بيان
في الذكرى ال ( 111 ) لاكبر جريمة ابادة بحق الشعوب المسيحية من الآشوريين والارمن واليونان، الابادة الجماعية المروّعة ”سيفو”، عام 1915 ، والتي ارتكبتها السلطات العثمانية آنذاك، حيث فقد شعبنا اكثر من ( 750 ) الف من ابنائه من النساء والاطفال والشيوخ الأبرياء العزل وتعرض لاكبر تهجير قسري شهدته المنطقة، اضافة الى تدمير وإحراق مئات الكنائس والأديرة والمنازل، في محاولةٍ ممنهجة لمحو آثار وتراث ووجود هذه الشعوب، واقتلاع جذورها عن بكر ابيها.
إن هذه الإبادة الجماعية بحق شعوبٍ أصيلة منها شعبنا الاشوري، يستدعي موقفًا مسؤولًا للاعتراف بها، والعمل الجاد لمعالجة آثارها الإنسانية والتاريخية وذلك بضمان عدم تكرارها مستقبلا من خلال نبذ السياسات الإقصائية والسعي إلى بناء مجتمع قائم على التعايش والوئام والسلام، بما يضمن مستقبلًا عادلًا ومنصفًا لأحفاد الضحايا المغدورين.
إن ما شهدته مناطق شعبنا بعد مائة عام على تلك المجازر، وتحديدًا في اواسط 2014 من انتهاكات وجرائم مروّعة بحق شعبنا في مدينة الموصل وسهل نينوى وفي شباط 2015 على قرى الخابور في سوريا،على يد تنظيم الدولة الاسلامية الارهابية- داعش، يعكس المبدأ ذاته في استهداف الوجود التاريخي والثقافي لشعبنا في ارض الاجداد. وتكرارا لأساليب مشابهة في محاولة جديدة لمحو الهوية القومية والدينية، واستهداف الحضارة والتراث في بلاد ما بين النهرين.
إن هذه الجرائم التي ارتُكبت بحق شعبنا، في المنطقة عبر مراحل تاريخية مختلفة، لم تقتصر آثارها على الخسائر البشرية الفادحة فحسب، بل تجاوزت ذلك لتطال البنية المجتمعية وإلى اقتلاع هذه الشعوب عن جذورها التاريخية وطمس حضارتها العريقة.
وعليه، فإننا نؤكد على ضرورة اعتراف الجهات المسؤولة عن هذه الجرائم الدموية والمروعة، كخطوةٍ أساسية نحو تحقيق العدالة الكاملة ودعم حق هذه الشعوب بالعودة إلى مناطقها الأصلية، وإعادة إعمارها، وضمان العيش بحرية وكرامة وسلام، في ظل دولة تزدهر بالتعددية وتصون حقوق جميع مكوناتها القومية والدينية.
حزب بيت نهرين الديمقراطي
المكتب السياسي
24 نيسان 2026