2022

بيت نهرين – عن الدستور

استقبل قداسة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، غبطةَ البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي، في لقاء خاص، وذلك قُبَيل المقابلة الأسبوعية العامّة التي يجريها قداسته في قاعة البابا القديس بولس السادس في الفاتيكان.

خلال هذا اللقاء، عبّر قداسة البابا عن متابعته الحثيثة للأوضاع الأليمة التي يمرّ بها الشرق الأوسط، لا سيّما لبنان وسوريا والعراق، هذه البلدان الثلاثة التي تعاني من أزمات خانقة، ومناداته المستمرّة، والتي عبّر عنها بشكل خاص في الكلمة التي ألقاها أمام أعضاء السلك الدبلوماسي وفيها طالب قداسته أن يعمل العالم على مساعدة هذه البلدان المتألّمة، كي يحلّ فيها السلام الحقيقي والألفة بين مختلف مكوّناتها.

وشكر غبطتُه قداسةَ البابا على تعاطفه وتضامنه وتفهُّمه للمعاناة المستمرّة في بلدان الشرق، وبنوع خاص قيامه بزيارته التاريخية إلى العراق في 2021، والتي دعا فيها إلى السلام والأخوّة والتضامن لنهضة بلاد ما بين النهرين التي طالت معاناة شعبها. وعبّر غبطته لقداسته عن عميق تقديره للرجاء الذي نقله للشعب العراقي عامّةً وللمسيحيين خاصّةً خلال هذه الزيارة. 

كما وجّه غبطتُه الشكر إلى قداسته على دعمه المتواصل لإحلال السلام والوئام في سوريا التي عانت الكثير من قتل ودمار وتهجير، والتي تحتاج إلى الوحدة للنهوض بها من جديد، كي تعود إلى سابق عهدها من الازدهار.

ونوّه غبطتُه بما بقوم به قداسته من مبادرات هامّة لإنقاذ لبنان من الهوّة السحيقة التي انحدر إليها من جراء سلوك المسؤولين والحكّام فيه، معرباً عن تأثّره بما يبديه قداسته من تألُّم لما يحصل في لبنان، نتيجة الخلافات السياسية والأزمات المعيشية، وتداعياتها الخطيرة على هذا البلد، وأهمّها الهجرة المتزايدة، لا سيّما في صفوف الشباب، وهم شريان الحياة والقلب النابض للوطن. 

وتحدّث غبطة البطريرك بإسهاب عن أحوال الكنيسة السريانية الكاثوليكية، مفاتحاً قداسته حول كيفية التعامل مع الصعوبات التي تجابهها وسعيها للتخفيف من الأزمات الأمنية والاقتصادية ومعاناة السكّان متوسّطي الحال والأكثر احتياجاً دون تمييز، وتشجيع المؤمنين على البقاء والتجذّر في أرض آبائهم وأجدادهم فأكّد قداسته قربَه الروحي في الصلاة، كي ينتهي دربُ معاناتها.

ونقل غبطته إلى قداسته دعوةَ كنيسته السريانية الكاثوليكية إلى عيش الروح السينودسية الحقّة، وسعيه الدؤوب لمراجعة ليتورجية القداس الإلهي، والعمل الجدّي لبناء علاقات مسكونية منفتحة مع الكنائس الشقيقة، وبنوع خاص مع الكنيسة الشقيقة السريانية الأرثوذكسية الأنطاكية.

وتناول غبطته أهمّ الأعمال التي تقوم بها البطريركية في لبنان، والزيارات الراعوية العديدة لغبطته إلى الأبرشيات والرعايا والإرساليات السريانية في سوريا والعراق ومصر والأراضي المقدسة والأردن وتركيا، وإلى بلاد الإنتشار، منوّهاً إلى الازدياد الكبير لعدد المؤمنين في بلاد الإغتراب، ولا سيّما في أوروبا، حيث تبرز الحاجة الماسّة إلى المزيد من الاعتناء وتقديم الخدمات الروحية، وإلى حضور رئيس كنسي مباشر يرعى المؤمنين ويهتمّ بشؤونهم.