البابا فرنسيس: زيارتي للبحرين كانت تحت شعار “اللقاء”

تشرين2/نوفمبر 08, 2022

بيت نهرين – عن وكالة آكي الأيطالية

قال البابا فرنسيس، إن زيارته الأخيرة لمملكة البحرين، التي اختتمت يوم أمس الأحد، كانت تحت شعار “اللقاء”.

وأجاب قداسة البابا خلال عودته إلى روما، مختتما زيارته الرسولية إلى البحرين على أسئلة عديدة للصحفيين الذين رافقوه في رحلة العودة. وكان السؤال الأول من صحفية وكالة البحرين للأنباء، التي سألته عن تقييمه لزيارته الرسولية وعن جهود البحرين من أجل ترسيخ وتعزيز العيش معا أيضا.

وفي إجابته، قال البابا إن “هذه كانت زيارة لقاء”، مشيرا إلى “الحوار بين الأديان مع الإسلام من جهة والحوار المسكوني مع البطريرك برتلماوس من جهة أخرى”. وأعرب قداسته عن تأثره “بمداخلات الإمام الأكبر شيخ الأزهر وبإصراره على الحوار الإسلامي الإسلامي، لا لإزالة الاختلافات بل من أجل الفهم المتبادل والعمل معا”.

وأشار الأب الأقدس هنا إلى “ما شهد تاريخ المسيحية من اختلافات أدت أيضا إلى حروب، بينما هناك اليوم، وبعد المجمع الفاتيكاني الثاني، تقارب حيث يمكن الحوار والعمل معا”. وأشاد البابا فرنسيس من جهة أخرى “بما ذُكر خلال اللقاء مع مجلس حكماء المسلمين حول الخليقة وحمايتها”، ثم “تحدث عن أهمية الزيارة من وجهة النظر المسكونية”.

وأضاف البابا أنه قد تعرف في البحرين على “ثقافة منفتحة على الجميع”، كما ولفتت انتباهه “الأعداد الكبيرة للمسيحيين، سواء من الفلبين أو ولاية كيرالا الهندية الذين يعيشون ويعملون في البحرين”.

وكان السؤال التالي من صحفي لبناني حول مسيرة الحوار منذ توقيع وثيقة الأخوّة الإنسانية، وشكر الصحفي البابا فرنسيس على تذكره لبنان وتحدث عن حاجة هذا البلد العاجلة إلى أن يزوره الأب الأقدس. وعاد البابا في إجابته إلى “وثيقة الأخوّة وكيف وُلدت فكرتها”، فأشار إلى استقباله في الفاتيكان الإمام الأكبر أحمد الطيب وسأله عقب الاستقبال الرسمي أن يتناول معه الغداء حيث تقاسما الخبز في لفتة أخوية، ثم وُلدت فكرة الوثيقة في ختام هذا الغداء.

وتابع قداسته أنه واصل التفكير في قضية الأخوّة بعد صدور وثيقة أبو ظبي، وهكذا جاءت الرسالة العامة حول الصداقة الاجتماعية “إخوة جميعاً”، وأراد البابا هنا التشديد على أنه لم يكن لكل هذا أن يتم بدون البركة الإلهية، فالله هو من ألهم بهذا الدرب.

وفي حديثه عن لبنان قال البابا فرنسيس إن هذا مصدر ألم بالنسبة له، فلبنان ليس مجرد بلد بل يحمل معنى كبيرا بالنسبة لنا جميعا. وأكد الأب الأقدس صلاته من أجل لبنان كما ووجه نداء إلى السياسيين كي يبتعدوا عن المصالح الشخصية وليتفقوا، وشدد على ضرورة إيقاف ما يشهد هذا البلد من تدهور وأن يستعيد عظمته.

وطلب البابا من الجميع الصلاة من أجل لبنان وحثهم كصحفيين على الحديث عما يدور في هذا البلد لنشر الوعي.

ومن بين ما تًلَقى البابا فرنسيس من أسئلة كان هناك سؤال عن الوضع في إيران ومطالبة النساء بحقوقهن، وقال البابا فرنسيس في إجابته إن الكفاح من أجل حقوق المرأة كفاح متواصل، وتَذكَّر هنا الكفاح في الأرجنتين في خمسينيات القرن العشرين من أجل الحقوق المدنية للنساء وليتمكنَّ من التصويت في الانتخابات. وشدد قداسته على أنه لا يمكن لمجتمع أن يتطور بدون وضع المرأة في المرتبة التي تستحقها.

وأجاب الأب الأقدس بعد ذلك على سؤال حول الحرب في أوكرانيا وحول وساطة فاتيكانية لإجراء مفاوضات سلام. وعاد البابا فرنسيس في إجابته إلى بداية اندلاع الحرب حيث توجه في اليوم الثاني إلى السفارة الروسية لدى الكرسي الرسولي للحديث إلى السفير الذي يعرفه جيدا، وقال البابا إنه أخبر السفير باستعداده للتوجه إلى موسكو للتحدث مع الرئيس بوتين إن اقتضى الأمر، وقد أجاب وزير الخارجية الروسي لافروف على هذا شاكرا ومضيفا أنه ليس ضروريا حتى تلك اللحظة. وأضاف البابا أنه تحدث هاتفيا إلى الرئيس الأوكراني زيلينسكي ثم مع السفير أكثر من مرة، وتحدث قداسته عن العمل لتحقيق تقارب ومحاولة التوصل إلى حلول، كما وكرر الأب الأقدس وصف أوكرانيا بالمعذبة وأعرب من جهة أخرى عن محبته للشعب الروسي.