بمناسبة الذكرى العاشرة لإجتياح داعش محافظة نينوى وسهل نينوىوالتي صادفت في ذكرى الشهيد الكلداني السرياني الآشوري 7-8-2024.
كلّما مرت أزمةٌ على أرض العراق كان ضحيَّتها الشعب الكلداني السرياني الآشوري، وكلّما عمَّ العراق إزدهاراً كان المظلوم فيه شعبنا الكلداني السرياني الآشوري، وعومِلَ من قبل جميع الحكومات والسلطات كشعبٍ من الدرجة الثانيةِ والثالثة، وعلى مدى اكثرَ من مئة عام.
ومنذ عام 1915 الى يومنا هذا أُجرِيَت بحق هذا الشعبُ الأصيل إثنا عشر محطة جينوسايد منظمة، على مرأى ومسمع جميع الدول المجاورة والعالم وعصبة الأمم والأمم المتحدة لاحقاً، ونذكر منها على سبيلِ المثالِ لا الحصر، مذبحةُ سميل عام 1933 التي يمر استذكارها هذا اليوم، وآخرُها عملياتِ القتل والتهجيرِ القسري المنظم منذ عام 2006 الى عام 2014 حيث أُتْمِمَت بهجومِ داعش الإرهابي، الذي قضى على ماتبقى من شعبنا في المحافظات الشمالية (الأنبار، صلاح الدين، كركوك، نينوى وسهلها)، فهجوم داعش الإرهابي على مركزِ مدينة الموصل في يوم 10/6/2014 أُجبرَ شعبَنا قسراً على تركِ المدينة بأسم الدين وصودرت كل عقاراتهِ وممتلكاتهِ وقُتِل مَنْ تأخر عن الرحيل أو أجبر على إشهار إسلامِهِ، وكان عدد المهجرين من المدينةِ اكثر من مائتي الف شخص.
ثم هاجم داعش بلدةَ سنجار والمجمعات التابعة لها في يوم 3/8/2014 وقُتلَ من الإيزيديين والكلدان السريان الآشوريين الآلاف من النساءِ والأطفالِ والرجالِ، وهُجرَّتْ عشرات آلافٍ أُخرى تحت وَطأةَ نيران داعش الإرهابي، وتم سبي آلاف النساءِ.
وفي الدقائقِ الأولى من يوم 7/8/2014 إجتاحَ داعش سهلَ نينوى بعد أن كان يقصف البلدات والقرى الكلدانية السريانية الآشورية قبل عدة أيامٍ بالهاونات وإستشهد من أبناءِ شعبِنا من الأطفالِ والنساءِ، وتم تهجير أكثر من (80000) ثمانون ألف منهم الى إقليمِ كوردستانِ ومحافظات أخرى عراقية.
وصادَرَ داعش الإرهابي جميعَ ممتلكاتَهُم وعقاراتَهُم، واحرقَ أكثرَ من خمسين كنيسةٍ وديرٍ، وفَجرَ اكثر من (9000) تسعة آلاف دارٍ وبناية تجارية تم تفجيرها وهَدّمَ داعش كلَّ بنى شعبَنا (البناء الإقتصادي عبْرَّ مئة عام، البناء المجتمعي، البناء الأمني، البناء التربوي والتعليمي، البناء السياسي، والبناء الديني)، وهدّم كلَّ مرتكزاتِ المجتمع الكلداني السرياني الآشوري، ومنذ عام 2006 جرى بحق شعبَنا القتلُ والتهجيرُ القسري في جميع أنحاء العراق والذي كان حصيلَتَهُ قتل اكثر من (1400) ألفَ وأربعمائةِ شخصِ وتهجير أكثر من مليونِ نسمة تهجيراً قسرياً الى خارج أرض الوطن، عدا المُغيبين والمسبيات.
رسائلنا اليوم:-
الرسالة الأولى:- الى البرلمان العراقي والسلطاتٍ العراقيةِ الأخرى
حيث لم يتخذ البرلمان العراقي الى حدِ هذه الساعة أيةِ قرارات لتعويض أبناء شعبنا أو إعتبار ماجرى بحقِهِ هو تطهيراً عرقياً، وهذا السكوتُ والتغطيةُ ماهما إلا تنكيلاً وغدراً بحق شعبنا الكلداني السرياني الآشوري، وتميزاً عنصرياً ودينياً قياساً بما أقره بحق فئاتٍ أخرى مظلومةٍ من الشعب العراقي.
