Print this page

بيت المدى يحتفي بالأسطورة عمو بابا على هامش بطولة خليجي البصرة 25

كانون2/يناير 21, 2023

بيت نهرين – عن المدى

اقام بيت المدى للثقافة والفنون في شارع المتنبي، امس الاول الجمعة، جلسة رياضية خاصة بمناسبة اقامة بطولة خليجي البصرة 25، وقد اختارت مؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون استذكار شيخ المدربين العراقيين، الراحل عمو بابا، تكريماً له، لأنه المدرب العراقي الوحيد الذي تمكن من إحراز لقب بطولة الخليج مع المنتخب العراقي ثلاث مرات، في بغداد ومسقط والرياض في أعوام 1979 و1984 و1988.

قدم الجلسة التي حضرها جمهور كبير من عشاق كرة القدم الباحث رفعت عبد الرزاق الذي قال في مستهل الجلسة ان "عمو بابا الشخصية اللامعة والكبيرة في تاريخ العراق الحديث على المستوى الرياضي والذي قدم للرياضة العراقية الشيء الكثير"، واضاف عبد الرزاق مستذكرا أن عمو بابا أحرز أول هدف دولي للعراق وكان ذلك في مرمى المنتخب المغربي في المباراة التي جرت ضمن الدورة الرياضية العربية ببيروت في 1957. كذلك فان عمو بابا قام بتدريب المنتخبات العراقية في 123 مباراة حقق من خلالها العديد من الإنجازات أبرزها لقب بطولة الخليج 3 مرات وذهبية دورة الألعاب الآسيوية في الهند عام 1982، وبطولة العالم العسكرية 3 مرات، والتأهل إلى الألعاب الأولمبية 3 مرات، إضافة إلى إحراز كأس العرب عام 1988. وأشرف على تدريب بعض الأندية المحلية منها نادي الطلبة الذي أحرز معه لقب الدوري عام 1981، ونادي الزوراء، وكان مشرفا على المدرسة الكروية التابعة للاتحاد العراقي لكرة القدم. واكد عبد الرزاق ان الحديث عن قامة مثل عمو بابا يطول وقد كُتب عنه الكثير، وأن "من محاسن الايام ان ينبري كاتب رياضي مرموق مثل هشام السلمان لتأليف كتاب عن شخصية الراحل عمو بابا". اول المتحدثين المدرب والأكاديمي د. كاظم الربيعي عن مسيرة وإنجازات وصفات عمو بابا، مؤكداً أنه "أفضل مدرب عراقي حقق إنجازات للكرة العراقية، والدليل على ما نقول أنه لم يسبقه لأي مدرب عمل مع المنتخبات العراقية التي شاركت في بطولات الخليج تحقيق لقب هذه البطولة، وكذلك لم ينجح أي مدرب آخر بعده في الحصول على اللقب الخليجي". وأضاف أن "عمو بابا برغم أنه كان يمتاز بالحدة والعصبية والصرامة، إلا أنه طيب المعشر، ويحب مساعدة الناس، ويخلق المواقف الطريفة، كذلك يتحمل المسؤولية كاملة عند الإخفاقات، لأنه كان شجاعاً". مضيفا انه "كانت له شخصيته وفلسفته في الكرة قوية الى جانب اخر هو انه انسان عاطفي يحب الفرح، كان لاعبا متعدد المواهب في قفز الموانع والسباحة فضلا عن الكرة"

واضاف ان "لديه الكثير من الانجازات من بينها بطولات العالم العسكرية الثلاثة اضافة الى رحلته التدريبية الطويلة داخليا وخارجيا"، لافتا الى ان "عمو بابا احب العراق والناس ورغم ان عائلته خارج البلد بقي عمو بابا في العراق ليخدم الرياضة العراقية، حتى انه اوصى بدفنه داخل العراق".

وذكر "عملت معه في مدرسة عمو بابا للفئات العمرية وكنت اضع البرامج وكانت من افضل فترات الانتاج الكروي".

