بيــــــــــــــــــــان
يدين حزب بيت نهرين الديمقراطي ويستنكر بأشدّ العبارات، العمل الإرهابي والإجرامي الذي استهدف كنيسة مار جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك في المملكة الأردنية الهاشمية، إثر اقتحامها أثناء الصلاة ومراسم تشييع أحد المتوفين، في اعتداء آثم أودى بحياة ثمانية أشخاص وإصابة العشرات منهم بجروح متفاوتة.
إن استهداف الكنائس ودور العبادة والمصلّين، والاعتداء على المواطنين الآمنين وهم يمارسون شعائرهم الدينية، يشكّل جريمة خطيرة وانتهاكاً صارخاً لحرمة المقدّسات وحق الإنسان في الحياة والعبادة والأمان. كما أن استهداف المسيحيين في الأردن لا يمسّ أبناء هذا المكوّن وحدهم، بل يطال أمن المجتمع الأردني بأسره، ويستهدف قيم التآخي والتسامح بين أبناء الوطن الواحد، بمختلف القوميات والاديان.
في الوقت الذي نعبرعن تضامننا الكامل مع ابناء شعبنا ومع الشعب الأردني الشقيق، فإننا نؤكد أن مثل هذه الجرائم لن تنال من إرادة أبناء شعبنا، ولن تدفعهم إلى التخلي عن أرضهم وجذورهم التاريخية أو التفريط بحقهم في العيش الكريم والآمن في أوطانهم، كما ونثمن الجهود الرامية إلى صون أمن المملكة الأردنية الهاشمية واستقرارها، وترسيخ نهج التعايش الوطني في ظل قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين،وفي الوقت نفسه نعبر فيه عن بالغ حزننا وألمنا إزاء هذه الجريمة المؤلمة ونطالب الجهات الحكومية والأمنية والقضائية المختصة بالكشف عن جميع ملابساتها، وملاحقة المتورطين فيها، وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم وفقا للقانون، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية دور العبادة والمواطنين، ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات الإجرامية.
إن صون حرية المعتقد وحماية أرواح المواطنين وحرمة المقدّسات مسؤولية وطنية وإنسانية لا تقبل التهاون، وإن مواجهة الإرهاب والتطرف تتطلب موقفاً حازماً يحمي المجتمع ويصون كرامة الإنسان، ويؤكد أن العنف والكراهية لن يكونا بديلاً عن التعايش والسلام.
الرحمة للشهداء، والشفاء العاجل للجرحى والمصابين، والتضامن مع ذوي الضحايا والشعب الأردني الشقيق.
حزب بيت نهرين الديمقراطي
المكتب السياسي
23 تشرين الاول 2026