وكما جرى أيضاً حرمانَ اكثر من مليوني نسمة من أبناء شعبِنا من العملية الديمقراطية بإدلاء أصواتَهم خارج العراق، وبموجب القانون المجحف الذي قضى عدم إجراء الإنتخابات للمواطنين المهجرين قسراً خارج العراق.
وبمناسبة إجراء التعداد السكاني العام، حيث نرفضُ رفضاً قاطعاً عدم إحتساب أبناءَ شعبَنا الكلداني السرياني الآشوري المهجرين قسراً، ومنذ ستينيات القرن الماضي الى يومِنا هذا، وعدم شمولهم بالتعداد العام لكونهم خارج العراق، ونقول لاتعداداً حقيقيا ومنصفاً ولاتعداداً وطنياً بدون إحتساب العراقيين الساكنين خارج العراق، والمهجرين قسراً، لأنه يمثل إعدام جنسيتهم العراقية.
ونَستنكر صمتَ وقبولَ الحكومةُ العراقية ما يجري بحقِ قرى أبناء شعبنا في الشريط الحدودي مع تركيا وإجتياح الجيش التركي لهذه القرى، وتهجيرَ سكانَها، ومحو وجودَها التاريخي، ونُحَمل الحكومة التركية والحكومة العراقية وحزب العمال الكوردستاني والمجتمع الدولي هذه المسؤولية التاريخية.
الرسالة الثانية:- الى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي
إن المسؤوليَة التاريخيَة لإفناءِ وجود شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في العراق، تقع عليكم لأن كل ما جرى ويجري تحتَ انظاركم، وهو مخالفٌ لمواثيقِ وعهودِ الأمم المتحدة، ونطالبَكم امامَ العالم أجمع، بالتدخلِ السريع وتصحيح ناتج سكوتِكُم عن الحقِ، وسكوتِكُم عن الجرائمِ التي تحدث بحقِ الإنسانية.
الرسالة الثالثة:- الى أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري العظيم، صاحب الحضارات
إن المظالمَ قد تراكَمت عليكَ وأصبحَ مصطلحاً تاريخياً وسياسياً وهو (الظلمُ المركبُ بحق الشعب الكلداني السرياني الآشوري) نقول اليوم لن نتخلى عن القضيةِ، وأرض الأجدادِ وعن مصيرك، وسَوف يبقى نضالُنّا من أجلِ الوطنِ العراق ومن أجلِ شعبنا الكلداني السرياني الآشوري مستمراً ومتصاعداً حتى تحقيقِ كافة حقوق الشعب.
واليوم ومن هذا المنبر نطالب ْالحكومة العراقية بإستحداثِ وحداتٍ إدارية في سهل نينوى وفض موضوع التغيير الديمغرافي ورفع الظلم المركب بحق شعبنا، ومنح شعبنا حقه التاريخي والدستوري بإنشاء إقليمٍ في سهل نينوى وبخطواتٍ جادة، إداريةٍ وإقتصاديةٍ وأمنيةٍ وفق الدستور العراقي.
المجد والخلود لمئات الآلاف من شهداء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري (شهداء سيفو 1915، شهداء سميل 1933، شهداء العمليات العسكرية في شمال العراق عام 1961-1963، وشهداء صوريا 1969، شهداء المعدومين من قبل النظام السابق وشهداء الأنفال عام 1988، وشهداء القتل على الهوية المسيحية والتفجيرات والمفخخات منذ عام 2003 الى عام 2014، وشهداء سيدة النجاة 2010، والشهداء الذين سقطوا على يد داعش الإرهابي في سنجار ونينوى وسهلها 2014، وشهداء بغديدي 2023.
المجد والخلود لشهداء الحرية في العراق.
الأحزاب
الكلدانية السريانية الآشورية
5/ آب/ 2024
حزب إتحاد بيث نهرين الوطني.
حزب الحركة الديمقراطية الآشورية.
حزب الوطني الآشوري.
حزب المجلس الشعبي الكلداني الس