من جانبه قال الصحفي والكاتب الرياضي هشام السلمان، إن "عمو بابا هو نجم حقيقي، لأنه كان معروفاً من قبل جميع العراقيين"، لافتاً إلى أن "الإنجازات الكبيرة التي حققها للكرة العراقية لم تزل محط فخر واعتزاز من قبل جميع العراقيين". وأضاف "أصدرت كتاباً عن الراحل عمو بابا بعد رحيله، برغم أن هذا الكتاب قد تم الاتفاق مع بابا على إصداره في حياته، إلا أن القدر لم يمهله لمطالعة هذا الكتاب الذي حفظت من خلاله تاريخ ومسيرة عمو بابا، كلاعب وكمدرب وايقونة من ايقونات بطولة الخليج العربي"، مبينا ان "هذا الرجل ولغاية اليوم نستذكره ويعيش معنا ولا يوجد عراقي بمختلف الاعمار لا يعرفه متى جاء ذكره". واعترض سلمان على تشييد ضريح عمو بابا في مكان يبتعد عن مكان دفنه مطالبا بوضع حل لهذه الحالة واقامة الضريح فوق القبر، تكريما لهذا الرمز العراقي.

ثم تحدث اللاعب العراقي السابق والمدرب الحالي فيصل عزيز، عن دور الراحل في منحه فرصة اللعب للمنتخب العراقي، مبيناً أن "عمو بابا منحني فرصة تمثيل المنتخب العراقي الأول على الرغم من وجود أسماء كبيرة كانت تلعب في خط هجوم المنتخب العراقي آنذاك، أمثال حسين سعيد وفلاح حسن ومهدي عبد الصاحب، وغيرهم". مضيفا ان "عمو بابا صاحب الانجازات الكثيرة وهو الوحيد الذي حصل على بطولة مرديكا".

وقدم عزيز عتبه على القائمين على الرياضة بسبب عدم دعوة الوفود الخليجية لزيارة قبر الراحل عمو بابا الذي يبين اهتمامنا الحقيقي بإنجازاته لا سيما في هذه البطولة. وفي ختام حديثه دعا لاعب المنتخب الوطني السابق الجهات الرسمية الى "الاهتمام بتاريخ ومنجزات عمو بابا، لأنه رمز كبير من رموز الكرة العراقية". الصحفي زيدان الربيعي ذكر ان "عمو بابا كان المنقذ لنا نحن الصحفيين لا سيما في ظل عدم وجود الانشطة الرياضية، وكان يُتهم من قبل البعض بانه مدرب لياقة وسألته عن الامر، اخبرني ان اللياقة البدنية مهمة للاعبين". واضاف انه "كان سفيرا فوق العادة وحتى سيارته لا يتم تفتيشها داخل وخارج العراق لمكانته المرموقة، وقد شغل الصحافة والاعلام لمدة خمسين سنة وهو اسطورة الكرة العراقية الحقيقية، صحيح اني لم اشاهده الا في مرحلة التدريب لكني استند على قول حسين سعيد الذي كان متأثرا به".

وانهى بالقول؛ إن "بيته كان عبارة عن صالون رياضي كبير وفي عام 2004 كان منزعجا جدا من اللجنة المنظمة لخليجي 17 لكونهم لم يستضيفوه في البطولة".

في ختام الجلسة تحدث الاستاذ علي السبتي عن مواقف كثيرة له مع الراحل عمو بابا وشجاعته في مواجهة بعض التصرفات التي كانت تمارس من قبل اللجنة الاولمبية العراقية في تلك الفترة مضيفا انه يشكر مؤسسة المدى لانها جعلتنا نستذكر أيام الراحل الكبير ومساحات الفرح التي منحها للناس بشكل عام ولجماهير كرة القدم بشكل خاص، مؤكدا ان عمو بابا رحل جسدا لكن انجازاته وتضحياته في مجال الكرة ستبقى الى ابد الابدين في قلوب العراقيين.. رحل وهو مرتاح الضمير لأنه اعطى لوطنه ما يستحقه هذا الوطن من كل عراقي مخلص. حيث سيبقى اسمه منقوشا في قلوب العراقيين عنوانا للمحبة والابداع وستبقى في قلوبنا الى الابد ولن ننسى ابدا ماحققته للعراق من نصر ومجد على الساحة الرياضية العربية والعالمية.